موضوع النقاش : معركة الربا
معركة الربا

الأخوة والأخوات الأفاضل,

اليوم الموفق الرابع والعشرون من مايو 2007, قد اغلق الحوار حول مقال (معركة الربا) الذى نوقش على موقع رواق اهل القرآن خلال الأسيوعين الماضيين. وسوف اقوم بتلخيص الأسئلة أو ((ما امكن من الاسئله)) مع ذكر أسماء اصحاب الأسئله, كذلك سوف يعرض السؤال مرة واحده فى حالة تكراره, ثم ستعرض على مؤلف الكتاب د. احمد صبحى منصور.

بعد ان يتكرم بالإجابه عليها, سوف اقوم بعملية تقييم للمواضيع والاجابات كالمعتاد , وان رأيت ان هناك ما يستدعى اعادة عرض بعض الاسئله مرة اخرى او اعادة صياغتها, فسوف افعل ذلك ان شاء الله .
والاسئله التى جاءت من الاخت والأخوه الذين شاركوا هى كالتالى:

الأستاذ أشرف أبو الشوش:
1- ما هو تعريف الربا لفظا ومن القران الكريم؟
2- هل النسيئة نوع من انواع الربا؟ ولماذا؟
3- الامر الغير واضح لي من مقالتكم هو موضوع ربا الصدقات والربا الحرام حيث ان المصطلح غريب على الاسماع, ارجو صياغة الشرح في هذه النقطة بصورة اكثر تبسيطا وايضاحا مع ذكر الدليل على وجود الفرق بين النوعين المذكورين؟
4- ماذا عن باقي انواع المعاملات البنكية (المرابحة- المشاركة-وغيره)؟
5- ماهو الفرق الرئيسي الذي ترتكز عليه فكرة البنوك الاسلامية ؟ والفرق بينها وبين البنوك العادية؟ هل تتعامل مع البنوك الأخرى التى تتعامل بالربا (الأرباح) ام انها مستقله بذاتها؟

الأستاذ عبد اللطيف سعيد:
6- ما علاقة الفرد بالبنك من هو المستغل بكسر الغين والمستغل بفتح العين ...
الأستاذ عونى سماقيه:
7- تقول في كتابك أن الله تعالي حرم ما نسميه بالفائدة المركبه بمعناها الفائدة علي الفائده. ولو افترضنا أن البنك سيكون, علي سبيل المثال, شريكا في استثمار ما وأنه حقق أرباحا. ومن الجائز أن هذه الأرباح تحسب شهريا, أو حتي أسبوعيا. في هذم الحالة يكون لي الحق بالمطالبة بنصيبي من الأرباح. ولو افترضنا أني أردت أن أستثمر الربح مع نفس البنك. ففي هذه الحالة هل يمكن أن نسمي هذا الربح "ربح مركب" وهل يكون ذلك مخالفا لما أمرنا به القرآن الكريم؟


الأستاذ ابراهيم دادى:
8- . هل الربا كان محرما قبل بعثة آخر الأنبياء، أم أنه حرم بعد بعثته أثناء نزول القرآن؟
9- كيف كان التداين و الاقتراض بين الناس أثناء نزول القرآن؟ و هل توجد مؤسسات وأنظمة مقننة للتعامل ( مثل البنوك حاليا) في ذلك الزمن تجمع الأموال لتقرضها لمن يستثمرها و ينميها فلا يظلم الدائن ولا المدين؟ أم كان هناك بعض المترفين يقرضون الناس المال أضعافا مضاعفة فحرم الله ذلك التعامل الذي يظلم فيه المستدين؟
10- كيف كان التعامل بين الناس أثناء تحريم الربا، وهل كان الربا في ذلك العهد أضعافا مضاعة، أم كان نسبة مئوية ضئيلة مثل التي تأخذه البنوك اليوم؟
11- ما معنى قوله تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ(278) . البقرة. (فما معنى: مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا ) ؟
12- . يتحدث المولى تعالى عن النفقة من الآية 272 إلى الآية 274 ثم تأتي الآية 275 تتحدث عن وصف آكلي الربا و الوعيد الذي ينتظرهم ثم يأتي قوله تعالى: يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ(276). البقرة. ما هو الربا الذي يمحقه الله، و ما هي الصدقات التي يربيها ويزكيها؟
13- ما هو الربا الحلال الذي نسعى إليه بترغيب من الله تعالى؟


الأستاذ محمد سمير:
14- كلنا نعلم ان التجارة تحتمل الربح او الخسارة ولكن البنوك لا تشارك في الخسارة اطلاقا. بناء على ما تقدم كيف يعتبر الاقتراض من البنك تجارة؟


الأستاذ رفعت مختار:
15- انا مقدم على أخذ قرض من البنك لبناء دار لى و لأولادى فهل من متحمل لهذة المسؤلية أمام الله و يفتينى بأخذ هذا القرض


الأستاذ رضا على:
16- هل فتاواى تحريم فوائد البنوك لها أهداف أخرى ـ منها على سبيل المثال توجه الناس لوضع اموالهم في شركات توظيف الأموال ( الاسلاميه فرضا) لأنها حلال من وجهة نظر معظم المشايخ ، وبالتالى يقعون فريسة لهؤلاء النصابين الذين سرقوا اموال الناس ثم هربوا الى الخارج ، وطبعا لم ينسوا أصحاب هذه الفتاوى بقرشين ..وما عقاب اصحاب تلك الفتاوى ان كانت بغرض تضليل الناس أصلا عن قصد او عن غير قصد؟
وكالعادة, شكرا للدكتور أحمد صبحى على مجهوده ووقته الثمين.



مقالات متعلقة :
التعليقات (21)
1   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين ٢٨ - مايو - ٢٠٠٧ ١٢:٠٠ صباحاً
[7693]

أهلا و سهلا يا أهل الرواق

الأستاذ أشرف أبو الشوش:
1- ما هو تعريف الربا لفظا ومن القران الكريم؟
الربا معناه اللغوى والقرآنى هو النماء والزيادة ، ومنه الزيادة المادية الحسية مثل( الربوة )
أى ما ارتفع من الأرض ، والله تعالى يقول(وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ
وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ ) ( البقرة 265 )
الربوة أى المكان المرتفع ، ونحوذلك ماجاء فى (االمؤمنون 50 ) ،
هذا عن جذر كلمة الربا بمعنى الارتفاع و الزيادة الحسية .
وقد تانى الزيادة المعنوية لتكون أقرب الى موضوع الربا و الديون و الصدقات كقوله
تعالى (يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ) ( البقرة 276 ) أى يزيد الصدقات و ينميها ،
وكقوله تعالى فى نفس المعنى (وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو
عِندَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ) ( الروم 39 )
أى إذا كان الاقراض بربا للمحتاج يزيد أموالكم فان تلك الزيادة لا إعتبار لها
عند الله تعالى ، لأن الله تعالى يضاعف الأجر عند تحويل القرض الى صدقة
يزكى بها الانسان نفسه .

2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين ٢٨ - مايو - ٢٠٠٧ ١٢:٠٠ صباحاً
[7694]




2- هل النسيئة نوع من انواع الربا؟ ولماذا؟
البيع بالنسيئة أى البيع بالأجل ـ او بالتقسيط . أى أن تؤجل سداد ثمن السلعة الى
وقت محدد ، أو الدفع على أقساط . وفى كل الأحوال يكون الأمر باتفاق الطرفين .
وهذا جائز طالما تم على تراض.
الفقهاء قالوا إن الربا ينقسم إلى نوعــين : ربا النسيئة من النسيء وهو التأجيل،
والثاني ربا الفضل أي الزيادة ولو من دون تأخير . أى من يقترض بالربا على شرط
السداد بعد أجل معين مقابل فائدة يدفعها ـ فهذا عندهم هو ربا النسيئة ـ أى الأجل.
أما من يقترض بفائدة ليتاجر بالمال الذى يقترضه ـ أى ربا التجارة و البيوع ـ
فهذا عندهم هو ربا الفضل. وهم طبعا يقولون بتحريم الربا فى النوعين.
وهذه التقسيمات تخالف القرآن الكريم الذى قسّم الربا الى نوعين ـ
ربا الصدقة المحرم وربا التجارة الحلال إذا كان عن تراض وبدون فوائد مركبة.


3   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين ٢٨ - مايو - ٢٠٠٧ ١٢:٠٠ صباحاً
[7695]



3- الامر الغير واضح لي من مقالتكم هو موضوع ربا الصدقات والربا الحرام حيث
ان المصطلح غريب على الاسماع, ارجو صياغة الشرح في هذه النقطة
بصورة اكثر تبسيطا وايضاحا مع ذكر الدليل على وجود الفرق بين النوعين ؟
قلت فى المقال بوضوح شديد :
(هناك نوعان من الربا: ربا يقدمه المرابي بديلا عن الصدقة وربا التجارة .
وذلك التقسيم على أساس نوعية المضطر لأخذ الربا ؛هناك شخص جائع مستحق
للصدقة يأتي للمرابي وبدلا من أن يتصدق عليه يعطيه قرضا بالربا . وذلك يختلف
عن شخص آخر يحتاج للمال في إقامة مشروع أو توسيع تجارة وهو ينتظر ربحا ،
ومن حق المرابي إن يشاركه في ذلك الربح الذي كان ماله سببا فيه .
وفى العصر المكي كان التركيز في الوحي على إخلاص الدين لله وتنقية العقيدة
من الشرك ومع ذلك نزلت آيات تحث على إعطاء صدقة للمحتاج بدلا من
إقراضه بالربا؛ يقول تعالى في تقرير حق المحتاج " فآت ذا القربى حقه والمسكين
وابن السبيل ذلك خيرا للذين يريدون وجه الله وأولئك هم المفلحون "
ثم تأتى الآية التالية تقارن بين الصدقة للمحتاج وبين إعطائه قرضا بالربا "
وما أتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربوا عند الله وما أتيتم من
زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون : الروم 38 :39 " .
وذلك التلازم بين الحث على إعطاء المحتاج الصدقة بديلا عن إعطائه قرضا بالربا
يوضح لنا أن المقصود بذلك الربا هو الربا المقدم بديلا عن الصدقة لمستحقها .
وفى المدينة كان أغلبية الأغنياء من المنافقين الذين كانوا يقرضون الفقراء بالربا
فنزلت آيات سورة البقرة تشجب ذلك وتدعو لإحلال الصدقة مكان الإقراض بالربا
للمحتاج الجائع .)
وأكرر : شخص محتاج للصدقة يذهب لك ليقترض مالا فتعطيه قرضا بفائدة.
هذا الربا هو ما نسميه( ربا الصدقة ) لأنه جاء بديلا للصدقة التى هى من حق ذلك
المحتاج. وهذه التسمية جاءت من القرآن الكريم حين وازن
و قارن بين اعطاء المحتاج صدقة و إعطائه قرضا بربا .
وقد قلت فى المقال (ويلفت النظر أن حديث القرآن عن تحريم الربا سبقه الحث
على إعطاء الصدقة وتوضيح آدابها في ثلاث عشرة آية تبدأ بقوله تعالى
( مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ
مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261) " وتنتهى بقوله تعالى
"الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُم
ْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (262) " البقرة .
ثم تأتى الآيات عن الربا تهاجم المرابين الذين يستغلون الفقراء الجوعى :
" الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ
بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ
فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)
البقرة (275).

4   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين ٢٨ - مايو - ٢٠٠٧ ١٢:٠٠ صباحاً
[7696]



فالآية تدعو للكف عن أكل الربا وأن يأخذ المرابي أصل ماله فقط ، وتتوعده بالخلود
في النار إذا عاد للربا ، ثم تحثه الآية التالية على أن يعطى الصدقة بدلا من الإقراض
بالربا ، يقول تعالى " يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ : البقرة 276 "
ثم تؤكد الآيات التالية الأمر بالكف عن هذه النوعية من الربا " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا
اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ
مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279) : البقرة "
ولأن المدين في هذه الحالة دائما ما يكون معسرا لأنه جائع فإن الآية التالية تقول "
وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (280) البقرة
أي تأمر بالصبر على المدين المعسر أو بالتصدق عليه بالتنازل عن الدين أو بعضه .
الأمر الذي يدلنا على أن تغليظ التحريم في هذا الربا إلى درجة إعلان الحرب من الله
على المرابين ـ لأنه كان استغلالا للفقراء الجوعى .
ولذلك نزلت الآيات بالحث على الصدقة قبل وبعد الحديث عن تحريم الربا .

5   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين ٢٨ - مايو - ٢٠٠٧ ١٢:٠٠ صباحاً
[7697]



4- ماذا عن باقي انواع المعاملات البنكية (المرابحة- المشاركة-وغيره)؟
يقول جل وعلا (" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ
تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ )( النساء 29)
فالحرام هو أكل أموال الناس بالباطل إلا أن تكون داخلة فى تعامل تجارى مبنى
على التراضى.
الآية واضحة وصريحة فى أن كل تعامل تجارى يتم بالتراضى فهو مباح .

6   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين ٢٨ - مايو - ٢٠٠٧ ١٢:٠٠ صباحاً
[7698]



5- ماهو الفرق الرئيسي الذي ترتكز عليه فكرة البنوك الاسلامية ؟
والفرق بينها وبين البنوك العادية؟
هل تتعامل مع البنوك الأخرى التى تتعامل بالربا (الأرباح) ام انها مستقله بذاتها؟
الأصل الذى تقوم عليه هو الخداع ، فهى لا يمكن أن تفصل نفسها عن النظام
البنكى العالمى ، وحتى لو كانت فى قوة أمريكا و سيطرتها الاقتصادية فان السيطرة
على النظام المصرفى العالمى أصبح خارج نطاق أى دولة بعد أن إستقر و تحدد .
كل ما تفعله تلك البنوك هو التحايل باحلال الفائدة بطرق أخرى أكثر ربحية لهم ،
ودون استعمال كلمة الفائدة ، ثم فى النهاية هم جزء ضئيل من النشاط البنكى
العالمى يتعاملون معه ن بالايداع و السحب و بالفوائد والأرباح.
و يخدعون الحمقى و الجهلاء.
ولقد ضربت مثلا واقعيا فى مقالى : قلت
(في أحد البلدان الإسلامية أراد رجل أن يبنى طابقا ثانيا فوق داره ، ذهب للبنك
فعرض عليه البنك فائدة 10 % على القرض الذي يبلغ مائة ألف ، رفض الرجل
هذه النوعية من الربا ، وذهب إلى أحد بيوت المال "الإسلامية ". قال له المسئول
هناك : نحن لا نتعامل بالربا الحرام ولكن نبيع ونشترى .. وانتهت الصفقة بأن
اشترى بيت المال من الرجل داره بمبلغ المائة ألف ـ شراء صوريا ـ على أن يعيد
للرجل بيع نفس الدار بعد عام بمبلغ 150 ألفا .. وذهب الرجل سعيدا بالنتيجة ،
ولكنه بعد أن فكّر عرف خسارته .. فقد باع داره التي يملكها مقابل القرض الذي
يريد أن يبنى به الطابق الثاني ، وحين يسدد بعد عام نفس القرض سيدفع فائدة
قدرها 50 % ، وبيت المال ضمن حقه بشرائه للبيت الذي يقيم فيه الرجل.
ولكن كان الأوان قد فات، كان البنك سيأخذ منه فائدة 10 % فقط ،
ولكن تحولت الفائدة إلى بيع صوري وفائدة حقيقية لبيت المال الإسلامي
قدرها 50 % .
تتكرر القصة في دول البترول، وصفقاتها تعقد في المساجد حيث يحرصون
على عدم النطق بكلمة الفائدة والربا ، ويتلاعبون بالألفاظ والحيل والشراء الوهمي
والبيع الصوري، وتكون المحصلة خداع البسطاء المتدينين وأكل أموالهم بالباطل ،
ولكن المعنى الباقي من هذا التصرف ـ الذي لا شأن للإسلام به ـ
هو التحايل على شرع الله والاجتهاد في التلاعب بالألفاظ .
ومظاهر هذه النوعية من الاجتهاد كثيرة تجدها في المصطلحات السائدة في فروع
البنوك التي ترفع لافتة التعامل الإسلامي وفى شركات التوظيف ،
وهم دائما يتمسحون بقوله تعالى " وأحل الله البيع وحرم الربا "
وبعدها يجعلون المتعامل معهم يدخل في متاهة وشروط في العقد صيغت بمهارة
لتجعل المتعامل معهم يخرج في النهاية مغبونا مخدوعا .

7   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين ٢٨ - مايو - ٢٠٠٧ ١٢:٠٠ صباحاً
[7699]



الأستاذ عبد اللطيف سعيد:
6- ما علاقة الفرد بالبنك من هو المستغل بكسر الغين والمستغل بفتح العين ؟
لا يوجد مستغل بفتح العين ولا يوجد مستغل بكسر العين .
فطالما يوجد التراضى بين الطرفين فلا وجود لاستغلال طرف لآخر ،
وحتى لوكان أحدهما قد استغل الاخر فهذا الآخر راض بهذا .
والمثل يقول ( أنا راضى و ابوها راضى .. وانت مالك إنت يا قاضى؟ )
يعنى يمتنع عن القاضى التدخل طالما رضيت الأطراف.. وهذا لمجرد الابتسام ..


8   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين ٢٨ - مايو - ٢٠٠٧ ١٢:٠٠ صباحاً
[7700]


الأستاذ عونى سماقيه:
7- تقول في كتابك أن الله تعالي حرم ما نسميه بالفائدة المركبه بمعناها الفائدة علي الفائده،
ولو افترضنا أن البنك سيكون, علي سبيل المثال, شريكا في استثمار ما وأنه حقق أرباحا.
ومن الجائز أن هذه الأرباح تحسب شهريا, أو حتي أسبوعيا. في هذم الحالة يكون لي الحق بالمطالبة بنصيبي من الأرباح. ولو افترضنا أني أردت أن أستثمر الربح مع نفس البنك.
ففي هذه الحالة هل يمكن أن نسمي هذا الربح "ربح مركب"
وهل يكون ذلك مخالفا لما أمرنا به القرآن الكريم؟
أولا : تحريم الفائدة المركبة يقع على الطرف المستفيد و لا يقع على الطرف المتضرر
من تلك الفائدة المركبة. وحتى فى تحريم ربا الصدقة فانه يقع على المرابى
و ليس على المحتاج الى القرض و الصدقة.
ثانيا : كل اتفاق يقوم على التراضى بين الطرفين فهو مباح،ولا بد من الوفاء بالعقود .
ثالثا : لو أودعت مالا فى بنك ، وهذا البنك يعطى قروضا للآخرين بربا مضاعف
فأنت لا شأن لك بما يفعله البنك مع الآخرين . هم مطالبون بالوفاء بعقودهم ،
البنك مطالب بالوفاء بعقده معك ، وأنت تأخذ الفائدة من البنك بناء على
اتفاق معه مقابل المال الذى أودعته عنده ـ و لا شأن لك كيف ومم يعطيك أرباحك.

9   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين ٢٨ - مايو - ٢٠٠٧ ١٢:٠٠ صباحاً
[7701]


الأستاذ ابراهيم دادى:
8- . هل الربا كان محرما قبل بعثة آخر الأنبياء، أم أنه حرم بعد بعثته أثناء نزول القرآن؟
الربا كان محرما قبل نزول القرآن الكريم، ومقصود به ربا الصدقة الذى حددناه من قبل.
وقد قال تعالى عن بعض معاصى أهل الكتاب :
(وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ ) ( النساء 161 ).

10   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين ٢٨ - مايو - ٢٠٠٧ ١٢:٠٠ صباحاً
[7702]



9- كيف كان التداين و الاقتراض بين الناس أثناء نزول القرآن؟ و هل توجد مؤسسات
وأنظمة مقننة للتعامل ( مثل البنوك حاليا) في ذلك الزمن تجمع الأموال لتقرضها
لمن يستثمرها و ينميها فلا يظلم الدائن ولا المدين؟ أم كان هناك بعض المترفين
يقرضون الناس المال أضعافا مضاعفة فحرم الله ذلك التعامل الذي يظلم فيه المستدين؟
كان التعامل التجارى متقدما فى قريش وقت الايلاف ـ الذى كان يعنى داخل قريش تكوين
ما يعرف الان بشركة الأسهم ـ أى يشارك القرشيون بشراء أسهم يتكون منها
راسمال تخرج به قافلتا الشتاء و الصيف تنقل تجارة الهند من اليمن الى الشام
و تنقل تجارة الروم من الشام الى اليمن فالهند ، و فى نهاية العام يحسبون
الأرباح وتقسم على كل سهم. وكانت فى قريش نخبة للاشراف على رحلتى
الشتاء و الصيف ، تشرف على حماية القوافل و على العملية التجارية نفسها
و على حساب الربح و الخسارة.
والأمويون وبنو عبد شمس كانوا القادة هنا. وبسبب هذه التجارة عارضوا الاسلام .
وتوفر المال فى ايديهم فكان لا بد أن يزدهر الجانب الآخر من استغلال المال باقراضه
بالربا حسب المعتاد وقتها فى العالم لأن المال فى ايديهم كان يجلب ربحا ،
أى اعتبروا المال سلعة ـ أى يباع المال بالمال مقابل فائدة.
أى أن الجانب الآخر كان معروفا ايضا وهو الاقراض بفائدة ، و كان يسرى هذا على
كل قرض سواء كان لمحتاج جائع أو لراغب فى التجارة و الاستثمار.
ويستفاد من قوله تعالى ((وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ
وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ) ( الروم 39 )
أن المؤمنين فى مكة كانوا يتعاملون بهذا الربا ـ أى الربا المحرم المعطى للفقير
المحتاج للصدقة لأن هذه الآية نزلت فى مكة.واستمروا فى نفس الاقراض بالربا
المحرم فى المدينة خصوصا مع وجود المنافقين فى المدينة و كانوا أصحاب رءوس أموال
كانت تثير إعجاب النبى محمد نفسه ، فنهاه الله تعالى فى آيتين (التوبة 55 ، 85 )
عن الاعجاب بأموالهم و أولادهم.
مع وجود تلك الرأسمالية المنافقة نتحقق من استمرار الاقراض بالربا المحرم الذى
كانوا يعطونه بقرض للمحتاج ، فقال تعالى للمؤمنين جميعا (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ
وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ
وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ
إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ
ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ) ( البقرة 278 ـ )
والى جانب الربا المحرم المنهى عنه و الذى أعلن الله تعالى الحرب عليه
فقد نزل استثناء ربا التجارة ، كما أوضحنا. و المعنى أنه كان موجودا
واحتاج الى تشريع ، فنزل التشريع باباحته إن كان عن تراض و بلا فائدة مركبة.

11   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين ٢٨ - مايو - ٢٠٠٧ ١٢:٠٠ صباحاً
[7703]



10- كيف كان التعامل بين الناس أثناء تحريم الربا، وهل كان الربا في ذلك العهد
أضعافا مضاعة، أم كان نسبة مئوية ضئيلة مثل التي تأخذه البنوك اليوم؟
بالاضافة الى ما سبق قوله كان التعامل بالربا فى التجاة أضعافا مضاعفة ـ
أى بالربح المركب ، ولهذا نزل تحريم هذا النوع من ربا التجارة.
ومن الطبيعى انه يكون أشد تحريما إذا كان فى ربا الصدقة أى إعطاء المحتاج
الجائع قرضا بربا فائدته مركبة.
والفائدة المركبة هى نفس النسبة المئوية المركبة إما على أساس المدة أو
باضافة الفائدة الى رأس المال و حساب فائدة على الفائدة.
أى كل ربح يتضاعف بما يستوجب الضرر البالغ بالجانب الضعيف.
هذا محرم وممنوع.
والاثم فيه يقع على المستفيد الظالم و ليس على المظلوم.

12   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين ٢٨ - مايو - ٢٠٠٧ ١٢:٠٠ صباحاً
[7704]



11- ما معنى قوله تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ(278) . البقرة. (فما معنى: مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا ) ؟
( وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا ) أى تنازلوا عن كل فوائد الربا الاتى عن قرض للمحتاج الفقير.
وهذا يشمل هذا شيئين :
1 ـ فى الماضى : تحويل كل ربا الصدقة الى مجرد قرض للفقير المحتاج بدون فائدة
اوربح أو التنازل عنه بالكامل ليكون القرض صدقة طبقا لما جاء فى الاية التالية
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ
فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ
وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ )
( البقرة 278 ـ )
2 ـ فى المستقبل : انهاء التعامل بربا الصدقة نهائيا ، أى منع إعطاء الفقير قرضا بفائدة ،
ومن ثم لا يبقى إلا أن تعطيه قرضا حسنا بلا فوائد أو تعطيه صدقة ، وهو صاحب حق
أصيل فى الصدقة.
ونتذكر هنا أن الله جل وعلا استعمل أسلوبا بالغ التاثير فى الحث على إعطاء الصدقة
للفقير المحتاج ، وأحسب أنه جاء ردا على إعطاء الفقير قرضا بربا ،
هذا الاسلوب بالغ التأثير نزل فى سور مدنية ليسمو بالمسلمين الى درجة أعلى
يتطهرون بها من رجس إعطاء الفقير قرضا بربا ، هذا الاسلوب المؤثر يتلخص فى تصوير الصدقة بأنها قرض مقدم لله تعالى ، أى بدلا من أن تعطى الفقير قرضا بربا
إجعل القرض صدقة وتكون قد أقرضت الله جل وعلا..
هل هناك أسلوب أكثر تاثيرا من أن يقول خالق السماوات والأرض العزيز الجبار الغنى
عن العالمين جل وعلاـ لك أنت المخلوق من ماء مهين ـ أن تعطيه جل وعلا
قرضا فيضاعفه لك ؟
هذا الاسلوب المؤثر شديد الوقع فى القلب المؤمن لم يأت فى القرآن الكريم مرة واحدة،
بل جاء متكررا فى آيات مدنية منها : (مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ
أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) ( البقرة 245 ) (مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ
اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ ) (إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا
اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ )( الحديد 11ـ 18 ) .
إقرأ أيضا ( التغابن 17 ) ( المزمل 20 )

13   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين ٢٨ - مايو - ٢٠٠٧ ١٢:٠٠ صباحاً
[7705]



12- . يتحدث المولى تعالى عن النفقة من الآية 272 إلى الآية 274 ثم تأتي الآية 275
تتحدث عن وصف آكلي الربا و الوعيد الذي ينتظرهم ثم يأتي قوله تعالى: يَمْحَقُ اللَّهُ
الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ(276). البقرة.
ما هو الربا الذي يمحقه الله، و ما هي الصدقات التي يربيها ويزكيها؟
الربا الذى يمحقه الله تعالى هو ربا الصدقة ، أى القرض المقدم للفقير المحتاج
ويكون بربا و فائدة.
وعكسه هو إعطاء ذلك الفقير المحتاج صدقة تكون بديلا عن القرض.
و هذه الصدقة يعتبرها رب العزة قرضا مقدما لذاته العليا جل وعلا و هو سبحانه
و تعالى يثيب عليها أضعافا مضاعفة أى بأكثر من فوائد الربا المركب المحرم.

14   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين ٢٨ - مايو - ٢٠٠٧ ١٢:٠٠ صباحاً
[7706]




13- ما هو الربا الحلال الذي نسعى إليه بترغيب من الله تعالى؟
هو أولا : الصدقة فى سبيل الله تعالى للمحتاج أو الجهاد فى سبيله جل وعلا وفق
ما تكرر فى الذكر الحكيم من الأمر بالجهاد فى سبيل الله تعالى بالمال و النفس .
وثانيا : من الحلال المباح أن تتعامل مع البنوك بفائدة ـ عن تراض ـ وبدون فوائد
مركبة ، يستوى فى ذلك أن إقرضت من البنك بفوائد أو أودعت مالا فى البنك بفوائد.


15   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين ٢٨ - مايو - ٢٠٠٧ ١٢:٠٠ صباحاً
[7707]



الأستاذ محمد سمير:
14- كلنا نعلم ان التجارة تحتمل الربح او الخسارة ولكن البنوك لا تشارك في
الخسارة اطلاقا. بناء على ما تقدم كيف يعتبر الاقتراض من البنك تجارة؟
القاعدة هنا ليس احتمال الربح و الخسارة ولكن التراضى وعدم وجود الفوائد المضاعفة.
البنك يعطى عميلا قرضا بربح وليس مسئولا عما يقع فيه ذلك العميل من خسارة أو
ما يجنيه من ربح. قد يربح العميل أضعافا مضاعفة ـ وقد يخسر العميل أضعافا مضاعفة ،
والبنك ليس له فى الحالتين سوى النسبة المتفق عليها بالتراضى بين الطرفين.
ونفس الحال يفعله البنك مع نفسه حين يأخذ وديعة من أحد ويعطيه عليها فائدة ، ثم يقوم
باستثمار تلك الوديعة. وعليه نتساءل : من قال أن البنوك لا تشارك مطلقا فى الربح
و الخسارة ؟ إن البنك يشترك فى مشروعات يستثمر فيها بما لديه من أموال مودعة
من عملاء لا شأن لهم بربح البنك أو خسارته ـ وينحصر شأنهم فى الفائدة التى
يأخذونها بالتراضى بين الطرفين . أما البنك فهو الذى يستثمر فى مشروعات
قابلة للربح و الخسارة ، ولذلك فان افلاس البنوك و خسارتها أمر وارد ويحدث

16   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين ٢٨ - مايو - ٢٠٠٧ ١٢:٠٠ صباحاً
[7708]


الأستاذ رفعت مختار:
15- انا مقدم على أخذ قرض من البنك لبناء دار لى و لأولادى فهل من متحمل لهذة
المسؤلية أمام الله و يفتينى بأخذ هذا القرض
لقد فعلت أنا ذلك. إقترضت من البنك لأشترى بيتا لى ، وأقوم بالسداد ،
سداد الدين و الفوائد .
ومسئوليتى أن اقيم بيتا لأولادى وفق المتبع فى البلد الذى أعيش فيه ،
والذى أرى ـ من وجهة نظرى كمفكر مسلم ـ انه شرعى وعدل.
وإلا كيف أبنى بيتا و ليس لى دخل الان يمكننى من شراء متر واحد من الأرض؟
والحل الأمثل : أن أتعامل مع بنك يقوم عنى بسداد كل الثمن دفعة واحدة للبائع ،
ثم أقوم أنا بسداد الثمن شهريا وفق أقساط مريحة على مدى ربع قرن من الزمان.
ومن حق البنك أن يأخذ فائدة ، و من حقه أن يتأكد من قدرتى على السداد.
وكل ذلك وفق قواعد معروفة و متبعة ، ولا مجال فيها للتلاعب أو اللف و الدوران ،
وتحت إشراف الحكومة فى الولاية ، وهى التى تضمن صحة العقد و ملكية الأرض،
وتكون حكما بين الأطراف الثلاثة البنك و البائع و المشترى.
حين تقارن هذا الوضوح وتلك الشفافية بما يحدث فى بلاد المسلمين من الخداع والفساد
و التحايل و تضارب القوانين و التلاعب بالعبارات والنصوص تقول أن الاسلام هنا فى
امريكا و الغرب.

17   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين ٢٨ - مايو - ٢٠٠٧ ١٢:٠٠ صباحاً
[7709]



الأستاذ رضا على:
16- هل فتاواى تحريم فوائد البنوك لها أهداف أخرى ـ منها على سبيل المثال توجه الناس
لوضع اموالهم في شركات توظيف الأموال ( الاسلاميه فرضا) لأنها حلال من وجهة نظر
معظم المشايخ ، وبالتالى يقعون فريسة لهؤلاء النصابين الذين سرقوا اموال الناس ثم
هربوا الى الخارج ، وطبعا لم ينسوا أصحاب هذه الفتاوى بقرشين ..وما عقاب اصحاب
تلك الفتاوى ان كانت بغرض تضليل الناس أصلا عن قصد او عن غير قصد؟
طبعا غرضها التحايل على الناس.
لقد أفهموا الناس أن التعامل مع البنوك حرام ، وتلك هى الخطيئة الأولى ، ثم وقعوا
فى الخطيئة التالية وهى إعطاء الناس قرضا بفوائد مركبة ومضاعفة ، أو جمع أموال
الناس بحجة إعطائهم فوائد مركبة مضاعفة ، ثم أكل أموالهم بالباطل فى الحالتين.
فى إعتقادى أن التحايل الذى وقعت فيه شركات توظيف الأموال ـ والتحايل الذى تقع فيه
ما يسمى بالبنوك الاسلامية يقع تحت طائلة التحريم المذكور فى قوله تعالى
(وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ
بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ) ( البقرة 188 )
ففى الآية معنى التحايل و المكر بالناس لأكل أموالهم بالباطل ، ثم تدخل السلطة الحاكمة
فى تمرير هذا التحايل. وهذا توصيف الاهى لما كان يحدث فى توظيف الأموال فى مصر
ـ ولما يحدث الآن فى البنوك الاسلامية.


18   تعليق بواسطة   سامر ابو علي     في   الثلاثاء ٢٩ - مايو - ٢٠٠٧ ١٢:٠٠ صباحاً
[7750]

لماذا حذفت الاسئلة ؟

لماذا حذفت اسئلتي سيد فوزي ؟

لقد توقفت عن المشاركة بالمنتدى منذ فترة وركزت على قراءة كتابات الدكتور الفاضل احمد منصور ، واستخراج ما فيها من تناقضات ومخالفات للعقل والقران .. واستغربت جدا ان يتم تجاهل اسئلتي في موضوعكم المطروح !

19   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الثلاثاء ٢٩ - مايو - ٢٠٠٧ ١٢:٠٠ صباحاً
[7753]

هل كانت هناك اسئله؟

الاستاذ سامر ابوعلى,
لقد طلبت من الجميع ان توضع الاسئله فى صيغة (أسئله) ,وقلت للجميع فى مقدمة طرح الموضوع مايلى :

مرة أخرى اود ان الفت نظر الأخوة والأخوات الى ان تكون الأسئلة فى صيغه سؤال , اى لكم مطلق الحريه فى التعليق كيفما شئتم, غير انه ان كان هناك سؤال, فيجب ان يوضع(( كسؤال)), اذ انه من الصعب احيانا على ان استشف وأستنتج او استخلص السؤال من التعليق. ومعذرة ان كنت سأتجاوز التعليق الذى لاينتهى بسؤال واضح.
اما ما وضعته سيادتك فلم يكن سؤالا بل تعليقا حتى انك نفسك قلت ذلك عنه ( تعليق) ولم ارد ان احاول قراءة افكارك فتتهمنى بتحويرها او تغييرها.
سأعطيك فرصة اخرى قبل ان اغلق الموضوع بأن تسأل السؤال وان تضعه كسؤال, دون ديباجه او مقدمة طويله. والسؤال كما تعرف سيادتك وكما يعرفه الجميع له هيكل ومقومات وينتهى بعلامة استفهام. وسوف اؤجل اغلاق الموضوع 24 ساعة من اجل خاطرك يا استاذ سامر وهو شيئ لم افعله من قبل حتى لا تتهمنى بشيئ ما.

20   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الأربعاء ٣٠ - مايو - ٢٠٠٧ ١٢:٠٠ صباحاً
[7783]

إغلاق مضوع معركة الربا

أود ان اتوجه بالشكر الخالص للاستاذ الدكتور أحمد صبحى على مجهوده الكبير بالإجابه على جميع الاسئله التى جاءت حول هذا الموضوع.
وبذلك تنتهى المناقشه ويغلق موضوع ( معركة الربا) , وبالطبع سيبقى الموضوع بأكمله فى أرشيف الموقع.
مع وافر الشكر لكل من أسهم .

21   تعليق بواسطة   محمد الشيباني     في   الخميس ١٩ - سبتمبر - ٢٠١٣ ١٢:٠٠ صباحاً
[73069]


 ياسلام دكتور صبحي لقد حللت اللربا والعله هي التراضي 


 


كيف هذا ،، لقد ارتكبت امرا عضيما بل شرك لاحول ولا قوة الا باالله 


 


الا تتدبروا القران ،،، فلكم رؤوس اموالكم ...


 


كيف يتم استحلال الحرام بالتراضي يعني الزنا كذلك بالتراضي وايش دخلك ياقاضي ،، عجبي !!


 


لقد خلطتوا الحابل بالنابل وسقطتم امام فتنة الفلوس المال وكذلك كثير ...


 


كيف تصير التجارة عن تراضي ،، الى ربا اين التجارة هنا في الربا ، الربا ليس تجارة يااخي هو ربا ربح مؤكد على ظهر المرابي 


 


اتبعتم ايه ليس لها دخل في الربا وياليتها من المتشابه بل هي محكمه واضحة ،، وباامكانكم تجدون ايات اخرى مادام هذا مبدئكم 


كذلك قرات لصبحي مقولة ان ان الوعيد للذين ياكلون الربى وليس على الضحيه شئ ..سبحان الله 


طيب وقول الله تعالى ( ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار) وانت تركن لظلمه 30 سنه 


اني مغادر وانا شاهد عليكم انكم استحللتم الحرام بالشبهه الواهيه 


 


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
ملحقات اخري في معركة الربا

رواق اهل القرآن هو احد الأبواب الرئيسية والدائمه على موقع اهل القرآن, وقد صمم على نموذج رواق ابن خلدون الذى كان ملتقى للكثيرين من المفكرين مع د. أحمد صبحى, وكانت لقاءاتهم لمناقشة امور ذات اهمية سواء الدينيه او الإحتماعيه والسياسيه.
وقد انشئ رواق اهل القرآن ليتيح الفرصة لجميع اعضاء الموقع لمناقشة كتاب [...]
more