ماذا لو أنّ باسم يوسف فعلها ..!!

آحمد صبحي منصور في الأحد 14 ابريل 2013

أولا :

1 ـ  فى الحلقة الماضية من برنامج ( البرنامج ) جاءت لمحة ذكية عن حديث رضاعة الكبير ، وأثارت عاصفة كبيرة من الضحك . أرجو ألّا يكون هذا هو السبب فى توقف البرناج ( مؤقتا )كما يقال .

2 ـ ونؤكد مجدّدا على أن تحجيم الاخوان سياسيا لا يعنى زوال خطرهم ، لأنهم قد تأسسوا على دين السنة الوهابية ، والتى تم نشرها خلال نصف قرن خلال الزهر والتعليم والمساجد والاعلام فتسمّم بها الشباب ، وانتشر التطرف والتعصب فى المجتمع . وجنى الاخوان والسلفيون جاها سياسيا لا يستحقونه ، وظهر تخلفهم الثقافى والفكرى وفشلهم السياسى . وبالتالى فإن الحل لا يكون إلا بمواجهة الفكر السلفى والوهابى ، ومن داخل الاسلام . هم كالقنبلة المتفجّرة ، وبدأت تتفجّر فى وجوها فى قتل المصريين مسلمين وأقباطا . وخطور هذه القنبلة فى زعمهم أنهم يمثّلون الاسلام ، وأنهم ( إسلاميون ) وأنّ من يهاجمهم هو ( عدوّ ) الاسلام . هذا هو الفتيل فى تلك القنبلة . إذا تمّ نزع هذا الفتيل ، وأثبتنا من داخل الاسلام أنهم أعدى أعداء الاسلام تحولت القنبلة الى مجرد قطعة حديد خردة يلعب بها الأطفال ، ويهزأ بها الكبار .

3 ـ إثبات تناقض السنة الوهابية عمل علمى بحثى نقوم به فى كتاباتنا ، وفى برنامجنا ( فضح السلفية ) ، وفى اعمال درامية مكتوبة لم تر النور بعدُ . ونحاول قدر جهدنا تقديم هذا الفكر الأصولى التراثى الصّعب بلغة مبسّطة مفهومة للقارىء العادى . والأكثر تأثيرا هو تحويله الى دراما تؤثر فى الملايين . وهذا ما لم يتحقّق حتى الآن . لكن ما يمكن تحقيقه هو برامج ساخرة تتناول الفكر الاخوانى السلفى ، تعرض ما يقوله السلفيون والاخوان فى قنواتهم الفضائية والرد عليها بطرقة تجمع بين العلم الموثّق إسلاميا ، والسخرية . فهل يمكن أن يفعلها ( باسم يوسف ) ؟ وهل يمكن أن يفعلها أى مقدم برامج ؟

4 ـ أعلن إستعدادى للتعاون مع أى برنامج ، بنقديم المادة العلمية ، بل وكتابة واعداد حلقات على نمط ( البرنامج ) ، تتابع ما يقوله السلفيون بالنقد والسخرية والرد عليهم بتأصيل علمى يؤكّد جهلهم وعداءهم للاسلام . بهذه الطريقة يمكن القضاء على خطرهم من جذوره ، وننقذ حياة الملايين من السلفيين وضحاياهم المُحتملين .

ثانيا :

على سبيل المثال ، فقد رأيت فيديو للمدعو ( عاصم عبد الماجد ) فى قناة الحافظ على ما أتذكر ، وهو يقول ما معناه : لأن علوم العلماء مسمومة فقد سلّط الله مرتضى منصور على باسم يوسف ..وذكر إفتراءات هذا المرتضى منصور . وتخيّلت باسم يوسف وهو يردّ عليه بالآتى :

( عرض لما قاله عاصم عبد الماجد فى الفيديو )

باسم : على فكرة .. أنا مش شيخ متخصص فى الاسلام ، لكن أنا مسلم بسيط أحب دينى .. ومن معلوماتى البسيطة بأرد على الشيخ عاصم عبد الماجد بالآتى :

1 ـ هو بيقول ان ربنا سلّط مرتضى منصور . واللى قاله مرتضى منصور هو اسمه فى القرآن ( قذف للمحصنات ) ويستحق اللى يقع فى  الجريمة دى  80 جلدة . يعنى لو فيه تطبيق الحدود كان الاستاذ مرتضى منصور حياكل 80 جلدة .. يا ترى واحد رقيق مهذب زيك يا استاذ مرتضى حيستحمل 80 جلدة ؟ وده أيضا فى إعتقادى جزاء الاستاذ عاصم لأنه ردّد كلام مرتضى منصور علنا .. فهل يا ترى ممنوع عندك يا شيخ عاصم عبد الماجد تطبيق الشريعة هنا ؟

2 ـ هوّ بيقول إن ربنا سبحانه وتعالى هوّ الى سلّط مرتضى منصور يعمل كده . فهل معقول ربنا يجعل القذف جريمة عليها عقوبة ويلعن اللى يعملها وبعدين يسلّط واحد يعملها ؟ سبحان الله ..هوّ ربنا بيأمر بالعدل والاحسان ولّا بالظلم والافتراء ؟ (1 )

3 ـ وبعدين إيه حكاية ( لحوم العلماء مسمومة ) ؟ مين اللى قالها ؟ دى لا هى آية قرآنية ، ولا هى حديث ..!!

4 ـ وبعدين إزاى تكون لحوم العلماء مسمومة ؟؟، هل فيه حدّ جربها وخدوه المستشفى ؟ هل فيه حدّ أكل حتة من كتف الشيخ ( فلان ) مثلا ـ لا قدر الله ـ وطلعت غير صالحة للاستهلاك الآمى ؟ هل عملوا تحاليل على لحمة راس الشيخ ( فلان ) وطلع التقرير أن فيها نسبة سمّ قاتلة ؟ وإذا كان كده فياترى لو حدّ أكل منها حنعالجه إزاى ؟ وفى أى مستشفى تخصّصى ؟ وهل فيه فى الطب قسم لمعالجة اللى بياكل اللحوم المسمومة بتاعة المشايخ ؟ وعايزين نعرف لو واحد منّا ـ بالغلط يعنى ــ أكل من اللحمة دى يلحق نفسه ويتعالج بإيه ؟ بجدّ نفسى أعرف عشان لو وقعت فى كده ألحق نفسى ..!!

5 ـ لأ بجدّ ياجماعة ..إحنا ناس جهلة ومش زى العلماء الكبار من نوعية الشيخ عاصم عبد الماجد وغيره .. عشان كده عايزينهم يعرّفونا تفصيلات عن لحومهم المسمومة دى .. وهم طبعا أدرى بيها .. عايزين نعرف بجدّ نسبة ودرجة السّم فيها ؟ وهل توجد فى أى حتّة بالظبط ؟ هل اللحم المسموم ده أكتر فى لحمة الراس ، ولّا لحمة القفا ؟ ولأ لحمة السّدر  ؟ ولأ لحمة الأوراك ولأ لحمة الرجلين ؟ ولأ لحمة   ـ لا مؤاخذة ـ  .. طيب .. ولو فيه واحد وحش وقليل الأدب ومفترى وفتح مطعم ( لحمة العلماء المسمومة ) يا ترى المشروع ده حينجح ، ولأ حيروح جهنم ؟

6 ـ إحنا طبعا بنهزّر وبنحترم كل العلماء .وهمّ على راسنا من فوق ... لكن فيه هنا مشكلة كبيرة فعلا فى حكاية ( لحوم العلماء مسمومة ) . ولازم نشوف الحلّ بتاعها عند شيوخنا الأفاضل . على حسب معلوماتى البسيطة  بنعرف إن علماء السّنة بيهاجموا علماء الشيعة وعلماء الصوفية ، وان علماء الشيعة وعلماء الصوفية بيهاجموا علماء السنة . وده مكتوب ومعروف ..ليه ما حدش قال هنا ان لحوم العلماء مسمومة ؟

7 ـ أكتر من كده .. فيه علم كامل من علوم الحديث إسمه ( الجرح والتعديل ) يعنى علماء وأئمة الأحاديث بينقدوا بعضهم .. وهل الراوى أو العالم ده  صادق وعدل وموثوق به أم هو مدلس وكاذب .و ( مجروح متهم ). وعلم الجرح والتعديل مكتوب فيه كتب كتيرة ، ومعنى الجرح يعنى الاتهام ، فهل هذا العلم المحترم يتفق مع حكاية (لحوم العلماء مسمومة ) ؟  

8 ـ أكتر من كده .. العلم ده ، قصدى ( علم الجرح والتعديل ) إزدهر كان فى عصر الأئمة الكبار فى العصر العباسى ..وما حدش قال إن لحوم العلماء مسمومة . ولو كانت لحومهم مسمومة ما كانش علم الجرح والتعديل انكتب فيه سطر واحد ..

9ـ آه نسيت ..الظاهر إن من الآثار الجانبية لأكل لحوم العلماء المسمومة إنك تنسى ...المهم يا اخوانّا  احنا بنتكلم عن عصور الاجتهاد .. العصور اللى كان فيها علماء بحق وحقيق.. لكن يا ترى إحنا فى عصرنا ده هل فيه علماء ؟ تعالوا نشوف علماء عصرنا :

( ثم عرض لبعض الفيديوهات التى تفضح جهلهم وسوء خلقهم ..)

10 ـ كلمة أخيرة . بارجع واقول تانى أنا مسلم وبأعتزّ بدينى .. وأومن ان ربنا سبحانه وتعالى ارسل الرسول عليه السلام رحمة للعالمين ( 2 ).. يعنى الاسلام دين الرحمة للعالمين مش لارهاب وقتل العالمين .يا شيخ عاصم عبد الماجد .!!

أخيرا

هنا نفهم كيف أن الاسلام الحقيقى رحمة للعالمين ، وأن السّنة الحقيقية لخاتم المرسلين هى رحمة للعالمين : :( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (107) ( الأنبياء ). هنا العلاج الفعّال الذى نواجه به المتاجرين بالدين ـ أعداء رب العالمين ، لننقذ من شرورهو ارهابهم ملايين المسلمين والمسيحيين.

2 ـ وكالعادة  .. لدينا البديل السلمى للحرب الأهلية القادمة ، وهو التوعية بالاسلام لإنقاذ ما يمكن إنقاذه .

3 ـ وكالعادة أيضا ..لا حياة لمن تُنادى .. اليس كذلك ؟!!

هوامش

 ( 1 ) ـ  رب العزة يلعن من يقوم بقذف المحصنات ، ويقول جل وعلا : ( إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ(23) ) ( النور )  

 ( 2 ) ـ  يقول رب العزة للنبى عليه السلام :( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (107) ( الأنبياء )

اجمالي القراءات 8859