بانوراما: لماذا يحرم الظواهري قتل الأطفال في إسرائيل؟

  في الإثنين 07 ابريل 2008


البرنامج: بانوراما
مقدم الحلقة: ميسون عزام
تاريخ الحلقة: السبت 5-4-2008

ضيوف الحلقة:
عيران زنجير (صحفي إسرائيلي)
عبد الرحيم علي (باحث في شؤون الجماعات الإسلامية)
أمير موسوي (باحث استراتيجي)
سمير حميطوش (رئيس تحرير أخبار الجزائر)
الشيخ محمد النجيمي (عضو مجمع فقهاء الشريعة)


- ما سر العلاقة بين القاعدة وكل من إيران وإسرائيل؟ ولماذا يحرم الظواهري قتل الأطفال في إسرائيل ويبيح قتلهم في الجزائر؟

مقالات متعلقة :

ميسون عزام: مشاهدينا أهلاً بكم إلى بانوراما الليلة هذا العنوان سيكون محور هذه الحلقة، ولكن سنتوقف أولاً مع موجز لأهم الأنباء.
[فاصل إعلاني]
ميسون عزام: في شريط مدته قرابة الساعتين أجاب الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري عبر شبكة الإنترنت على الأسئلة التي طُرحت عليه وتعلقت بالتنظيم وبزعيمه أسامة بن لادن وخاصة بعلاقة التنظيم بكل من إيران وإسرائيل، البلدين اللذين بقيا لحد الآن في منأى من هجمات القاعدة التي طالت الولايات المتحدة وإندونيسيا وأفريقيا وأوروبا ودول عربية عدة في مقدمتها السعودية والمغرب والجزائر، وقد برر أيمن الظواهري عدم استهداف إسرائيل بانشغاله بالحرب في العراق، إلا أنه لم يهمل الدفاع عن أطفالها وحرّم استهدافهم بالصواريخ من قبل حماس، كما رفض الظواهري الحديث عن علاقة القاعدة بإيران التي تعتقل العديد من قيادي التنظيم الذين فروا بعد الحرب الأميركية على أفغانستان، ومن بينهم سيف العدل الذي كانت العربية أشارت إلى أنه موجود في إيران، وفي معرض حديثه عن ضحايا هجوم الحادي عشر من ديسمبر الأخير في الجزائر اعتبر الظواهري أن الضحايا ليسوا أبرياء طالما أن الهدف كان قتل العدو، فما هي حقيقة علاقة القاعدة بإسرائيل وإيران؟ وكيف يدافع الظواهري عن أطفال إسرائيل فيما يقول أن ضحايا تفجير الجزائر الأخير ليسوا من الأبرياء.


القاعدة وإسرائيل

أيمن الظواهري (الرجل الثاني في تنظيم القاعدة): ما مبرر حماس في قتل من لا يجوز قتله الأطفال في المستعمرات الإسرائيلية بصواريخ القسام المباركة التي لا تفرق بين طفل وبالغ، بل وربما بين اليهود والعرب والمسلمين العاملين في تلك المستعمرات أو في شوارع وأسواق فلسطين المحتلة مع أن الشريعة حرمت قتلهم.
ميسون عزام: وللتعليق على هذه التصريحات معنا من القاهرة عبد الرحيم علي الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، ومعنا من تل أبيب الصحفي الإسرائيلي عيران زنجير أهلاً بكما، بداية عيران يعني المثل يقول بوجود هكذا أصدقاء مَن يحتاج إلى أعداء، وربما إسرائيل يجب أن تقلب هذا المثل وتقول الآن بوجود هكذا أعداء مَن يبحث عن أصدقاء، هل القاعدة عدو لإسرائيل أم ماذا؟
عيران زنجير: أنا أعتقد أولاً مساء الخير طبعاً، أنا أعتقد إنه هذا الخطاب لأيمن الظواهري يشير إلى الاعتراف الواضح اعتراف كامل بالجريمة التي تقوم أو تستمر حركة حماس بارتكابها في المنطقة الجنوبية في إسرائيل، جريمة وأنا أقصد جريمة إطلاق الصواريخ من قطاع غزة إلى إسرائيل، لا يوجد أي فرق بين حماس وبين القاعدة بما يتعلق بالأيديولوجية الأصولية المتطرفة لهاتين..
ميسون عزام: عذراً عيران اسمح لي، الكلام الآن الذي تقوله يتوافق مع ما ذكره الظواهري، يعني هو ندد بصواريخ حماس إذاً هل هناك توافق حقيقي بالمواقف الإسرائيلية مع القاعدة أم ماذا؟
عيران زنجير: أنا لا أعتقد إنه هذا صح، أنا أعتقد أنا سمعت هذا التسجيل وسمعت التسجيل الأولي لكلام أيمن الظواهري، وفي نفسه في هذا التسجيل الصوتي هو تطرق إلى موضوع اليهود والواجب الديني الواجب الإسلامي للمسلمين في أنحاء العالم كافة للإساءة باليهود ولقتل اليهود في كل العالم.
ميسون عزام: إذا كان هو كلامه إذاً كيف يمكن أن نفسر دفاعه عن الأطفال الإسرائيليين خاصة في المستوطنات؟
عيران زنجير: أنا لا أريد المقارنة أو أنا لا أريد ممارسة المقارنة التي يتخذها أيمن الظواهري فيما يتعلق بالمستوطنات الإسرائيلية، وسنقول أو ربما نقول مناطق إسرائيلية أخرى لا يوجد فرق هذه..
ميسون عزام: بالنسبة لكم لا يوجد فرق ولكن.. عيران عذراً بالنسبة لكم ليس هناك من فرق، ولكن بالنسبة للقرارات الدولية أنتم دولة محتلة لأراضي عربية، لأراضي فلسطينية، المستوطنات يجب من ضمن الاتفاقيات أن يتم تفكيكها، وهذا مش موضوعي حقيقة، موضوعي العلاقة ما بين القاعدة وإسرائيل برأيك ما الذي يحمي إسرائيل من القاعدة؟
عيران زنجير: إسرائيل لا توجد لها أي علاقة بالقاعدة أو أي نية أو رغبة بالتحدث أو بالتعاون أو بالتعامل مع القاعدة، إسرائيل لها رغبة في التعامل في التفاوض مع الجانب الفلسطيني مع السلطة الفلسطينية الشرعية المشروعة، ولكن كل ما يتعلق بالمنظمات الإرهابية كحماس وكالقاعدة لا يوجد أي فرق بينهما.
ميسون عزام: طيب اسمح لي أن أنتقل للسيد عبد الرحيم علي، سيد عبد الرحيم يعني الدفاع من قبل الظواهري عن أطفال إسرائيل، هل هو حباً بإسرائيل أم أنه ربما موقف من حماس أم ماذا؟
عبد الرحيم علي: هو الأخير من وجهة نظري يعني أنا أعتقد أن ما قاله الظواهري يندرج في إطار الحرب المعلنة منذ أكثر من عام بين حماس وبين تنظيم القاعدة، تنظيم القاعدة جل أمنياته أن يتواجد في الأراضي المحتلة وأن يقوم بأي عمليات ضد إسرائيل، حاول هذا في جرّب في تونس وحاول هذا من قبل في منبسا، ويحاول دائماً أن يتعرض لليهود وللإسرائيليين في كل مكان، ولكن ما يمنعه من التواجد في أرض الرباط فلسطين كما يؤكد هو كما تؤكد أدبيات تنظيم القاعدة هو وجود تنظيم حماس القوي جداً على الأرض، والذي يمنع بالفعل تنظيم القاعدة والظواهري من التواجد على أرض فلسطين..
ميسون عزام: لماذا عبد الرحيم كيف يمكن أن نفسر ذلك؟ لماذا ترفض حماس إذا كان ذلك سيصب بمصلحتها، وبالمقابل كان هناك حديث عن وجود..
عبد الرحيم علي: هو لن يصب في مصلحتها، بالمناسبة هناك صراع التيارات الإسلامية وخاصة من مثل هذا النوع من التيارات هي تيارات عدائية في إطار الاستحواذ على النفوذ والاستحواذ على النقود والاستحواذ على..
ميسون عزام: ولكن العدو مشترك عبد الرحيم العدو مشترك إذا صح هذا الكلام، إذاً أليس هناك من مصالح مشتركة يمكن أن تتغاضى عن أي توجهات مختلفة؟
عبد الرحيم علي: لأ، تنظيم القاعدة طول الوقت يشتم الإخوان المسلمين ويعتبرهم كفرة، ويعتبر دخولهم البرلمان كفر بالشريعة، طلب حماس بعدم الدخول إلى الانتخابات في 2006، طالبهم بعدم التوقيع على اتفاق مكة عاندوه ودخلوا انتخابات وعاندوه ووقعوا على اتفاق مكة الذي يقول أنها تتنازل بصدده عن أربعة أخماس فلسطين، هو يقول في نفس الشريط لو تتذكرين وهنا المسألة فيها لبس ربما، هو يرد على سائلة هو يعرفها جيداً هي السيدة الإعلامية، هو يعرف أنها تنتمي لحماس، هذه الردود جميعها على أشخاص هو يعرفهم جيداً.


هل إسرائيل بمنأى عن هجمات القاعدة؟

ميسون عزام: إذاً سيد عبد الرحيم هل أنت تقول بأن هذا الموقف هو ضد حماس وليس تقرباً لإسرائيل، وبالتالي إسرائيل ليست بمنأى عن أي هجمات من قبل القاعدة إذا ما توفر لها ذلك؟
عبد الرحيم علي: لأ هي بمنأى عن هجمات تنظيم القاعدة إلى أن يرث الله الأرض من عليها، ولكن ليس لمثل هذا الموقف لكن لأن القاعدة تتبنى استراتيجية غبية جداً، وهي فكرة أن نخلص من العراق، هو قال لهم كده نخلص من العراق ثم نأتي بجحافلنا إلى تل أبيب، هو يعرف أن تل أبيب هي نقطة حمراء وخط أحمر بالنسبة لتنظيم القاعدة، أدبيات تنظيم القاعدة طول عمرها لا تتعرض إلى تل أبيب لا تتعرض إلى تل أبيب بالمناسبة بالسلاح، تؤجلها إلى أجل غير مسمى..
ميسون عزام: سيد عبد الرحيم اسمح لي العراق كما ذكر وبرر قال إنها هي التي ربما جعلتهم يهملون بعض الشيء الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولكن ماذا عن لندن؟ ماذا عن أندونيسيا؟ يعني ذهبوا إلى أبعد من ذلك.
عبد الرحيم علي: نعم ذهبوا إلى أبعد من ذلك في إطار التواطؤ على العراق، لو تذكرين أنه ذهب إلى لندن لفك التحالف مع الولايات المتحدة الأميركية المتعاضد على احتلال العراق، هو ذهب إلى هذه البلدان وهو في ذهنه في فكرة المتعاضدين مع العراق، فك هذا الحلف حول الولايات المتحدة الأميركية الذي يعمل في العراق، هناك استراتيجية غبية يعمل بها تنظيم القاعدة في إطار هذه الاستراتيجية هو يتنافس مع الإخوان، هو يتنافس مع حماس، هو يتنافس مع حزب الله، هو دائماً وأبداً يريد أن يكون المسيطر والمهيمن على العمل ما يسمى أو ما يسمونه بالعمل الجهادي في العالم أجمع.
ميسون عزام: سيد عبد الرحيم لو تبقى معنا طبعاً سنكمل هذا الحوار في نقاط أخرى موجودة من خلال تصريحات الظواهري، ولكن اسمح لي أن أنهي هذا اللقاء مع الصحفي الإسرائيلي عيران زنجير من تل أبيب. وسنتوقف مع فاصل قصير نواصل بعده في بانوراما.
[فاصل إعلاني]
ميسون عزام: أهلاً بكم مجدداً لا زلتم تتابعون بانوراما، من العلاقة مع إسرائيل إلى العلاقة مع إيران والتي قيل عنها الكثير على العكس من أيمن الظواهري الذي رفض الحديث عن هذه العلاقة، كما رفض التعليق بالرفض أو التأكيد على خبر العربية المتعلق بوجود القيادي في القاعدة سيف العدل في إيران شأنه في ذلك شأن العديد من القياديين الآخرين الذين فروا من الحرب الأميركية على أفغانستان، وكان السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة اعترف عام 2003 بوجود عدد من قادة القاعدة في إيران رهن الاستجواب، إلا أنه رفض تحديد هويتهم، هذا في وقتاً تفيد فيه الأنباء أن أهم الموجودين حالياً في إيران هم إلى جانب العدل طبعاً سعد نجل أسامة بن لادن، وسليمان أبو غيث المسؤول الإعلامي السابق للقاعدة، كما تفيد الأنباء بأن هؤلاء القيادين هم رهن الاعتقال المنزلي أو يخضعون لمراقبة السلطات الإيرانية، فما الذي يجمع إيران الشيعية بالقاعدة السنية؟ هل هو تقاطع مصالح أم أنه اتفاق بين الجانبين تدفع ثمنه دول عربية عدة في مقدمتها العراق والسعودية؟


القاعدة وإيران

أيمن الظواهري (الرجل الثاني في تنظيم القاعدة): يقول السائل أيمن هل ما يتردد خصوصاً على قناة العبرية والتي تستدل بأنه أكبر دليل على وجود علاقة بين القاعدة وإيران من أن المدعو سيف العدل هو أحد أكبر قادة تنظيم القاعدة، وعضو كبير وهو موجود في إيران ويدير عمليات ويقدم تعليمات من داخل إيران، هل هناك وجود لسيف العدل؟ وما هي ماهيته؟ هل هو موجود فعلاً في إيران وبمحض إرادته؟ إجابتي عن مكان سيف العدل فهو أمر لا أستطيع أن أوافيه به.
ميسون عزام: ونتوقف الآن مع هذه المقتطفات من تصريحات للحارس الشخصي لأسامة بن لادن ناصر أحمد البحري الملقب بأبو جندل لبرنامج إضاءات عن العلاقة بين القاعدة وإيران والتنسيق بين الجانبين.
ناصر أحمد البحري (الحارس الشخصي لأسامة بن لادن): فيه نقاط التقاء في نقاط التقاء أنا وجودي بموجب اتفاقية بموجب نقاط نلتقي عليها أنا وأنت، لكن لا يعني هذا بشرط أني إيش آخذ أجندتك أنت، لكن من الأشياء المسلم فيها أنه كان شخصين مهتمين بهذه المسألة الأخ سيف العدل والأخ أبو سيف الموريتاني هم كانوا مهتمين في هذا الموضوع، التنسيق والتواصل ونقاط الالتقاء هم يتعارفون عليها.
ميسون عزام: ويبقى معنا من القاهرة عبد الرحيم علي الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، وينضم إلينا من الرياض الشيخ محمد النجيمي الأستاذ في معهد القضاء العالي وعضو مجمع فقهاء الشريعة، ومن طهران عبر الهاتف أمير موسوي الباحث الاستراتيجي، أهلاً بكم جميعاً وأبدأ مع ضيفي من طهران السيد أمير، سيد أمير يعني وجود بعض قيادات القاعدة في طهران ربما يبدو أنه حقيقة دون ذكر مَن هو هناك ومن هو ليس بهناك، ما طبيعة وصفة وجودهم في إيران؟
أمير موسوي: أنا في الحقيقة لا أؤيد هذه العبارة أن هناك قيادات من القاعدة موجودة في إيران، هناك بعض الهاربين من أفغانستان في الحرب الأميركية على أفغانستان، هربوا من أفغانستان وباكستان ودخلوا إيران بعض العرب الأفغان وتمت معرفة بعض هؤلاء وتم تسليمهم إلى بلدانهم، وهناك بعض العرب الأفغان موجودون في إيران، لكن رفضت بعض البلدان استلامهم لأسباب أمنية تخص تلك البلدان، إما أن طلبوا من إيران أن تحتفظ بهم في إيران لأنهم إذا ذهبوا إلى بلادهم ربما تحصل لهم بعض الإحراجات هناك إما من قبل الشعب هناك في تلك البلاد أو ربما يُحرجوا أمام الولايات المتحدة الأميركية لأنها تطالب بتسليمهم..
ميسون عزام: طيب سيدي اسمح لي سأتوقف الآن مع بعض الأسماء لأهم قادة القاعدة الذين يعتقد أنه من المعتقلين في إيران دعنا نتابع هذا التقرير.
التعليق الصوتي: سعد بن لادن النجل الأكبر لزعيم القاعدة ويُعتقد أنه أصبح يلعب دوراً أكثر نشاطاً في التنظيم، وتورط بشكل مباشر في تنسيق سلسلة من العمليات منها تفجيرات الدار البيضاء في المغرب، سيف العدل مصري الجنسية رئيس العمليات العسكرية في تنظيم القاعدة، ويعد المسؤول الثالث في التنظيم، ويعتبر العقل المدبر للعمليات الانتحارية لتفجيرات الرياض في مايو 2003، أبو حفص الموريتاني مساعد بن لادن منذ فترة طويلة ويتولى إصدار الفتاوى التي تبرر الهجمات العسكرية للقاعدة والمرشد الروحي للتنظيم، سليمان أبو غيث المتحدث باسم تنظيم القاعدة الذي يصفه البعض بدماغ القاعدة الأمهر في شؤون الإعلام والدعاية، عبد الله أحمد عبد الله كبير المسؤولين الماليين في تنظيم القاعدة.
ميسون عزام: سيد أمير استمعت إلى هذه الأسماء من المفترض وحسب بعض الأنباء أنها موجودة داخل إيران، أنت تقول بأنه ربما ليس هناك من قيادات داخل إيران، ولكن هل يعني ذلك أنك تكذب ما ذكره مندوب إيران في الأمم المتحدة في عام 2003 عن وجود بعض القيادات هناك؟
أمير موسوي: أنا كما ذكرت أن هناك بعض العرب الأفغان موجودون في إيران، لكن هذه الأسماء التي طُرحت إيران أكدت أن هؤلاء ليسوا موجودون هنا، وإنما تعرفت على بعض الأشخاص حكوماتهم رفضت استلامهم إلى الآن، وهناك مفاوضات جادة بين الأجهزة الأمنية هنا وهناك في سبيل تسليم هؤلاء، لكن كما ذكرت هناك ممانعة من بعض الحكومات العربية لأنها سوف تُحرج أمام الناس في بلدانها وأمام الاستخبارات الأميركية التي ستطالب تسلمهم من تلك الحكومات، فأنا أعتقد أن هناك نوع من التضخيم في هذا الأمر وحتى في كلام أيمن الظواهري هناك شبهات واضحة، لأننا نعلم جيداً أن القاعدة تخدم الاستخبارات الأميركية في وقت حوجتها إليهم لهذه الخدمات، لأن هذه التصريحات ممكن أن تصب في مصلحة الولايات المتحدة الأميركية.
ميسون عزام: ماذ يعني القاعدة تريد أن تنتقم لإيران لتعاونها مع الولايات المتحدة خلال حربها مع أفغانستان على سبيل المثال؟
أمير موسوي: هناك حقد واضح أولاً حقد عقائدي وفكري وحقد سياسي تجاه إيران من قبل القاعدة، ونحن نعلم جيداً عندما سيطرت طالبان والقاعدة على أفغانستان أول الضحايا كانوا الدبلوماسيين في السفارة الإيرانية هناك 13 شهيد من الدبلوماسيين الإيرانين ذُبحوا هناك بواسطة القاعدة وطالبان، فهناك عداء مبدئي بين القاعدة وإيران وهذه التلفيقة لتوجيه ربما اتهامات جديدة وتهيئة أرضية أخرى لمعالجة الملف النووي الإيراني وربما للضغط عليها سياسياً وعسكرياً.
ميسون عزام: اسمح لي هناك عداء ولكن أيضاً حسب ما نسمع أن هناك أيضاً عداء ما بين الولايات المتحدة وإيران، وبالمقابل هناك اتفاقيات تتم من هنا وهناك، هناك دعم إيراني كان للولايات المتحدة في أفغانستان باعتراف إيراني.
أمير موسوي: إيران تعاونت مع الأمم المتحدة في مجلس الأمن الدولي، إيران تعاونت بصورة رسمية وليس في الخفاء في سبيل محاربة الإرهاب التي كانت تعاني من حكومة طالبان، لأن حكومة طالبان مارست الإرهاب ضد الدبلوماسيين الإيرانيين وضد إيران، وهددت طالبان في ذلك الوقت بمهاجمة محافظة خراسان الذي يوجد فيها مرقد الإمام الرضى، فلذا أنا أعتقد العداء واضح بين طالبان والقاعدة من جهة وبين إيران، لكن هذه التصريحات أنا أعتقد ربما تريد الولايات المتحدة الأميركية قلب الأوراق والصيد في الماء العكر.
ميسون عزام: طيب اسمح لي أن أنتقل للشيخ محمد، شيخ محمد بحسب السيد أمير فإن هذه التصريحات مغرضة بالمقابل كيف يمكن لإيران أن تبقي قيادات من القاعدة لديها، ونحن نعلم أن إيران ساعدت في ضرب القاعدة وخاصة في حربها في أفغانستان، بالمقابل هناك دول عربية يبدو أنها لا تريد إحراج نفسها وأن تستقبل مَن بقي من القاعدة أو العرب الذين كانوا متواجدين في أفغانستان وتبقيهم أو ترجعهم إليها؟


النجيمي: إيران لديها القدرة على الاستفادة من جميع القوى بما فيها القاعدة

محمد النجيمي: بسم الله الرحمن الرحيم أولاً لا بد أن ندرك نقطة مهمة وهو أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تلعب دور لمصالحها كبير في العراق وفي أفغانستان وفي المنطقة كلها، فقول الأخ أمير موسوي أن إيران لم تتعاون مع الولايات المتحدة في العراق ولم تتعاون معها في أفغانستان هذا غير صحيح، هذا تعاون استخباراتي وتعاون سياسي كبير ولا يزال قائماً، فإن أغلب الذين يشاركون في السلطة حالياً في العراق هم من حلفاء إيران الذين دعموا أكثر من 23 عام وكانوا مقيمين في إيران، فلا شك أن إيران تلعب دوراً سياسياً كبيراً في التعاون مع الولايات المتحدة، ولكن بينهما في الحقيقة خلافات، أما قضية القاعدة فهذا يدور في إطار أن إيران لديها قدرة أنها تستفيد من جميع القوى بما فيها القاعدة وإن كان هناك خلافات، لأن الولايات المتحدة تختلف اختلافاً بيناً وكبيراً مع إيران ومع ذلك هناك تعاون فيما يتعلق بالشأن العراقي وهناك مفاوضات فيما يتعلق بالشأن العراقي والشأن الأفغاني، فإذاً الموضوع إمكانية أن إيران تلعب على حبل القاعدة ضد الولايات المتحدة لتحقيق مصالح معينة في العراق ولإرضاخ الولايات المتحدة لشروط إيرانية معينة في العراق هذا أمر أنا لا أستبعده أبداً.
ميسون عزام: طيب يعني أنت تقول بأن إيران يمكن أن تستفيد من تواجد القاعدة وقيادات القاعدة لديها، ولكن هل القاعدة مستعدة للتعامل مع إيران خاصة في ظل التاريخ اسمح لي أن أقول الأسود فيما بينهما.
محمد النجيمي: نعم القاعدة عندهم الغاية تبرر الوسيلة، طالما أن هناك مصلحة فأنتِ ترين تصريح أيمن الظواهري حول ينتقد حماس أنهم يستهدفون الأطفال الإسرائيليين، وعندما يُسأل بأنكم أنتم تقتلون الأطفال الأبرياء والنساء في العراق وفي الجزائر وفي المغرب يبرر هذا بأننا غير قاصدين أو بأن هذا يدور في إطار أحكام التترس في الفقه الإسلامي، انظري هذا التناقض يعني الكلام هذا ممكن حماس تستخدمه يكون مشروع بالنسبة لها لأن تتحارب مع دولة غير إسلامية، لكن انظري يحرم على حماس ما يبيحه لنفسه مع المسلمين، فإذاً تناقض القاعدة يا أخت ميسون أمر واضح ومكشوف، وممكن أن يتعاونوا مع الشيطان وليس مع إيران في سبيل مصالحهم، لكننا نريد من الجمهورية الإسلامية الأمر عندي ليس مؤكداً، ولكنها احتمالات، أنا الأمر يجب على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وهي تربطها علاقات طيبة بدول الخليج أن تكشف عن هذا الموضوع وأن تجليه تماماً، وإلا فأنا شخصياً ومن خلال معلوماتي الخاصة أن هناك تعاوناً ما بين إيران وما بين القاعدة على الأقل أن إيرن تسهل للقاعدة أن يدخلوا وأن يخرجوا من الأراضي الإيرانية، وأنت تعلمين المطرب الكويتي الذي التحق بالقاعدة أنه دخل من خلال الأراضي الإيرانية، وهذا أمر مثير للجدل وأمر يجب أن تكشف عنه إيران.
ميسون عزام: إذاً المطلوب الشفافية من قبل إيران فيما يتعلق بهذه النقطة شيخ محمد يعني ذكرت أن القاعدة تقول الغاية تبرر الوسيلة يمكن أن تضع يدها بيد الشيطان، ولكن قبل قليل في الفقرة الماضية كان السيد عبد الرحيم علي كان قد تحدث أن القاعدة لا يمكن لها أن تلتقي مع حماس رغم أن العدو مشترك بسبب الاختلاف في التوجهات.
محمد النجيمي: يا أختي بالنسبة لحماس لن تسمح للقاعدة أبداً، لماذا؟ لأني أنا أحلل تحليل سياسي أنا أختلف مع الإخوان، لكن أنا أحلل تحليل سياسي، يا أختي حماس عندها فكر سياسي وتريد أن تدخل في السياسية وتتفاوض ولها علاقات عربية، وأيضاً تريد هدنة وتريد سلام، حماس عندها برنامج سياسي، وبالتالي حماس لا يمكن أبداً أن تسمح لإرهابيين مثل القاعدة لا يمكن التفاهم معهم، هي لا تريد أن تحرق أوراقها، حماس لها علاقات مع مصر ولها علاقات مع عدد من الدول العربية..
ميسون عزام: ومع إيران أيضاً أليس كذلك؟
محمد النجيمي: مع إيران أيضاًَ، نعم لكنها تريد أن تلعب دور سياسي وفي فرق بين أناس يلعبون لعب سياسي مكشوف ويريدون علاقات مع دول وبين حفنة من الإرهابيين الذين لا يريدون إلا سفك الدماء، فطبعاً هناك فرق نحن قد نختلف مع حماس في بعض الأجندات والأمور، لكن يا أختي في فرق بين الذي عنده أجندة سياسية ويريد أن يدخل العالم من خلال السياسية والمفاوضات ومن خلال نظام سياسي معين، وفرق بين أناس يمارسون الإرهاب علناً.
ميسون عزام: طيب عبد الرحيم يعني الشيخ محمد يطالب بالمزيد من الشفافية من إيران فيما يتعلق بهذا الموضوع، يعني برأيك إذا كان هناك فعلاً قيادات من القاعدة في إيران ويتم استخدامها بحسب مصالحها، لماذا أو ما الذي يخيف إيران من الإعلان عن ذلك؟
عبد الرحيم علي: طبعاً كيف يمكن الإعلان عن أداة للتعامل الاستخباراتي لتوريط المنطقة ولصنع فوضى في المنطقة؟ إيران تستخدم القاعدة منذ عام 2001 ومنذ ما قبل عام 2001، هناك مستندات ووثائق كتبها قادة القاعدة أنفسهم يعني سيف العدل في رسالته الشهيرة تجربتي مع أبو مصعب الزرقاوي اللي..
ميسون عزام: تفضل، يبدو أننا فقدنا التواصل مع السيد عبد الرحيم علي، طبعاً سنحاول العودة إليه في سياق هذه الحلقة واسمحوا لي أن أعود للسيد أمير موسوي الباحث الاستراتيجي، طبعاً عبد الرحيم علي كان يريد أن يؤكد أن هناك قيادات موجودة في إيران وأن إيران تستفيد من هذه القيادات الموجودة قيادات القاعدة طبعاً، هناك مَن يقول وينظر إلى أن الظواهري إذا ما خرج وتحدث بأريحية كما يبدو من خلال حوالي الساعتين على الإنترنت بأنه موجود بمكان فعلاً مريح، يؤمن له الحماية أين تتوقع أن يكون الظواهري؟
أمير موسوي: في الحقيقة هذا سؤال جميل ومهم وبرأيي أنه سؤال استراتيجي، نحن نعتقد أن القيادة جميع القيادات المهمة للقاعدة هم تحت حماية الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية إن كانت هذه القواعد إقليمية أو دولية، ربما يكونوا في مناطق آمنة تحت إشراف الولايات المتحدة وإسرائيل، لأنهم القاعدة وقياداتها تخدم الأغراض الإسرائيلية والأميركية في المنطقة، وتريد تدمير المصالح الإسلامية والعربية..
ميسون عزام: ولكن يعني عذراً سيد أمير عذراً إذا أردنا أن نتحدث عن أنها تخدم هذه المصالح وتستهدف دول، فيعني إيران في منأى عن أي هجمات من القاعدة، كيف يمكن أن نفسر ذلك؟
أمير موسوي: نعم هناك إجراءات أمنية قوية لإيران وصرح بذلك قائد الحرس الثوري قبل يومين في إيران، هناك إجراءات أمنية قوية، الوضع في إيران يختلف كثيراً عن الدول الأخرى لأن الشعب الإيراني متلاحم ومتعاون مع الأجهزة الأمنية بالكامل، لأن اللحمة موجودة وأثبتت التجربة ذلك في مراحل مختلف من بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران..
ميسون عزام: هل أنت تقول أن حتى الولايات المتحدة حتى بريطانيا فيما يتعلق بالأمن فهي أقل آماناً من إيران وقوة؟
أمير موسوي: نعم الآن هناك دلائل تختلف، الوضع في أميركا وبريطانيا بسبب وحود اللاجئين وبسبب الهجرة ولأسباب كثيرة أمنية داخلية هم معرضون لذا بدؤوا يراجعوا في قوانينهم الداخلية، الإرهابيون استفادوا من بعض القوانين والرخص الموجودة في داخل هذه البلدان، لذا بدؤوا بإجراء أعمال تعسفية ضد المواطنين والمهاجرين للحيلولة دون وقوع مثل هذه الأعمال لكن أنا..
ميسون عزام: في ظل أنت.. باختصار لو سمحت.
أمير موسوي: أريد أن أشير إلى نقطة مهمة الشيخ محمد تفضل بنقاط أنا أعتقد أنها غير صحيحة وغير دقيقة، لأن إيران يعني عداءها مع القاعدة واضح، والقاعدة أثبتت في كثير من الأحيان وكثير من التجارب تعاونها وتنسيقها المباشر وغير المباشر مع الكيان الصهيوني إن كان في حرب تموز الماضي في جنوب لبنان، هي لا تريد محاربة إسرائيل ولا تريد محاربة أميركا، وإنما تريد يعني تشويه سمعة الإسلام والمسلمين..
ميسون عزام: طيب من خلال إيران والحديث عن العلاقة دعني أستمع إلى رأي الشيخ محمد حول هذه النقطة تحديداً، أي رد شيخ.
محمد النجيمي: أي نقطة الله يسلمك؟
ميسون عزام: النقطة التي أثارها الآن السيد أمير موسوي من أن العداء مستفحل ما بين القاعدة وإيران، وأن الهدف أو بالأحرى هناك علاقة وطيدة ما بين إسرائيل والقاعدة وليس مع إيران؟
محمد النجيمي: لا هو في الحقيقة أنا قلت وأكرر ما ذكرته بداية لقائي أن إيران فعلاً في عداء، لكن إيران لها عداء كبير مع الولايات المتحدة وتعاونت معها في أفغانستان حتى أن رفسنجاني قال لولا إيران لما نجحت الولايات المتحدة في احتلالها لأفغانستان والعراق، فهناك عداء مستفحل وكبير بين إيران بين الولايات المتحدة، ومع ذلك حصل تعاون وطيد وقدمت إيران خدمات في هذا الجانب، إذاً هي مصالح سياسية فلا أستبعد أنا وأنا إلى الآن ليس عندي تأكيد وأكرر أن هذه مجرد تحليلات سياسية، أتمنى أن إيران تكشف تماماً عما يحصل من علاقات مع القاعدة، وجود شخصيات من القاعدة داخل الأراضية الإيرانية، وأن إيران ينبغي أن تكف عن عملية استخدام القاعدة للإضرار بمصالح الدول المجاورة، ومع هذا أؤكد أن هذا إلى الآن وفي إطار التحليلات سياسية ومعلومات غير مؤكدة، لكن إذا أرادت إيران الخلاص من هذه الشبه فعليها أن تقدم جواباً شافياً وكافياً في هذه النقطة.
ميسون عزام: اسمح لي شيخ محمد النجيمي لو تبقى معنا طبعاً سنكمل الحوار بعد الفاصل، وأطلب أيضاً من ضيفي من القاهرة عبد الرحيم علي أن يبقى معنا، ودعوني أشكر من طهران والذي كان معنا عبر الهاتف أمير موسوي الباحث الاستراتيجي، شكراً جزيلاً لك على هذه المشاركة، مشاهدينا فاصل قصير نعود بعده إليكم، مشاهدينا ابقوا معنا.
[فاصل إعلاني]
ميسون عزام: مشاهدينا أهلاً بكم مجدداً لا زلتم تتابعون بانوراما، في معرض رده عن بعض الأسئلة حول أسباب التفجير المزدوج الذي وقع بالجزائر في الحادي عشر من ديسمبر الماضي، والتي استهدف أحدهما مكاتب الأمم المتحدة مخلفاً 41 قتيلاً، أجاب الظواهري بالقول إن السلفيين الجهاديين في منطقة المغرب العربي لا يستهدفون الأبرياء، كما وضع الضحايا من موظفي مكاتب الأمم المتحدة التي استهدفت في التفجير في خانة الصليبيين التي تبيح القاعدة قتلهم، أما عن المدنيين الذين سقطوا في هذا التفجير ومن بينهم العديد من طلبة المدارس فاعتبر الظواهري أن قتلهم كان إما عن طريق الخطأ أي كأضرار جانبية أو للضرورة، بسبب كموقع العدو بين المدنيين وتحويلهم إلى دروع بشرية، ففي نهاية المطاف يصبح ذنبهم بتواجدهم في المكان الخطأ، فكيف يدافع الظواهري عن أطفال إسرائيل ويفتي بعدم جواز إطلاق حماس للصواريخ على المستعمرات اليهودية، ويعتبر ضحايا تفجيرات الجزائر من المدنيين غير أبرياء وأنهم مجرد أضرار جانبية تبيحها الضرورات؟


الذنب ذنبهم!

أيمن الظواهري (الرجل الثاني في تنظيم القاعدة): ويقول السائل طالب جامعي طب بالجزائر تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، هل قتل الأطفال والنساء جهاد عندكم؟ أريد من الظواهري أن يجيبني على مَن يقتل الشعب في الجزائر، ما هو الدليل الشرعي في قتل الأبرياء؟ ستون مسلماً سُفكت دماؤهم يوم الحادي عشر من ديسمبر في الجزائر، والقاعدة تتبنى انفجاراً مات فيه مسلمون يوحدون الله عزوجل، لا حول ولا قوة إلا بالله، فهنيئاً للبطل الظواهري ودرودكال بقتل الطلبة والأطفال والنساء والأبرياء في هذا العيد، ما هو ذنب الأبرياء حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم؟ إجابتي على طالب جامعي طب بالجزائر أن من قُتلوا في الحادي عشر من ديسمبر في الجزائر ليسوا من الأبرياء.
ميسون عزام: ويبقى معنا من القاهرة عبد الرحيم علي الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، وينضم إلينا من الرياض الشيخ محمد النيجمي الأستاذ في معهد القضاء العالي وعضو مجمع فقهاء الشريعة، ومعنا من الجزائر عبر الهاتف سمير حميطوش نائب رئيس تحرير أخبارالجزائر، أهلاً بكم جميعاً واسمحوا لي أن أبدأ مع السيد سمير، سيد سمير يعني من جهة الظواهري يدافع عن أطفال إسرائيل ومن جهة يعتبر حتى طلبة المدارس بالجزائر على أنهم ربما أضرار جانبية تبيحها الضرورات، ماذا تقول في ذلك؟ بيدو أننا فقدنا الاتصال مع السيد سمير طبعاً سنحاول العودة عليه في سياق هذه الحلقة، واسمحوا لي أن أذهب إلى ضيفي من القاهرة عبد الرحيم علي هل تسمعني بداية؟
عبد الرحيم علي: سامعك سامعك.
ميسون عزام: طيب الآن نعم الآن ننتقل إلى قضية عدم تبرئة حتى طلبة المدارس في الجزائر، كيف يمكن أن تتحدث القاعدة من المفترض أنها إسلامية باستهداف إسلاميين بهذه الطريقة واعتبارهم أضرار جانبية؟
عبد الرحيم علي: يعني الذي يستخدم النساء والذي يستخدم الأطفال المفخخين في العراق لقتل الناس العاديين المواطنين الأبرياء في الأسواق، والذي يستخدم النساء المتخلفات عقلياً ويفخخهم لقتل الأبرياء في الأسواق، وما إلى ذلك لا يضيره أن يتحدث عن أطفال في المدارس بهذه اللهجة، مئات وآلاف من الأبرياء والمدنيين العراقيين قُتلوا في عمليات مفخخة في الأسواق وأماكن مدنية بالكامل في العراق، واعترف تنظيم القاعدة بهذه العمليات، فكيف يمكن للشخص أنا أدعوكِ لقراءة ما كُتب من أحد أصدقاء الظواهري نفسه كيف أنه وبدم بارد قتل ابن صديقه قتله في رأسه عندما حاكمه بتهمة التجسس..
ميسون عزام: سيد عبد الرحيم عذراً اسمح لي سيد عبد الرحيم يعني الحديث عن استهداف المدنيين ربما ليس بالموضوع الجديد، الجديد هو عندما يبرر قتل أو بالأحرى عدم قتل الأطفال الإسرائيليين وبالمقابل هم يقومون بقتل المدنيين المسلمين العرب.
عبد الرحيم علي: هذه هي السياسية وعلتها عندما يكون هناك خلاف بينه وبين حماس مَن يحتل رقعة فلسطين، مَن يحتل التمويل القادم إلى مناطق النضال والجهاد في فلسطين، مَن يتحدث باسم هذه الأمة في فلسطين؟ عندما يكون الصراع بين حماس وبين القاعدة تستخدم القاعدة كل الأدوات الممكنة في الطعن في حماس والطعن في كل القوى، لاحظي إنه كل القوى المدنية وكل القوى الديمقراطية والوطنية وليس الإسلامية فقط في فلسطين أقرت باستهداف المستوطنون في أراضي 67، والمستوطنين الإسرائيليين لأن ده خطر على السلام يأتي الظواهري ليقول أن هذا مخالف للشريعة، في الوقت الذي عندما ترتكب إحدى ميليشياته في المغرب العربي وفي الجزائر تحديداً عمليات ضد أطفال يبررها بمفهوم التترس.
ميسون عزام: استمعنا اسمح لي سأتوقف الآن مع هذا التقرير عن تفجيري الجزائر الأخيريين.


الظواهري: لا نستهدف الأبرياء في الجزائر

حسنة شهان: دروع بشرية هم جل الضحايا الذي وجهتهم بوصلة الحظ العاثر في الحادي عاشر من ديسمبر الماضي إلى موقعي التفجيرين اللذين هزا العاصمة الجزائرية من وجهة نظر تنظيم القاعدة، نحو خمسين قتيلاً أغلبهم كانوا من الطلبة خرجوا طلباً للعلم فاصطدمت سيارة عمداً بحافلتهم الجامعية المكتظة ليشكلوا النسبة الأكبر من الضحايا، كانوا ممن خرجوا كعادتهم طلباً للقمة العيش لمواجهة مستلزمات الحياة التي ما انفكت تزداد صعوبة على أغلبهم في الجزائر، ناهيك عن عدد من المارة والموجودين بالقرب من مقر المحكمة العليا ومبنى المجلس الدستوري، ومن المكان نفسه بن عكنون امتدت يد الإرهاب إلى حيدرا على بعد كيلو مترات لتثقل إجمالي الخسائر البشرية بتفجير استهدف في الظاهري مقر الأمم المتحدة، لكنه الواضح بعثر أشلاء جميع من وُجدوا بالصدفة في المكان، نظرية الدروع البشرية ليست جديدة، اعتمدها التيار السلفي المسلح بالجزائر لتبرير قتل المدنيين من وراء تفجير مقرات الأمن بدعوى أن الذين يقيمون في محيط المراكز الأمنية دروع يتخفى وراءها رجال الأمن، حواجز تجب إزالتها لتوجيه الرسائل وتسجيل المواقف، فمبنى المجلس الدستوري هو رسالة نحو السلطة وإما تفجير مبنى المنظمة الأممية فهو رسالة صوب الخارج، وفي الداخل وقبل شهرين انتقدت جماعة حماة الدعوى السلفية منطق الدروع البشرية، واعتبرت ممارسته عبثاً واضحاً بالأرواح، موقف ربما لن يعزي في الجزائر عائلات الآلاف من رجال الأمن وعناصر الجيش المستثنين من قائمة الأبرياء. حسنة شهان - العربية.
ميسون عزام: ومشاهدينا يبدو أن ضيفنا عبر الهاتف سمير حميطوش نائب رئيس تحرير أخبار الجزائر أصبح الآن جاهزاً، سيد سمير هل تسمعني؟
سمير حميطوش: نعم.
ميسون عزام: سيد سمير في البداية سألتك عندما كان هناك مشكلة في الصوت أنه كيف يمكن لنا أن نفسر أن يدافع الظواهري عن أطفال إسرائيل وبالمقابل يعتبر المدنيين الطلاب الأطفال في الجزائر بأنهم أضرار جانبية ومبررة؟
سمير حميطوش: أريد أن أصحح أنا نائب رئيس تحرير جريدة الجزائر، رسالة الظواهري أعتقد أنها حملت عدة رسائل أساسية، الأولى في اعتقادي أن الظواهري أعلن رسمياً أن تنظيمه الإرهابي هو تنظيم صفوف لا علاقة له بهذه الأمة ولا بقضاياها، فهو حرّم قتال الإسرائيليين في حين أيّد قتل اليهود كرعايا كسياح في بلدان عربية من أجل خلق مشاكل إضافية لهذه البلدان.
ميسون عزام: عذراً فقط للتعليق وقبل أن نكمل سيد سمير، سيد عبد الرحيم قبل قليل كان قد قال بأن هذا التصريح ليس حباً بإسرائيل ولكن بسبب العداء بينه وبين حماس، أنت تقول الآن أنه تنظيم صهيوني.
سمير حميطوش: إذا كان هذا التصريح ليس حباً في إسرائيل وعداء بينه وبين حماس كما يقول الأستاذ عبد الرحيم، طيب لماذا يشن أيمن الظواهري الآن في هذا الوقت حملة ضد الشيخ يوسف القرضاوي الذي يقع في جهة أخرى في الجهة المقابلة إلى حملة صهيونية شرسة وصلت إلى حد منعه من العلاج، لماذا يقول أن محاربة أنه يتكتم أو يسكت العلاقة بينه وبين إيران، المفروض أنه أيمن الظواهري ينتمي إلى طائفة سلفية متشددة أو لنقل إلى الخوارج الذين يعتبرون الشيعة كفار، وهناك ضغط عالمي على إيران هذا الكلام لا أعتقد أبداً أنه كلام عدائي فقط لحماس، بل هو تعبير عن حقيقته، ثم تنظيم القاعدة الشيء الذي انتبهت له بصفة مباشرة وأنه هذا التنظيم يعيش وضعية شبه مهزوزة، كيف يجعل يحاول هذا الظواهري أن يبرر أعمال مجموعة جناح داخل الجماعة السلفية للدعوة للقتال في الجزائر، معروف أن الذين يوالون القاعدة في الجزائر هم جناح صغير جداً داخل الجماعة السلفية للدعوة والقتال، هذا توظيف إرهابي أو..
ميسون عزام: عذراً سيد سمير يعني وصل جزء من هذه الرسالة، ولكن عذراً الصوت ليس بواضح واسمح لي أن أنتقل للشيخ محمد، شيخ محمد يعني استمعت الآن للسيد سمير حول قضية أن تنظيم القاعدة أصبح تنظيم صهيوني، هل تؤيد هذه النظرية؟
محمد النجيمي: هو لعبة سياسية أنا أصحح أكثر، أنا أقول للأخ من الجزائر هي لعبة سياسية القاعدة لها مصالح وفي سبيل مصالحها تفعل أي شيء، وهذا هو فعل الخوارج من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال صلى الله عليه وسلم يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، هو يا أختي هم يبرر عندهم الغاية تبرر الوسيلة بأي طريقة، الآن هو يدافع عن أطفال إسرائيل ويقتل الأبرياء في الجزائر، أتفق تماماً أن ليست المسألة هي مجرد عداء مع حماس أو مع جهة معينة أبداً هؤلاء القوم متى رأوا أن لهم مصلحة في شيء يفعلونه نظراً لغلوهم في الدين وحقدهم على المسلمين أعماهم حتى عن غير المسلمين الذين يحتلون أرض الرباط في فلسطين أرض الإسلام، هؤلاء يا أختي القاعدة هؤلاء إرهابيون ويُلعب بهم لعبة سياسية دولية قد يكون الكبار منهم بل أجزم بأن أسامة بن لادن وأيمن الظواهري وكبار القاعدة يعلمون بهذه اللعبة، ولكنهم يمشونها لمصالح معينة.
ميسون عزام: طيب الشيخ محمد النجيمي من الرياض الأستاذ في معهد القضاء العالي وعضو مجمع فقهاء الشريعة عذراً لضيق الوقت سنضطر للتوقف هنا شكراً على هذه المشاركة، وأيضاً أشكر ضيفي من القاهرة عبد الرحيم علي الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، وطبعاً ضيفي كان معنا عبر الهاتف سمير حميطوش نائب رئيس تحرير أخبار الجزائر شكراً على المشاركة، مشاهدينا إلى اللقاء.

اجمالي القراءات 4821
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق