بحث:   الأربعاء, 23-يوليو-2008
Untitled Document
جمع الصلاة وتأخيرها - هل صلاة الجماعة واجبة برأيكم ؟ وهل يجوز الجمع بين الصلوات في حال السفر على أ ......
رسالة هامة - جاءتنى رسالة هامة من المهندس العراقى قاسم كاظم . ولأنها رسالة طويلةلا تسعها المس ......
أسئلة متنوعة - لاحظت عندما أتحاور مع الناس في وآتيهم بحجج من القرآن فإنهم لا يأبهون بذلك، ولكن ......
ارسل سؤال
التيار القراني
logo

مقدمة عن نشأة تيار القرآنيين على يد الدكتور أحمد صبحى منصور:

ظهر التيار القرآنى فى مصر ولقى استجابة واسعة فى مصر وخارجها بين أوساط المثقفين المسلمين المستنيرين الرافضين لأطروحات التيار السلفى السنى الوهابى المتهم بالتحريض على الارهاب والتعصب والتطرف والتزمت. الأب الروحى لهذا التيار هو الشيخ الدكتور أحمد صبحى منصور الذى واجه السلفية الصوفية ثم الوهابية خلال عمله فى جامعة الأزهر مما سبب فى اضطهاده داخل الجامعة ثم فصله منها سنة 1987 وادخاله السجن شهرين فى نهاية نفس العام متهما بانكار السنة. عمل بعدها مفكرا مستقلا يدعو لاصلاح المسلمين من داخل الاسلام . أصدر عدة مئات من المقالات والأبحاث والكتب المنشورة، عدا ندواته فى مركز ابن خلدون وغيره. أضطر للهجرة لأمريكا لاجئا سياسيا بعد اغلاق مركز ابن خلدون وموجة اعتقال شملت صفوف النشطين من القرآنيين أدخلتهم السلطات المصرية السجن بتهمة ازدراء الأديان . الشيخ الدكتور أحمد صبحى منصور ينشط الآن فى نشر مقالاته على بعض المواقع فى الانترنت وتلقى صدى واسعا ويتم ترجمة بعضها للانجليزية. اشتهر الدكتور منصور بوقفته الفكرية الحازمة ضد المتطرفين السلفيين .

بدأ الدكتور منصور نضاله الفكرى منذ سنة 1977 بالبحث والمقال والكتاب والندوات ، وصودرت بعض كتبه وطورد من مسجد لآخر ومن الأزهر الى غيره من مواقع فكرية الى أن انتهى به المطاف فى مركز ابن خلدون ، فاستقر فيه خمس سنوات الى أن أغلقت الحكومة المصرية المركز وطورد الشيخ أحمد منصور فلجأ الى أمريكا. وبعد ان استقرت أحواله نوعا ما بدأ نضاله على ساحة الانترنت العربى منذ اكتوبر 2004 . وسنعرض لكتاباته الاصلاحية بادئين بالاصلاح الدينى ثم السياسى ثم الاجتماعى ثم الثقافى ، مع مراعاة ظروف المقال والترتيب الزمنى ما استطعنا .

منهج د. منصور الفكرى فى الدعوة للاصلاح الدينى
فى مقالته "الاسلام دين السلام " عرض الشيخ أحمد صبحي منصور لمنهجه الفكرى واختلافه عن الآخرين . قال : هناك رؤيتان للإسلام: رؤية للإسلام من خلال مصدره الإلهى، وهو القرآن الكريم، ومنهج هذه الرؤية هى أن تفهم القرآن من خلال مصطلحاته ولغته، فللقرآن لغته الخاصة التى تختلف عن اللغة العربية، فاللغة العربية- كأى لغة- هى كائن متحرك، تختلف مصطلحاته ومدلولات الكلمات حسب الزمان والمكان وحسب الطوائف والمذاهب الفكرية، وحسب المجتمعات.. وبالتالى فإن الذى يريد أن يتعرف على الإسلام خلال مصدره الإلهى- القرآن- علي أن يلتزم باللغة القرآنية، ثم يبدأ بدون أدنى فكرة مسبقة فى تتبع الموضوع المراد بحثه من خلال كل آيات القرآن، سواء ما كان منها قاطع الدلالة شديد الوضوح، وهذه الآيات المحكمة، أو ما كان منها فى تفصيلات الموضوع شروحه وتداخلاته، وهى الآيات المتشابهة، وهنا يصل إلى الرأى القاطع الذى تؤكده كل آيات القرآن، وهذه هى الرؤية القرآنية للإسلام. والرؤية الثانية للإسلام هى الرؤية التراثية البشرية، وهى أن تنظر للإسلام من خلال مصادر متعددة، منها القرآن، والأحاديث المنسوبة للنبى، وروايات أسباب نزول الآيات، وأقاويل الفقهاء والمفسرين.. ومن الطبيعى أن تجد آراء متعارضة، وكل رأى يبحث فى آيات القرآن عما يؤيده بأن يخرج الآية عن سياقها، وأن يفهمها بمصطلحات التراث ومفاهيمه، ومن الطبيعى أن هذا الفهم للإسلام يتعارض مع حقيقة الإسلام، ومع الرؤية القرآنية له، ومن هذه الرؤية الثانية تخرج الفتاوى التى يكون بها الإسلام متهماً بالإرهاب والعنف والتخلف والتطرف ."

والواضح انه يضع فاصلا حادا بين الاسلام - الذى يراه فى القرآن فقط – وبين المسلمين وتاريخهم وتراثهم سواء كان منسوبا للنبى محمد فى صيغة أحاديث أو كان منسوبا لمؤلفيه الحقيقين. وبسبب انكاره نسبة تلك الأحاديث للنبى محمد ونقدها فى قسوة فقد اتهمه المحافظون من شيوخ الأزهروالسلفيين الوهابيين بانكار السنة النبوية.

اذن يتركز منهجه الاصلاحى فى اصلاح المسلمين بالاسلام عن طريق قراءة القرآن وتحليله وفق مصطلحاته والاحتكام اليه فى كتب التراث التى تحظى بالتقديس والتى يراها الشيخ منصورأساس التطرف والتعصب واالتزمت والارهاب . وجرأته فى النقد يبررها علمه الواسع بعلوم التراث وأدوات الاجتهاد فى الاسلاميات ومعرفته بدقائق اللغة العربية وتطورها واختلاف مصطلحاتها عبر العصور وحسب الطوائف والفرق والمذاهب.

منهج الشيخ منصور الفكرى الاصلاحى يستعين أيضا بتاريخ المسلمين وهو يقرؤه قراءة نقدية مستغلا تخصصه العلمى فيه كمؤرخ اسلامى تخرج فى قسم التاريخ الاسلامى بجامعة الأزهروقام بالتدريس فى هذا القسم الى أن عزلوه من الجامعة.على أنه أحيانا يقوم بتحليل الواقع الاجتماعى فى بعض مقالاته السياسية والاجتماعية . وعليه فانه يمكن تقسيم كتاباته الاصلاحية من حيث المنهج الى كتابات أصولية، وكتابات تاريخية ، وكتابات تجمع بين الأصولية والتاريخية، وكتابات اجتماعية.

شأن الكتاب الاصلاحيين نرى الشيخ أحمد ص منصور يبادر بفتح موضوع معين يوضح التناقض فيه بين الرؤية القرآنية والمعتقدات السلفية، وقد يترتب على مبادرته هذه هجوم عليه فيقوم هو بالرد على الهجوم، وقد تأتى بعض كتاباته الاصلاحية فى التعليق على قضية مثارة أو جدال محتدم. هنا تقسيم آخر لكتاباته ، فمنها كتابات مبادرة ، وكتابات فى الرد على الهجوم ، وثالثة فى التعليق فى قضية جرى فيها الجدال.