جنة على الأرض.. كيف تبدو أحدث مكتبات العالم وأجملها؟

في الجمعة ٠٩ - مارس - ٢٠١٨ ١٢:٠٠ صباحاً

 

أبدع المعماريون دائمًا في تصميم المكتبات وبنائها، لتضمَّ كنوز المعرفة البشرية، وفي السنوات الأخيرة وضع معماريون من دولٍ مختلفة طاقاتهم الإبداعية لبناء مكتبات حديثة تقدّم الخدمات التقليدية والرقمية، وصارت علامةً مميزة للمدن التي أُقيمت فيها، وقد تفننوا في خلق أجواء رائعة وحديثة لزوارها.

ونستعرض في ما يلي مجموعة من أجمل هذه المكتبات، واللافت في كثيرٍ منها إلى جانب روعة تصاميمها، أن مصمميها كانوا من بلدانٍ مختلفة عن تلك التي أُقيمت فيها، فحملت الأبنية بذلك بصمات مصمميها وأجواء بلدانها، في مزيجٍ ثقافيٍّ مميز.

مكتبة تيانجين في الصين

تسمى «بحر المعرفة» وتُعتبر «أجمل مكتبات الصين»، تبلغ مساحتها 33 ألفًا و700 متر مربع، وتضم رفوفها مليون و200 ألف كتاب، وقد صمَّمَها مهندس معماري هولندي، وتمّ تنفيذها في ثلاث سنواتٍ فقط، وافتتحت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وتقع بجوار مبانٍ أخرى للمركز الثقافي في بينهاي، وتصميم المكتبة معدٌّ جيدًا ليعيش قارئها في كتب الخيال العلمي.

 القاعة الرئيسية في المكتبة- مصدر الصورة

صُمم المبنى بحيث تكون الرفوف نفسها مقاعد وسلّمًا للتنقُّل بين طوابق المكتبة، كما أنها مناسبة للمشي، ومن بعيد تكوّن هذه المدرجات شكل عين إنسان يمكن للناظر من داخل ومن خارج المبنى أيضًا ملاحظته، تبدو الكتب في كل مكان ينظر إليه زائر المكتبة، وبعض المعروض منها نسخة إلكترونية فقط، يتم إحضار الورقية منها حين يطلبها القارئ.

مكتبة بيشان العامة في سنغافورة

أُنشئت المكتبة عام 2005 في سنغافورة، وبعكس الكثير من المكتبات -التي توفِّر ضوءًا صناعيًّا خافتًا- كان انعكاس الضوء الطبيعي على أجزاء المبنى سمة أساسية في تصميمه، وأُقيمت أكشاك خشبية ملونة في المكتبة، لها واجهات زجاجية تطلّ على الخارج، يتسلل إليها الضوء الطبيعي مضفيًا روحًا مميزة على كلٍّ منها، بحيث ينعزل القارئ فيها، ويسافر بخياله في صفحات الكتاب الذي يقرؤه.

مكتبة أوميميراي كانازاوا في اليابان

اكتمل بناء المكتبة عام 2011، وقد صممها مهندسان يابانيان، وكان الجديد في تصميمها أن هناك حوالي 6 آلاف ثقب زجاجي يخترق جدرانها البيضاء، ويسمح لضوء النهار بالنفاذ إلى الداخل، فتبدو وكأنها شموس، كما يسمح لأضوائها الكهربائية الليلية بالنفاذ إلى الخارج، وكأنها أقمار.

مكتبة أوميميراي كانازاوا- مصدر الصورة

تتكون المكتبة من ثلاثة طوابق، وتخلق جوًا مثاليًا للقراءة والاستذكار، ويزورها الأطفال والكبار، وتوفر أكشاكًا زجاجية لاستخدام الهاتف الجوال، كما تخصص أماكن لقراءة الصحف، وهي العادة التي لم يتخل عنها اليابانيون حتى اليوم. 

مكتبة سياتل المركزية في الولايات المتحدة

تتكون المكتبة من أربعة طوابق، وتضم حوالي مليون و450 ألف عنوان، وتتضمن قاعات للمطالعة وغرفًا للاجتماعات وقاعات للأطفال على مساحة 33 ألفًا و700 متر مربع، وتعتبر المكتبة مخزنًا للمعلومات بكافة أشكالها، ولا تقتصر على الكتب فقط، وهذا جعلها محط اهتمام كل الأعمار، إذ تتضمن عدة قاعات للكتب وللبرامج ووسائط الإعلام.

Resultado de imagen de ‫مكتبة سياتل العامة‬‎

مكتبة سياتل المركزية- مصدر الصورة 

مكتبة جامعة الاقتصاد في فيينا

أحد تصميمات المعمارية العراقية الراحلة زها حديد، وقد تمّ الانتهاء من بنائه عام 2012، ويبدو المبنى من الخارج كما لو كان إحدى قطع الليجو العملاقة، ويتسع لحوالي 24 ألف طالب، ويبلغ مساحته 28 ألف متر مربع.

ويتضمن مركزًا للتعلم، وقاعات للدراسة، وفصولًا تعليمية، وقاعات للاجتماعات، ومساحات للعمل، ويتميز تصميمها بتضاد اللون الأبيض الذي يضيء قاعات القراءة، واللون الأسود الذي يغلب على الجزء الخاص بالمركز التعليمي.

اقرأ أيضًا: زها حديد.. حين رحلت ملكة المنحنيات

مكتبة مدينة شتوتغارت في ألمانيا

صمّمها المهندس المعماري الكوري يون يونغ يي، وافتُتحت عام 2011، وهي مكتبة «متعددة اللغات»، إذ تتضمن حوالي 37 مليون كتاب بحوالي 100 لغة، بينها كتب في الأدب بـ25 لغة، وعلى جدرانها الخارجية الأربعة كُتبت كلمة مكتبة بلغات مختلفة: الألمانية لغة البلد التي تحمل أرضها المكتبة، والإنجليزية باعتبارها لغة عالمية، والعربية لما لها من أهمية ثقافية وتاريخية كبيرة، والكورية وطن مُصمّم المكتبة.

مصدر الصورة

مكتبة قطر الوطنية

صمَّمها المهندس المعماري الهولندي ريم كولهاس، والذي صمَّم قبلها مكتبة سياتل المركزية في الولايات المتحدة، على مساحة 45 ألف متر مربع، وقد فتحت أبوابها للجمهور أواخر العام الماضي، وتتضمَّن أماكن للتعلم الفردي والجماعي، وقاعات لإقامة الفعاليات، ومكتبة للأطفال، وقسمًا تراثيًّا يضم مخطوطات نادرة، وتحتوي ما يقارب المليون كتاب، وتشكّل رفوفها بما تحمله من كمّ هائل من الكتب متاهة أدبية كبيرة.

مكتبة قطر الوطنية- مصدر الصورة

مكتبة جامعة كوتبوس التقنية في ألمانيا

صمّمها معماريان من سويسرا هما: «هرتسوغ»، و«دي ميورون»، ويبدو شكل المبنى كما لو كان موجة متحركة باستمرار، ومن الخارج جمعت جدرانه البيضاء كل حروف الهجاء بكل اللغات بألوان مختلفة، تكريمًا للغات وللأدب العالمي.

مكتبة جامعة كوتبوس- مصدر الصورة

مكتبة تايبيه العامة في تايوان

في أحضان النباتات صُممت هذه المكتبة، في شكل ريفي بسيط يستخدم المواد المحيطة، فيحافظ سقفها العشبي على الاحتفاظ بالرطوبة، وتوجيه الأمطار نحو قنوات لإعادة تدويرها، كما تسمح الخلايا الضوئية على السطح بتوليد الطاقة الشمسية، واستُخدمت في بنائه غابات المزارع المحيطة، وملأت الورود والنباتات طريق الزائرين نحو المكتبة.

مكتبة تايبيه العامة- مصدر الصورة 

المكتبة الملكية الدنماركية

وتُسمى أيضًا الماس الأسود، وهي من تصميم المهندس المعماري الدنماركي «شميدت حمر لاسن»، وقد تم الانتهاء منها عام 1999 لتكون بداية سلسلة من المباني الثقافية التي أقيمت على طول الواجهة البحرية في كوبنهاجن. وصممت واجهاتها الأمامية كاملة من الزجاج المتداخل مع الجرانيت المصقول.

اقرأ أيضًا: مترجم: 62% يركبون الدراجات والحكومة تعالج التوتر.. كيف تبدو «أسعد مدن العالم»؟

وتمثل المكتبة مرجعًا ثقافيًّا مهمًّا تُقام فيها المؤتمرات والحفلات الموسيقية والعروض المسرحية إلى جانب أماكن بيع الكتب والمطاعم، كما تحتوي على المتحف الوطني للتصوير، ومتحف مخصص لفن الرسوم المتحركة.

اجمالي القراءات 3388