رقم ( 1 )
رحلتى الى اسرائيل وفلسطين : الكتاب كاملا

رحلتى الى اسرائيل وفلسطين :

هذا الكتاب

كانت رحلة عارضة الى إسرائيل وفلسطين ، سجلت فى مقالات وقائعها والحوارات التى دارت مع بعض المثقفين الاسرائيليين ، وقدمت فيها نصحا للإسرائيليين والفلسطينيين . أحدثت المقالات حوارا متنوعا ، فكان الرد عليه بمقالات أخرى إستأنفت فيها النُّصح للفلسطينيين . أنشر مقالات الرحلة بالردود عليها فى هذا الكتاب فى فصلين: الأول عن الرحلة والآخر عن الردود والتى تعكس الحالة الراهنة للعقلية العربية بإيجابياتها وسلبياتها .

الكتاب شهادة عصر واقعية من مفكر مسلم مسالم يعيش نهاية العمر ، ويسجل رحلة هامة قبل أن تضيع من الذاكرة ، ثم يضع حلولا على أمل أن تتحقق .

الدعاية العربية قدمت صورة نمطية للشخص الاسرائيلى على أنه ( شرُّ ) يسير على قدمين، وأيضا  يحمل بعض الإسرائيليين صورة سلبية للعرب يعززها ما يفعله العرب الآن بأنفسهم . الكتاب يقدم وجهة نظر مغايرة يأمل ليس فقط فى إنهاء هذه الصورة الظالمة القائمة على التعميم ، ولكن أيضا فى كسر الحاجز النفسى  بين الإسرائيليين والعرب ، لأن هذا أساس فى الدعوة للتعايش السلمى بين الفلسطينيين والاسرائيليين .

 

 

رحلتى الى اسرائيل وفلسطين : الكتاب كله

 

الفصل الأول

( 1 )

 

مقدمة : تغيبت حوالى اسبوع عن موقع أهل القرآن ، وكتبت للأحبة بهذا الغياب راجيا رعاية الموقع فى غيابى ، ولم أخبرهم بالسبب ، وهو أننى ذاهب فى رحلة الى فلسطين ، ولا بد أن أمر على تل ابيب ومنها الى مدينة نابلس . لماذا كانت هذه الرحلة ؟ وماذا جرى فيها ؟ أكتب هذه المقالات للتسجيل التاريخى لأول رحلة لى الى اسرائيل وفلسطين ، وثانى رحلة لى خارج أمريكا بعد حصولى على الجنسية الأمريكية .

أولا : السبب هو زفاف إبنى الأمير أحمد صبحى منصور

1 ـ هو رقم 3 فى أولادى ، عبقرى فى عمله فى الانترنت ، ويشغل منصبا مرموقا فى جامعة ميرلاند . أكثر أولادى شبها بوالدى الشيخ منصور محمد على . وأكثر أولادى تفانيا فى خدمة الآخرين ، وهو الذى يعمل ـ متطوعا ـ فى الاشراف التقنى على موقع أهل القرآن. مشكلتنا مع أمير هى تردده فى إختيار شريكة حياته . أخيرا تعرف بفتاة مسلمة أمريكية تعمل فى جمعية أهلية دولية معنية بالفلسطينين فى الضفة والقطاع ، وابواها يحملان الجنسية الأمريكية ، وهما أصلا من فلسطين ، أبوها استاذ سابق فى الرياضيات وأمها تحمل ماجيستير . أمير وبيسان إتفقا على الزواج ، وفرحنا بأنه بعد طول بحث قد عثر على فتاته التى يحلم بها . والداها كانا قد قررا الرجوع الى بلدتهما التابعة الى نابلس . وهما يريدان أن يكون الزفاف فى نابلس حيث يبنى بيتا فى أرضه هناك . السفر الى الضفة الغربية يستلزم دخول اسرائيل . حاولت أن أتفادى السفر بأن أقمت حفلا فى بيتنا فى فيرجينيا وقمت بعقد القران ، وقمت أيضا بإقامة حفل فى قريتنا ( أبوحريز ) على شرف العروسين ( أمير / بيسان ) لأقدم عذرا عن عدم مصاحبتى لهم فى حضور الزفاف فى نابلس . ولكن لأمير طبيعته الآسرة ، هو لا يحب الإلحاح على أحد ( مثلى تماما ) ، وعندما تعللت بأننى لا أستطيع السفر وحضور زفافه أبدى الرضا ، ولكن ملامحه كانت عكس ذلك . لم يكن فى مقدروى تخييب رجائه ، فوافقت على السفر .

ثانيا : السفر الى تل ابيب :

1 ـ كانت ـ ولا تزال ـ لدى عُقدة نفسية من الإجراءات الأمنية بسبب معاناة ربع قرن من الإضطهاد الأمنى فى مصر . سمعت عن الاجراءات المتشددة فى مطار تل ابيب ، من استجواب وفحص ، خصوصا مع من هم من أصل عربى حتى لو كانوا يحملون الجنسية الأمريكية . وسمعت عن نفس التشدد عند مغادرة اسرائيل ، وأن بعضهم فاته ميعاد الطائرة بسبب طول الاستجواب . كما سمعت عن الحواجز الأمنية بين الضفة واسرائيل وفى داخل الضفة ، وطوابير الانتظار والتعنت فى التعامل مع الناس . وقد كتب أحد القرآنيين فى الموقع عن هذه الحواجز ، وصدقته فكتبت مقالا أهاجم فيه هذه الاجراءات التعسفية وأدعو السلطات الاسرائيلية الى تخفيفها وأن تُحسن معاملة الفلسطينيين عموما وعند هذه المعابر .

2 ـ مخاوفى من الاجراءات الأمنية فى مطار تل أبيب  فى القدوم  وفى المغادرة ومخاوفى من أجراءات الأمنية عند المعابر ونحن نتنقل بين اسرائيل والضفة جعلنى أتصل بصديقى اليهودى تشارلز جيكوب ، ولنا تاريخ مشترك فى تكوين الجمعية الأمريكية فى بوسطن ( مواطنون من أجل السلام والتسامح ) ، وهو أيضا صاحب فضل فى مساندتنا . أخبرته بموضوع سفرى وخشيتى من الاجراءات التعسفية فى اسرائيل . صديقى النبيل كان سعيدا بهذا ، وطلب منى ان ارسل له صورا من جوازات سفرنا وتذاكر الطيران ، ووعد بأن يرسلها الى بعض أصدقائه فى اسرائيل لتيسير الأمر علينا . كما وعد بالاتصال ببعض معارفه من أساتذة الجامعات والمهتمين بمجال عملى الاصلاحى لكى نلتقى ونتعارف .

3 ـ سافرت مطمئنا . سبق أمير فى السفر فى يوم الاثنين 19 مارس ووصل قبلنا فى صباح يوم الثلاثاء . بينما وصلت أنا وأم محمد وابنى محمد بعد العشاء فى نفس اليوم . وكان مقررا أن يلحقنا فى اليوم التالى ابنى حسام من لوس انجليس ثم أبنى الشريف بعده بيوم . فى مطار بن جوريون حدث ما لم أتوقعه . حصلت سريعا أنا وزوجتى على تأشيرة الدخول . بينما ظل ابنى محمد حوالى ساعتين فى إستجواب . ثم إتصل بنا أمير وقال أنهم ظلوا يستجوبونه خمس ساعات ونصف الساعة قبل حضورنا ، وقد أعطاهم كل التفصيلات عن زفافه وعروسه وصهره ومن سيحضر معه، بل وأعطاهم  صورا من جوازات سفرنا على أمل التخفيف علينا فى الاستجوابات . أى لم يكن هناك داع لاستجواب محمد ، ولكنهم أستجوبوا ( محمد ).

4 ـ صديقى النبيل تشارلز جيكوب كان قد عرفنى بالايميل بصديقه ماكس سنجر ، وهو أستاذ جامعى على المعاش ، عمل من قبل فى مركز هيدسون الذى سبق أن إستضافنى عام 2005  وقدمت فيه محاضرة عن أهل القرآن . البروفيسير ماكس سنجر ــ الذى تعدى الثمانين ـ إنسان رائع بكل ما تحمله الكلمة . أعدّ لى برنامجا للقاء بعض المهتمين بعملنا الاصلاحى من الأكاديميين والمهتمين بالسلام . وكان ضمن ترتيبه أن يستقبلنى فى مطار تل ابيب البروفيسور هليل فريش استاذ العلوم السياسية فى جامعة إيلان ، وأن يقوم بتوصيلنا من تل ابيب الى القدس . وفعلا وصل بسيارته ينتظرنا . وأتصل بنا وكنت أنتظر إنتهاء استجواب ابنى محمد . شكرته ورجوته أن يرجع لأن الموضوع سيطول .

ثالثا : معاناة الحقائب

1 ـ كان هذا هو السبب الأول . أما السبب الآخر ـ وكان سبب مصاعب لاحقة ـ أن زوجتى أم محمد إعتادت أن تسافر الى مصر بحقائب ممتلئة بالملابس والهدايا لأقاربنا فى مصر . إعتادت أن تقوم بالتسوق وتطلب من الأولاد دفع الثمن وهم لا يرفضون لها طلبا . وفى رحلة سابقة الى مصر لحضور زفاف ابنى سامح فى قريتنا أبوحريز حملت هى والأولاد 14 شنطة ، ضاعت واحدة . فى هذه الرحلة حملت 12 شنطة ، وصلنا بها تل ابيب ، ومفترض أن نحملها من تل ابيب الى القدس ثم من القدس الى نابلس ، ثم بعدها من نابلس الى جسر الملك حسين ثم عمان ثم القاهرة .! رجع البروفيسير هليل فريش . وبعد أن تم استجواب محمد وحصوله على الفيزا خرجنا بالحقائب خارج المطار نبحث عن ميكروباس يحملنا بحقائبنا الى القدس .

2 ـ قبيل السفر إقترح ابنى محمد أن نسافر مباشرة من تل أبيب الى نابلس ومعنا الحقائب ، ثم أسافر أنا من نابلس الى القدس لأقابل الذين رشحهم بروفيسور ماكس سنجر حسب إتفاقه معى . كان الاقتراح الأمثل ، ولكننى  رفضته خوفا من التعرض لمعاناة الحواجز الأمنية بين الضفة والقدس فى الطريق من بابلس الى القدس. صممت على أن نقضى يومى اللقاءات فى القدس ، وبعد أن ننتهى منها نسافر الى نابلس . كان قرارا خاطئا متعبا مبنيا على معلومات خاطئة ـ هى معاناة الحواجز الأمنية بين الضفة واسرائيل .

3 ـ  الخطأ الثانى كان أفدح والأكثر إرهاقا لى . قام ابنى حسام بالحجز فى فندق فى داخل المدينة القديمة فى القدس الشرقية بناءا على رغبة ابنى محمد الذى يعشق القدس القديمة .

4 ـ وصل بنا الميكروباس الى باب الخليل على مشارف القدس القديمة . ووضع السائق لنا الحقائب على الرصيف ، إذ فوجئنا بأن المدينة القديمة بابوابها لا يمكن للسيارات أن تدخلها ، فشوارعها ضيقة للمشاة فقط وهى مرصوفة بالبازلت ، وطرقها متعرجة صاعدة نازلة ، وعلى الجانبين ألأسواق البازرات الشرقية . مكان رائع للسياح ( مثل شارع خان الخليلى ) ولكنها مدينة كاملة بشوارع متداخلة متقاطعة ، يستمتع الشباب بالسير فيها وسط الزحام ، ولكن ماذا عن عجوز مثلى يتوكأ على عصا ، ويعانى من آلام الركبتين ومفاصل الظهر ؟ ثم ماذا عن هذه الحقائب الملقاة فى منتصف الليل على الرصيف ونحن ( أنا وزوجتى وابنى محمد الى جانبها ) فى حيرة لا ندرى ماذا نفعل ، والناس يمرون بنا متعجبين .!.

5 ـ حضرت دورية بوليس إسرائيلية تستطلع الأمر ، كانوا من العرب الاسرائيليين ، كبيرهم كان غاية فى الأدب . تكلم معنا بلهجته الفلسطينة وفهم معاناتنا ، فاتصل بالفندق وأمر من هناك أن يأتى الينا ليحمل الحقائب . ظللنا فى إنتظار مرهق كئيب يقرب من الساعة ، ثم حضر القائم بإدارة الفندق ومعه صبى ، فوجد الحقائب فإرتاع . وظللنا جدل . أخيرا تطوع رجل بأن يحضر عربة يد ويحمل الحقائب فيها ويسير بها الى الفندق ـ متطوعا ـ أعطيناه مائة شيكل . تم حل المشكلة بوصولنا بحقائبنا الى الفندق ، ولكن بعد معاناة لى لم أتخيلها ، ولا أرجوها لأى إنسان معما بلغت خصومته لى . أنا اسير بصعوبة ، فقد نسيت المشى ونسينى المشى . وقيل لنا أنها مسافة قصيرة تستغرق عشر دقائق ، فقلت كيف سأتحمل المشى عشر دقائق . إتضح أنها مسافة مشى بالخطوة السريعة تقترب من ساعة ، ليس هذا فقط بل المشى فى طرق من أعلى الى أسفل ومتعرجة وببلاطات ناعمة تشجع قدمى الشاب على الانزلاق فكيف بعجوز مثلى وهن العظم منه ، ربما لو سقط لكانت مشكلة . أنا أعانى من المشى بضع خطوات ، وأعانى أكثر من صعود درجات السلم ، وأعانى أكثر وأكثر من نزول درجات السلم . ولا أستطيع السير إلا بتمهل . وبهذا سرت ( طريق الآلام ) خلال شوارع المدينة القديمة للقدس الى أن وصلنا الفندق ، وتعين علينا الصعود سلالم أخرى ، ووضعنا معظم الحقائب عُهدة مع المدير . وانتهت أول ليلة فى الرحلة فى معاناة نفسية وجسدية لم أكن أتخيلها .

6 ـ كان مقررا أن يلحق بنا ابنى حسام فى اليوم التالى . وفى مطار بن جوريون تعرض حسام لاستجواب استمر حوالى ساعة . هذا مع أنهم أخبروه بأن أخاه أمير سبقه وتمنوا له زفافا سعيدا . وكان مقررا أن يلحق بنا شريف بعدها بيوم ، وقد تعرض أيضا لاستجواب فى المطار أقل من ساعة . ووصل أصدقاء أمير وبيسان الأمريكيون  المدعوون لحفل الزفاف .

رابعا : رحلتى لا تشمل مصر .!

1 ـ من المقرر أنه بعد الزفاف أعود أنا وشريف ابنى الى أمريكا ، بينما يواصل الباقون الرحلة بالحقائب الى الاردن ومنه الى مصر لعمل حفل آخر فى القاهرة ، لا يمكننى حضوره ، وسيحضره الأهل الذين لم أرهم من عام 1998 ، ويبدو أننى سأموت دون رؤيتهم.!!.

2 ـ لا يمكننى حضور حفل الإستقبال لأمير وعروسه فى مصر ، كما لا يمكن لابنى شريف حضوره أيضا ، لأن شريف محكوم عليه بالسجن عامين فى مصر فى تلفيق قضية التمويل الأجنبى لثورة يناير ، حيث كان يعمل فى منظمة فريدوم هاوس الأمريكية الناشطة فى مجال الحريات ونشر الديمقراطية ، وكان شريف رئيس القسم الخاص بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا . حكم عليه عسكر مصر غيابيا بسنتين سجنا . هو شرف عظيم ل ( الشريف منصور ). وحتى الآن هو لا يستطيع ـ مثلى ـ السفر الى مصر.. هذا هو قدرنا .!!

3 ـ نستكمل غدا .

اجمالي القراءات 1712

  


للمزيد يمكنك قراءةاساسيات اهل القران

التعليقات (8)

1   تعليق بواسطة  هشام سعيدي     في   الخميس 29 مارس 2018

[88276]


حمدا لله


 


أحمد الله على عودتكم سالمين بعد كل هذه المعاناة و قد ذكرتني بتلك النكته الشهيرة بمناسبة الاثنى عشرة حقيبة التي تكلفتم عناء حملها ارضاءا لرغبة السيدة الفاضلة حرمكم كل هذه الرحلة الشاقة من امريكا الى القدس الى القاهرة. فقد سرق حذاء احدهم اثناء صلاته في السيدة فقال متحسرا (أدي جزاتي اني بصلي عند نسوان).


 

2   تعليق بواسطة  سعيد علي     في   الخميس 29 مارس 2018

[88277]


مبارك لأمير و دامت أفراح آل منصور


 


كلنا مقصرين في حقك يا دكتور أحمد!!!


من أسف فإن الموقع في فترة غيابك أصبح كالبيت المضئ بمصابيح - خافته - دون سماع حركة بداخله !! كم أتمنى من الأخ آمير إضافة ( أيقونة ) لمعرفة الزائرين للموقع مثلا أو إضافة خانة للدردشة و ظهور من هو .  on line  .

هذه الرحلة لا بد و أنها ستكون أساس في مقالات قادمة عن تجربة حية للواقع الفلسطيني الحالي .. حفظكم الله جل وعلا و في إنتظار مقالات : هنا إسرائيل .. هنا فلسطين.


 

3   تعليق بواسطة  عبد الغاني بوشوار     في   الخميس 29 مارس 2018

[88278]


الحمد لله على سلامة الوصول


 
الحمد لله على سلامة الوصول. سبحان الله، الأمهات كنز المكارم والأولاد نضحي من أجلهم لعل الله يسعدهم ويرضى عنهم. نخاطر بكل شيء من أجلهم وهذا ثمن حملهم لجيناتنا وسر من أسرار الله في خلقه.. مبروك للعريسين وطول العمر مع الصحة لآل منصور ومزيد من العطاء والإصلاح ومحاربة الجهل والإستبداد.

 


 

4   تعليق بواسطة  عادل بن احمد     في   الخميس 29 مارس 2018

[88279]


الف مبروك


الف مبروك لابنك الأمير أحمد صبحى منصور بزواجه و ادعو الله له بذرية الصالحة


 

5   تعليق بواسطة  ربيعي بوعاقل     في   الجمعة 30 مارس 2018

[88283]


عودة ميمونة، والف مبروك للعروسين. أدام الله جلا وعلا عليكم نعمة الصحة والعافية.


 
ليس معي ـ الآن  ـ ورد ولا زهر إلا طرفة من طرائفي أقدمها للعروسين متمنيا لهما دوام  الحب والسعادة


يوم قبلني الحمار وشكرني:


كنت رئيسا منتخبا لبلديتنا الحبيبة، وجاء شخص ليسجل بقائمة الفلاحين المستفيدين من الأعلاف، فاخترق الصفوف وتجاوزها بحجة أنه مُستعجل، فأحتج من احتج وكثر العج والضج ، ولما علمت بالأمر قلت للكاتب: سجله برأس القائمة الأولى، ثم التفت إلى المحتجين فقلت لهم: ما لكم كيف تحكمون؟ أنتم جئتم لأجل أعلاف دوابكم أما هذا فدابة جاءت تسعى على قدم وحافر، ومن حقها أن تمر دون اعتراض منكم، فضحك الجميع، وطبعا شكرني الحمار.. ولكونه من قبيلتي فقد قبلني بحرارة تليق بأبناء القبيلة.

 


 

6   تعليق بواسطة  رضا عامر     في   الجمعة 30 مارس 2018

[88284]


الف مبروك


  :

 
زواج مبارك . أدام الله السعادة والفرحة عليك وعلى اسرتك النبيلة يا أخى الحبيب

 


 

7   تعليق بواسطة  مصطفى اسماعيل حماد     في   الجمعة 30 مارس 2018

[88285]


ألف مبروك للعروسين


 

ألف مبروك للعروسين ولو علمت موعد الفرح فى (أبو حريز) لشرفنى وأسعدنى أن أحضر وأشارككم فرحتكم


أخوك مصطفى

 

8   تعليق بواسطة  آحمد صبحي منصور     في   الجمعة 30 مارس 2018

[88290]


شكرا أحبتى ، وندعو الله جل وعلا أن يعيننا على الاستمرار


Top of Form

 Bottom of Form


لا أجد كلمات تعبر عن إمتنانى لكم سوى أن أدعو الرحمن جل وعلا أن يجمعنا يوم القيامة فى رحمته وجنته

 

 

 

 

 

 

رحلتى الى اسرائيل وفلسطين  (2  )

آحمد صبحي منصور في الجمعة 30 مارس 2018


 

خامسا : اللقاءات فى القدس :

1 ـ طبقا للجدول الذى أعده البروفيسور ماكس سنجر كان يوم الأربعاء  21 مارس موعد إلقاء ندوة فى معهد للدراسات العليا فى القدس . وصلت الى هناك ومعى ابنى محمد ، وكانت المرة الأولى التى ألتقى فيها بالبروفيسور ماكس سنجر . كان ينتظرنا عند باب المعهد ومعه مدير المعهد ـ وآسف إذ نسيت إسمه . ودخلت الى قاعة إحتشد فيها الطلبة الاسرائيليون ، وقد طلب منى مدير المعهد أن أتكلم باللغة الفصحى . وبدأ هو الندوة بأن قدمنى للحاضرين ـ ومعظمهم من الشباب ولكن بينهم مجموعة من الأساتذة كبار السّن . فى تقديمه لى تكلم عن موجزسيرتى بما ابهرنى ، ثم تكلم عن القرآنيين ، ووصفنا بأننا نشبه طائفة القرّائين فى الديانة اليهودية ، وهم الذين يتمسكون بالكتاب وحده ويرفضون التفسيرات والحواشى والتلمود . ودعانى للحديث . بدأت الكلام بأن أهل القرآن يؤمنون بالسلام والحرية الدينية والسياسية والعدل وحقوق الانسان ، وأن الاسلام هو السلام فى التعامل السلوكى مع الناس مهما إختلفت أديانهم ، وأن الذى يهمنا هو إحلال السلام فى الشرق الأوسط بحيث يعيش  الطفل الفلسطينى والطفل الاسرائيلى فى بيئة آمنة يحقق فيها طموحه المشروع . وتحدثت عن منهجنا فى تدبر القرآن الكريم وفى بحث التراث ورفضنا للأحاديث التى تمت كتابتها بعد موت النبى محمد بقرون لكى تسوّغ خروج الخلفاء عن الاسلام.

 وبدأت المناقشة ، وكان الأغرب أن السؤال الذى تكرر هو : إذا كنتم ترفضون السُّنّة فكيف تعرفون كيفية الصلاة ؟!. نفس السؤال الخالد للسلفيين ، ولكنه يأتى هذه المرة من الباحثين الاسرائيليين . أذكر أنه بعد إنتهاء الندوة لحق بنا شاب بلحية كثيفة ومعه زميلة له ، ويتكلم العربية الفصحى بالطريقة السلفية ، ولكن مع أدب جمّ . قال لى إنه ليس مقتنعا بما قلت عن موضوع الصلاة وأنها متوارثة من ملة ابراهيم ، وأن السنة هى التى عرفتنا كيفية الصلاة ومواقيتها طبقا لحديث ( صلوا كما رايتمونى أصلى ) . سأله ابنى محمد : هل تصلى ؟ قال : نعم . ( أى هو عربى اسرائيلى سنى سلفى ) . سأله محمد : ومن علمك كيفية الصلاة : قال : أبى . سأله : ومن علّم أباك الصلاة ؟ هل تعلمها من البخارى ؟ سكت . قال له محمد : وهل الناس قبل البخارى وغيره ممن كتب الأحاديث كانوا لا يعرفون الصلاة ؟ سكت . قال له : هل تعرف أن البخارى فى كتابه قام بتشويه الصلاة . إرتاع وسكت . أكملت له الشرح . أظهر مزيجا من الاقتناع والامتعاض ، وتركنا بنفس الأدب الذى جاء به .

 من المضحك أيضا أن إستاذا إسرائيليا فى هذا المعهد كان ينظر لى مبتسما وأنا أتحدث فى الندوة ، ثم بعدها تجمع آخرون يسألون ، وكان هو منهم . قال لى إنه دعا شيخا باكستانيا الى بيته فى القدس ، وهذا الشيخ الباكستانى مشهور بالاعتدال ، أى داعية لما يسمى بالاسلام المعتدل . وقبل أن يدخل هذا الشيخ بيت الاستاذ الاسرائيلى سمع نباح الكلب فى الداخل . كلب يقتنيه الاستاذ . رفض الشيخ الدخول لأن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب أو صورة . حكى الاستاذ هذه القصة مبتسما وسألنى عن رأيي ، شرحت له مقالى عن ( أبوهريرة والكلاب ) وأن أبا هريرة المتعصب للهرة ( القطة ) ضد الكلاب هو الذى صنع هذه الأحاديث ضد الكلاب وجعلها نجسة ، وهذا بالمخالفة للقرآن الكريم . أما عن خرافة أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة ، فقد قلت له إن الله جل وعلا ذكر فى القرآن الكريم أن لكل فرد إثنين من الملائكة تسجل أعماله وأقواله . فلو كان هذا الحديث صحيحا وأن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة فستكون فرصة هائلة للفاسقين رواد الحانات وبيوت الدعارة وصالات الديسكو ، حيث تزدان تلك الأماكن بالصور ، ويدخلها العُصاة يرتكبون الفواحش بينما الملائكة يقفون فى الشارع يرتعبون من الصور داخل تلك البيوت .  لمحت السعادة فى عينيه لهذا التفسير . 

2 ـ بعدها إصطحبنا البروفيسور ماكس سنجر الى  بيت د افرائيم إنبار رئيس معهد القدس للدراسات الاستراتيجية ، وقد صحبنا بسيارته فى جولة فى أعلى بقعة أثرية فى القدس ، ومنها ترى كل معالم القدس والآثار الرومانية وهى تحت التنقيب ، وشرح لنا معالم القدس القديمة . بعدها ودعنا ، وصحبنا بروفيسور ماكس سنجر الى بيته ، وسعدنا بلقاء زوجته ، وهى غاية فى الأدب وحُسن الضيافة ، وإستغرقت فى الكلام مع ابنى محمد بينما إنشغلت بالكلام مع بروفيسور ماكس .

3 ـ بعدها كان لقاء فى مطعم حضره لفيف من الأساتذة منهم البروفيسور هليل  الذى كان ينتظرنا فى المطار . وعلى العشاء تبادلنا حديثا ممتعا ، ورجعنا الى الفندق فى القدس القديمة . 

4 ـ فى اليوم التالى الخميس 22 مارس كنا على موعد مع أساتذة معهد القدس للعلاقات الخارجية . وحضره معى البروفيسور ماكس وصديقى الدكتور هارولد رود الذى أعرفه من قبل فى واشنطون ود. دان ديكر . كان معى ولداى محمد وحسام . دار الحديث بالانجليزية ، بدأت بالقول بأننى حين أتكلم عن الاسلام لا أقوم بالتبشير به بينكم لأن مهمتنا هى إصلاح المسلمين بالاسلام وليس التبشير بالاسلام بين غير المسلمين ، وأن هذا الاصلاح مفيد فى مواجهة الارهاب الذى يقتل المدنيين عشوائيا ، وشرحت لهم منهجنا فى تدبر القرآن ، مع لمحة عن القرآنيين وموقع أهل القرآن . وتوالت الأسئلة ، معظمها كان مريحا ، ولكن جنرالا متقاعدا كان يعمل محللا فى الاستخبارات واجهنى بأسئلة ، منها ما جاء فى القرآن الكريم من لعن اليهود ، وشرحت له أن مصطلح اليهود فى القرآن يخص الأشرار من بنى إسرائيل ، ولكن تم تعميمه فى التراث ليشمل الجميع خلافا لما جاء فى القرآن ، وقلت له : طبقا للقرآن الكريم فان البشر عند الموت وفى اليوم الآخر وطبقا لأعمالهم وإيمانهم يتم تقسيمهم الى ثلاثة درجات: إثنان فى الجنة وهما الأحسن والحسن ( السابقون والمقتصدون أصحاب اليمين ) ثم قسم فى النار وهم الأشرار . وأن هذا التقسيم يسرى على أهل الكتاب وعلى المؤمنين عموما وعلى الصحابة فى عهد النبى محمد . وسألنى عن آيات سورة التوبة فقلت إن التشريع فى القرآن منه ماهو خاص بوقته ، ومنه ما هو مستمر . التشريعات الخاصة بوقتها منها جاء خاصا بالنبى محمد وازواجه ، ومنها ما كان خاصا بعلاقاته بالمشركين المعتدين ناكثى العهود . وما جاء فى سورة التوبة داخل فى هذا ، أى خاص بزمانه ومكانه . سأل عن ما قاله الرئيس أبو مازن عن القتال فى سبيل الله طبقا لما جاء فى سورة الحج  فى الايات من 39 : 41 ، قلت له أرجع لما كتبناه فى موقعنا عن تشريع القتال الدفاعى فى الاسلام لأن الوقت لا يتسع . قال لى إن ما أقوله هو نفس ما يقوله الشيخ القرضاوى . قلت إن القرضاوى منافق يتكلم بوجهين ، يخدع الغرب بالكلام عن سماحة الاسلام فى الوقت الذى يتحدث فيه مع أتباعه من الاخوان المسلمين بالخطاب الوهابى ، وهو خادم للمستبد العربى ، أما نحن فلنا خطاب إسلامى واحد نتمسك به برغم ما نعانيه من إضطهاد من الارهابيين الوهابيين ومن الحكام المستبدين ، ونحن ماضون فى طريقنا برغم كل المصاعب.

تدخل فى الحديث ابنى محمد وابنى حسام . حسام تكلم عن منهج السلفيين فى إنتقاء الآيات وتحريف معناها ، بينما تكلم محمد عن الوسيلة الأمثل فى مواجهة الارهاب ، ذلك أن الجنرال الاسرائيلى قال إن المواجهة تكون بقتل الارهابى قبل أن يقتل الآخرين فهو قد قرر قتل نفسه مقدما . قال له محمد : فماذا إذا قتلته ؟ هل قمت بحل المشكلة ؟ سيأتى بعد آلاف وألاف أيضا هل ستتغلب عليهم جميعا ؟ سكت الجنرال المتقاعد ، فقلت إن شيوخ الارهاب يشنون الحرب الفكرية يقنعون الشاب المتدين إنه سيدخل الجنة إذا قام بتفجير نفسه ، وعندها سيجد الحور العين فى إنتظاره. وإذا إقتنع شخص بتفجير نفسه فلا يمكن هزيمته . الحل الوحيد معه هو حربنا الفكرية المضادة التى تأخذ سبيلها الى عقله مباشرة تقنعه من خلال الاسلام بأن ما يريد فعله يناقض الاسلام وأنه سيخسر الدنيا والآخرة ، بهذا ننقذه وننقذ ضحاياه . فى النهاية قال هذا الجنرال إنه يصدقنى ، نحن فعلا غير الشيخ القرضاوى . 

5 ـ كان هناك موعد فى بيت المستشرق الاسرائيلى البروفيسور يوحانان فريدمان بناءا على طلبه ، وهو استاذ الدراسات الاسلامية فى الجامعة العبرية وفى كلية شاليم ، وأشهر مؤلفاته كتاب عن التسامح والاكراه فى الدين فى الاسلام ، والذى نشرته جامعة كمبردج ، عدا مؤلفات أخرى ، وقد حصل على أعلى تكريم من الحكومة الاسرائيلية على منجزاته الفكرية . كان موعد اللقاء هو الرابعة والنصف عصرا . نبهنى ابنى محمد أن أصهار ابنى الأمير ينتظروننا فى نابلس ، وأن الأمير ينتظرنا على أعصابه . سألت البروفيسور ماكس أن يؤجل معادنا مع البروفيسور يوحانان الى الرابعة والنصف عصر يوم الأحد . إتصل به ووافق . وودعناهم وأخذنا طريقنا الى نابلس قبل ليلة (الحنّة ) للعروسين ، وحيث لحق بنا ابنى الشريف منصور ، بعد إستجوابه فى مطار تل أبيب .

6 ـ فى يوم الأحد سافرنا من نابلس الى القدس ، وإلتقينا بالبروفيسير ماكس سنجر الذى صحبنا الى بيت البروفيسور يوحانان . إستقبلنا الرجل بحفاوة زائدة . كان تقريبا فى عمر صديقه ماكس سنجر ، أى تعدى الثمانين ، لكنه أكثر رشاقة منى وأكثر حيوية . بعد الترحيب بنا قال بلسان عربى فصيح ـ حرص على الحديث به معنا ـ أن لديه هدية لى. دخل مكتبته العامرة ورجع بنسخة من كتابه عن التسامح والإكراه فى الدين فى الاسلام ، وقد كتب عليه إهداء رقيقا لى . ثم دار حديث ودى دافىء حرصنا على أن نسمع منه أكثر مما نتكلم ، وفى كلامه كان يستشهد بالشعر العربى الأصيل وببعض الأحاديث وبعض الآيات القرآنية . قال إنه تعلم العربية الفصحى من استاذ له متيم باللغة العربية والتراث العربى ، وقال إنه معارض للحكومة الحالية ولا يأمل فيها إصلاحا ، وقال إن طالبة مسلمة عربية إسرائيلية محجبة كتبت له تعليقا على كتاب له : (إن ما يكتبه كفر ) ، فرد عليها بالعربية الفصحى إن ناقل الكفر ليس بكافر . ونصحها أن تتبرأ مما يكتبه فى يوم الدين . وقال إن عدد الطالبات المحجبات من العرب الاسرائيليين قد زاد بصورة ملحوظة بما يدل على انتشار السلفية فى عرب اسرائيل . وحكى إن له صديقا باكستانيا يقيم فى عكا ، وهو شيخ الطائفة الأحمدية فى اسرائيل ، وقد أراد الذهاب الى الضفة الغربية ليبشر بالأحمدية هناك بين الفلسطينيين كما يفعل فى اسرائيل ، وكان هذا خطرا على حياته . وقال إنه كتب فى قضية نصر حامد أبوزيد ، وفيما بعد ـ عندما وصلت لأمريكا أرسل لى بما كتب .

7 ـ بتوديعنا البروفيسور ماكس سنجر وصديقه البروفيسور يوحانان أنتهت اللقاءات مع الأستاذة الاسرائيليين ، وعدنا الى نابلس ..

8 ـ فماذا عن نابلس والحواجز الأمنية بين الضفة واسرائيل ؟

اجمالي القراءات 1504

  

 

التعليقات (5)

1   تعليق بواسطة  سعيد علي     في   الجمعة 30 مارس 2018

[88288]


القرائيين و القرانيين



طائفة القرائيين تتشابه إلى حد كبير في الأساس الذي يعتمد عليه القرانيون و هو الكتاب الإلهي القران الكريم مصدرا للتشريع و التوراه الغير شفهية للقرائيين.

هو صراع فكري - سلمي - لا يتعدى القول بالرأي أي هم مسالمين و لا يكفرون أو يخرجون أي شخص من الملة و من المدهش حقا أن الطائفة اليهودية ( الربانيون ) و الذين هم على خلاف جوهري مع القرائيون يتشابهون مع السلفيون !! - أمر مدهش حقا- .

مثل هذه اللقاءات الفكرية تدفع إلى مزيدا من التعارف و كسر الثلج و إذابته و قد تصلح ما أفسدته السياسة


الإسلام الحقيقي هو دين الله الكريم جل و علا بلسان أنبيائه عليهم السلام من آدم عليه السلام إلى محمد بن عبد الله عليه السلام و القران الكريم هو الكتاب الإلهي الوحيد المحفوظ فحري بنا تدبره و التمعن فيه و الله جل و علا هو الحكم العدل فيما نحن و هم مختلفين فيه.

حفظكم الله جل و علا.

 

2   تعليق بواسطة  ربيعي بوعاقل     في   الجمعة 30 مارس 2018

[88289]


الشيخ الملاك ؟؟ رفض الشيخ الدخول لأن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب أو صورة



اقتبس من خبر الرحلة إلى القدس : "... قال لى ( أستاذ أسرائيلي) إنه دعا شيخا باكستانيا الى بيته فى القدس ، وهذا الشيخ الباكستانى مشهور بالاعتدال ، أى داعية لما يسمى بالاسلام المعتدل . وقبل أن يدخل هذا الشيخ بيت الاستاذ الاسرائيلى سمع نباح الكلب فى الداخل . كلب يقتنيه الاستاذ . رفض الشيخ الدخول لأن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب أو صورة . حكى الاستاذ هذه القصة مبتسما وسألنى عن رأيي ، شرحت له مقالى عن(أبوهريرة والكلاب ) وأن أبا هريرة المتعصب للهرة ( القطة ) ضد الكلاب هو الذى صنع هذه الأحاديث ضد الكلاب وجعلها نجسة ، وهذا بالمخالفة للقرآن الكريم ...الخ ".

التعقيب: زعم بعض السلف الصالح (جدا) أن في القرآن الكريم ذَمٌّ وتنقيص لبعض الحيوان كالحمار والكلب وغيرهما. قال بوعقال: حاش لله، إنما هو إرشاد للعقلاء، وتبكيت لضمير الإنسان المتشبه بالحيوان، وأنت تعلم أن الحمار ـ مثلا ـ يَحمل حين يُحمَّل، لكنه لا يقرأ ولا يتكلم. ذا وصفه وليس في الوصف ذرة ذم ، ولا فتيل تنقيص.. وأحسب أنك تعلم ـ أيضا ـ أن الحمار خُلق لخدمة العقلاء الأحرار، والحر بطبعه لا يحب الخادم  الثرثار.

وتَسألني عن الحكيم لقمان وموقفه من صوت الحمير، فأقول: الصوت ذبذبات وتردد موجات، ولا شك أن صوت الحمير تُنكره أذنُ الإنسان لأنها لم تُخلق لسماع النهيق، والكل يعلم أن لبعض المصلين زعيق.. وما يدريك  لعل ابن لقمان كان خطيبا من خطباء ذاك الزمان. هذا، وليس في القرآن الكريم ذرة ذم للحمار. ومعلوم أن صوت الحمار بالنسبة للجحش والأتان وأسرة الحمير صوت مألوف تحن أليه حنين المؤمن لأنغام العود وزقزقة الطيور.

 

3   تعليق بواسطة  عادل بن احمد     في   الجمعة 30 مارس 2018

[88291]


شعب اسرائيل منطقى



السلام عليكم يا دكتور احمد 

اعجبتنى كالعادة حججك و تفسيراتك المنطقية للتساولات التى تخطر ببال الانسان 
و اعجبنى ايضا حجج ابنك احمد لما قال  : ومن علمك كيفية الصلاة : قال : أبى . سأله : ومن علّم أباك الصلاة ؟ هل تعلمها من البخارى ؟ سكت . قال له محمد : وهل الناس قبل البخارى وغيره ممن كتب الأحاديث كانوا لا يعرفون الصلاة ؟ سكت 
و ما اعجبنى اكثر هو تقبل الاسرائليين لكلامك بصدر رحب و تقبلهم لتفسيراتك بدون جدل و هذا ان دل فانما يدل على انهم شعب منطقى 
فى احدى الدول يجادلون برغم من ان لا مستوى لهم و لا حجج لهم و لا تفسيرات لهم المهم عندهم انهم يجب ان يكونوا على حق 
ينطرون الى النقاشات العلمية على اساس انها معركة يجب ان لا يخسرو فيها

 

4   تعليق بواسطة  لطفية سعيد     في   الجمعة 30 مارس 2018

[88292]


ما قالته الطالبة المسلمة للبرفيسور يعكس ثقافة كلا منهما



 ما لفت نظري فعلا ما اتسم به البروفيسور يوحانان .من لغة حوار راقية  يندر وجودها لدى شيوخنا لم يغضب ويسب ويلعن الطالبة المسلمة بعد أن وصفت كتابه بأنه كفر ... بل على العكس قدم حلولا للطالبة من نفس معين الطالبة وثقافتها السلفية:(فرد عليه بالعربية الفصحى إن ناقل الكفر ليس بكافر . ونصحها أن تتبرأ مما يكتبه فى يوم الدين. ) وما تمتع به أيضا من حب للغة العربية وإجادة  لشعرها ونثرها كما استشهد بآيات القرآن والشعر وهذا هو بيت القصيد  : التمكن  يا حضارات... 

بينما يقبع شيوخنا الأجلاء تحت وطأة التعصب يوزعونه في بطاقات التموين،  وينقله السلف للخلف وهلم جرا . .  وما زاد من عجبي أن يعيش الشيخ الباكستاني وهو شيخ الطائفة الأحمدية فى اسرائيل  بين الإسرائليين (اليهود ) بكل أمن وامان في عكا ،يبشر بالأحمدية... أما في الضفة الغربية  هناك بين الفلسطينيين فلم يستطع أن يفعل  كما  فى اسرائيل ،  لماذا ؟ كان هذا خطرا على حياته.. !!

 

5   تعليق بواسطة  آحمد صبحي منصور     في   السبت 31 مارس 2018

[88295]


شكرا أحبتى ، واقول:



تربينا على أن الاسرائليين كلهم شرٌُّ محض ، لم نفهم ما فى القرآن من تنوع البشر بين السابقين والمعتدلين المقتصدين والفاسقين . كانت صدمتى الأولى فى أمريكا ، إذ وجدت أكثر من تعاملت معهم ــ وساعدونى فى منتهى النبل ــ هم من اليهود الأمريكيين . لم يفعلوا هذا لشخصى بالذات ، بل هذا ما يفعلونه عادة . ثم فوجئت فى اسرائيل ان بعضهم إسرائيلى يتنقل بين اسرائيل وأمريكا ، وهو بنفس النبل والعطاء . الاسرائليون ليسوا كلهم ملائكة وليسوا كلهم متعصبين متطرفين ، وليسوا كلهم معتدلين . فيهم من هذا وذاك . مشكلتى أننى لم أتعامل حتى الآن فى أمريكا ثم فى زيارتى القصيرة لاسرائيل إلا مع أكرم الناس.
وأقولها بكل أسى : الاسرائليون أفضل أخلاقا من المصريين ومن العرب . وهذا منتظر من مجتمع ديمقراطى فيه حرية الدين وحرية الكلمة وحقوق الانسان.
قد يغضب كثيرون من شهادتى . ولكنها .. شهادتى . وأنا عنها مسئول أمام رب العالمين . ولا يهمنى بعدها غضب الآخرين.

 

 

 

 

 

رحلتى الى اسرائيل وفلسطين (3 )

آحمد صبحي منصور في السبت 31 مارس 2018


سادسا : عن الحواجز ونقاط التفتيش :

1 ـ كانت تمثل هاجسا مقلقا لنا بما يثار حولها من أقاويل . هذا مع أن ما يحدث فى مصر ـ مثلا ـ من الكمائن البوليسية أقسى وأصعب .

2 ـ كانت أول تجربة لنا يوم الأحد حين سافرنا من نابلس الى القدس لنلتقى المستشرق البرفيسير يوحنانان . دخلنا المعبر الموصل الى القدس فى السيارة التى إستأجرها ابنى الأمير من تل أبيب ،كان معى فيها محمد وحسام . توقفنا أمام فتاة فى العشرينات نتوقع التفتيش ، نظرت الينا ثم حولت بصرها عنا ، أى تفضلوا بسلام . لم نصدق ، وكانت أول تجربة لنا مع معبر إسرائيلى يفصل بين الضفة واسرائيل .

2 ـ فى اليوم التالى ( الإثنين ) كنت عازما على البقاء فى البيت الذى إستأجره ابنى الأمير لنا ، فقد تم الزفاف وانشغل العريس بالعروس  ، وأنتهت اللقاءات فى القدس وودعت الصديق ماكس سنجر شاكرا ، وموعد العودة للوطن (أمريكا ) هو صباح الثلاثاء . ولأن مهمتى إنتهت كنت أريد الراحة يوم الإثنين . أراد الأولاد ( محمد ، الشريف ، حسام) ومعهم ( أم محمد ) الفُسحة هذا اليوم ، فهو يوم نادر نجتمع فيه معا خارج أمريكا . ولم أستطع الرفض ، خصوصا وأن موضوع التعسف فى نقاط التفتيش والحواجز ثبت كذبها . أراد الأولاد الذهاب الى مدينة عكا ثم يافا على ساحل المتوسط . كان حسام يقود السيارة . دخل خطأ فى طريق فرعى فوجدنا أنفسنا فى مدخل مستوطنة إسرائيلية .كانت نقطة التفتيش والحراسة يقودها شاب أوربى الملامح . واضح أنه من الاسرائيليين الاشكينازم ، فلم يكن يعرف العربية . تكلم معه حسام يسأله عن الطريق ، بالانجليزية رد بأدب وإبتسامة قائلا : أنت يا صديقى فى الطريق الخطأ. ووصف الطريق الصحيح . سار بنا حسام الى أن وصلنا الى الحدود عند قليقيلية فى مدخل إسرائيل . إستوقفنا شاب بملامح عربية وتحدث معنا باللهجة الفلسطينية . طلب من حسام جواز السفر . إتضح أن حسام ــ إستسهالا للأمر ــ قد ترك جواز سفره الأمريكى فى البيت الذى نقيم فيه مكتفيا بأن معه رخصة القيادة الأمريكية . قال الجندى الاسرائيلى ( العربى ) بحزم : لا بد أن تعودوا الى نابلس وأن ترجع بجواز السفر . أكثر من هذا صمم على تفتيش السيارة . محمد أيضا ترك جواز سفره . كان هذا تعنتا فى نظرنا .

قرر الأولاد أنه بدلا من العودة الى نابلس أن يغيروا الاتجاه الى مدينة أريحا ( جيريكو ) ومنها الى البحر الميت دون دخول اسرائيل . وفعلا ، ذهبنا الى هناك وإستمتع الأولاد بالبحر الميت وجلست أنتظرهم مستمتعا بالراحة .

3 ـ قيل لنا أن التفتيش عند الحواجز يكون دقيقا عندما تحدث عملية ارهابية مثل الدهس بالسيارة أو الطعن بالسكين للاسرائيليين . عندها ينشط البحث فى المنطقة . وعرفنا أن المستوطنات الاسرائيلية تعتمد على العمال الفلسطينيين ، وقبل دخولهم المستوطنة يجرى تفتيشهم . وما رأيناه وجدناه معقولا ومقبولا . فى الحدود بين الدول الصديقة توجد نقاط التفتيش وفحص جوازات السفر والأمتعة ، يحدث هذا بين أمريكا والمكسيك ، وبين أمريكا وكندا . فليس غريبا أن يحدث بين دولة اسرائيل مع حدودها مع السلطة الفلسطينية ، حتى لو كانت العلاقة بينهما على ما يرام ، فكيف إذا كانت بالوضع الحالى ؟ ثم ماذا لو جرّب الفلسطينيون ما تفعله كمائن الشرطة المصرية مع المواطنين المصريين الغلابة ؟ .!

سابعا : نابلس :

1 ـ لفت نظرى أن الطرقات فى إسرائيل بإتساعها وجمالها تتشابه مع الطرق السريعة فى أمريكا . أكثر من هذا تتشابه فى الاشارات المرورية وفى العلامات التوضيحية التى تدل على الطرق بالعبرية والعربية وأحيانا بالانجليزية ، بحيث لو كان قائد السيارة حمارا وحشيا لعرف طريقه بسهولة . هذا مع وجود ال( جى بى إس ) ترشد وتوضح .

2 ـ الطرق السريعة وغيرها فى الضفة الغربية وفى داخل نابلس أفضل كثيرا من مثيلاتها فى مصر . قيل لنا أن الذى تكفل بها هو الاتحاد الأوربى والأمم المتحدة. ولكن بها فقر وإهمال  فى الاشارات . هذا مع عدم عمل ال (جى بى إس ) الاسرائيلية فى المدن الفلسطينية . تتعقد المشكلة أكثر فى التوسعات الجديدة فى مدينة ( نابلس ) . هذه التوسعات اتجهت نحو الجبال العالية ، والتى تستلزم طرقا أسفلتية على أعلا مستوى ، ولكن الطرق الأسفلتية الصاعدة الى الجبل متآكلة فقيرة ، ضيقة ومتعرجة وهى ذات إتجاهين ، وصاعدة وهابطة وتتخلل شوارع جانبية ومتداخلة ، ومعظمها بلا أسماء ، وكلها بلا إشارات مرورية ، فلا تعرف إسم الشارع الذى تقصده . أفظع من هذا هو أنهم تركوا بعض الطرق التى تصعد الى الجبال وأعاليها بدون سواتر حديدية تحمى السيارات من الوقوع . لقد إتسع التعمير فى الجبال التى تحيط بمدينة نابلس ، فنشأت مدينتان إضافيتان فى أعالى الجبال ، هما نابلس الجديدة وسما نابلس ، وتناثرت فيهما قصور وفيلات غاية فى الروعة ، وسط جبال تكسوها الخضرة واشجار الزيتون والبرتقال شأن بقية مدن الضفة الغربية . ولكن الفارق هائل بين جمال تلك القصور والطرق الصاعدة لتلك الجبال . إحتمال سقوط السيارة وارد بشدة ، وهى تسير على حافة الطريق بلا حواجز تحميها ، ومنظر مرعب أن ترى أسطح القصور تحتك مباشرة ، والسيارة تمر بها ، وفى أحيان كثيرة كنا نفاجأ بسيارة قادمة من منعطف ضيق فتقفز القلوب الى الحناجر.!. السيارة الأخرى أمامنا والوهدة العميقة تفتح ذراعيها لنا .!

2 ـ مع هذا فإن نابلس التى تحتضنها الجبال تشتعل بالنشاط ، تشبه القاهرة فى ضجيجها وإزدحام شوارعها . وتزيد عليها فى عدد السيارات ( مع مراعاة النسبة فى عدد السكان بين القاهرة ونابلس ) ، والأهم من هذا إزدحام مطاعمها بالناس حتى وقت متأخر . لا فارق بين مظاعم الشواء الفاخرة الغالية أو مطاعم السندوتشات والوجبات السريعة . ثم هذا التنوع الهائل فى السلطات التى تقدم مع الوجبات . ثم إن الأسعار أرخص من مصر ، وبالتأكيد أرخص من أمريكا ، والتعامل كما هو معروف بالشيكل الاسرائيلى . وتجد أشخاصا عاديين من الحرفيين يملأون تلك المطاعم ومحلات الحلوى والكنافة النابلسية المشهورة . إتضح لنا أن المستوى المعيشى فى نابلس أفضل كثيرا من نظيره فى مصر المحروسة . إن فى نابلس رخاءا لا تخطئه العين . يا حسرتنا على مصر .!!

3 ـ ثم تلك القصور الفاخرة التى تزدان بها مدينتا نابلس الجديدة وسما نابلس . البيوت والقصور مبنية من الحجارة البيضاء ، يقطعونها من الجبل ويقيمون بها مساكنهم ، وربما تجد منطقة محفورة من الجبل وقد تم ملؤها بقصر منيف . والتفنن رائع ومتنوع فى تصميم تلك القصور . تتحلى تلك القصور بألوان مختلفة زاهية بين الأحمر والبنى والأصفر مع أسقف على النسق الغربى ، ثم هى ترصّع جبالا مليئة بالخضرة . تناسق رائع فى الألوان بين الطبيعة وما صنعه الانسان . وقد إستأجر لنا ابنى الأمير الدور الأرضى فى قصر رائع فى الجبل ، وعجبت من فخامة السيراميك والموبيليا ، والاتساع الهائل فى الداخل وفى الحديقة المحيطة بالقصر . ومع هذا فهو يبدو شيئا عاديا بالنسبة للقصور الأخرى ، ومنها ما هو أعلى منه وأكثر إتساعا .

واضح أن بعض من يملكون هذه القصور يعملون فى الخارج . ولكن قريبا لصهر أمير أقام حفلا على شرف العروسين فى قصره فى داخل نابلس ، ودخلنا السور الحجرى الفخم فوجدنا أربعة قصور ، كل قصر يحمل إسم ولد من أولاده . ثم حديقة باهرة ، وطعام فاخر وسيارات فارهة . والرجل غاية فى التواضع ودماثة الخلق . وهو يعمل فى وظيفة عليا فى مصنع . وسألت فى لهجة لا تخلو من خبث : إذا كان هذا الرجل يملك هذه القصور فكيف بعباس رئيس السلطة وأعوانه فيها ؟ وقيل لى إن بيوتهم عادية لأنهم يهربون أموالهم للخارج . يعنى أن فلسطينيى المهجر يحولون أموالهم من الخارج الى الداخل لإنعاش الداخل بينما يحول أعمدة السلطة الفلسطينية ( الأتقياء الأبرار ) ما يسرقونه من الداخل الى الخارج . ويتجاهلون إقامة أسوار تحمى السيارات الصاعدة للجبل من السقوط ، ولا يأبهون حتى بتسمية الشوارع .!

ثامنا : حفل الزفاف

1 ـ يحافظ الشعب الفلسطينى على عاداته المتوارثة بنفس محافظته على لهجته الفلسطينية . ويتجلى هذا فى موضوع الزواج . حكى لى صهر ابنى الأمير عن بعض عاداتهم ، ومنها حق ابن العم فى منع زواج بنت عمه إذا أرادها لنفسه . وقبل أن تتزوج لا بد من موافقة ابناء العم . ولديهم مثل يقول : ( ابن العم ينزّل من على الفرسة ) يعنى إذا ركبت العروس الحصان فى طريقها للزفاف فمن حق ابن العم إنزالها ومنع الزواج . قلت لهم إن هذا تحقير للمرأة وإهدار لحريتها . قالوا لنا عن ( الجاهة ) من ( الجاه ) ، وهو أن يأتى أهل العريس جميعا الى مضيفة أهل العروس حيث يكون أهل العروس فى إنتظارهم ، ويطلب واحد من أهل العريس بصوت عال يد العروس للعريس ، وبه يبدأ حفل الزفاف . م إعفاؤنا من هذا كله . إقتصر حفل (أمير / بيسان ) على الحنة وليلة الزفاف .

2 ـ  قبل الزفاف حفل نسائى هو ( الحنّة ) يحضره العريس لبعض الوقت ثم يخرج ، وتخلو القاعة للنساء يرقصن ويغنين براحتهن بأروع الملابس الفلسطينية بدون حضور الرجال . تحكى زوجتى أم محمد بإنبهار عن الأزياء الفلسطينية الرائعة التى ترتديها النساء والفتيات والصبايا الصغار . ملابس غالية ، بعضها معمول يدويا ويصل ثمنه الى ألف دولار ، وتقول إن كل فستان لا يماثل الآخر فى تصميمه وفى زينته وزخرفته .

3 ـ ثم كان حفل الزفاف فى مدينة سبسطية التى أسسها القائد الرومانى سباتيوس . أقيم حفل الزفاف فى قلعة بناها من يسمونه ( الكايد ) وهو تحريف لكلمة ( القائد ). وهذا القائد ثار على السلطة العثمانية وفشلت ثورته ، وبقى من تاريخه هذه القلعة التى تحولت الى أهم الآثار فى المنطقة ، يشرف عليها حفيد لهذا القائد ، وهو إنسان مثقف رائع مضياف ، تبادلت معه الحديث ، وحكى لن عن تاريخ جده الثائر .

4 ـ  بدأت طقوس الزفاف بفرقة فلكلور فلسطينية متخصصة فى الرقص والغناء ، صاحبت العروسين مع التصوير الى مدخل القلعة ومنها الى صالة كبرى مملوءة بالكراسى . جلسنا وجلس العريس وعروسه فى الكوشة ، وقدمت الفرقة عرضا راقصا بالدبكة الفلسطينية ، وفيها يدقون الأرض بكعوبهم ثم يوجهون شلاليت فى الهواء نحو وجوهنا ، وهم يبتسمون بلا خجل ولا وجل . فى الحقيقة هو رقص فنى رائع بغناء فلسطينى وطنى يمتزج فيه الفخر بالهوية الفلسطينية مع الشجن العاطفى .

قارنت بين هذا الفلكلور الفلسطينى بالرقص البلدى المصرى الجنسى البذىء الذى تهتز فيه الأرداف والبطون بمجون ، وقد تعودت عليه العين المصرية ولا تراه عيبا ، ولذا ليس غريبا أن تحظى السيدة الفاضلة الراقصة فيفى عبده بلقب الأم المثالية .! .

تاسعا : الرجوع للوطن ( حفظ الله جل وعلا أمريكا ).

1 ـ كان موعد الرحيل هو صباح اليوم التالى قبيل العاشرة . أى يتعين أن أسافر مع ابنى شريف فى حوالى الثالثة صباحا من نابلس الى مطار بن جوريون فى تل ابيب ، إذكنت أتحسب لما قيل لنا عن التعنت فى الاستجواب لمن يغادر إسرائيل . قيل لنا أن من الأفضل أن نكون فى المطار قبل موعد الطائرة بأربع ساعات على الأقل . خصوصا وأنه يجب على شريف إعادة السيارة المستأجرة . قاد الشريف السيارة هابطا من أعلى نقطة فى الجبل الى وسط نابلس ، ومنها الى الطريق السريع ، ثم كان وقوفنا فى معبر قلقيلية . وأتممنا التفتيش سريعا ، واتجهنا نحو تل أبيب . حديث قصير مع ضابط الأمن فى المطار عن سبب زيارتنا لاسرائيل وعندما أخبرناه بحضور الزفاف أسرع بتقديم التهانى وسمح لنا بالدخول . كانت المفاجأة أننا وصلنا قبل الموعد بساعتين . إنتظرنا الساعتين ، وبسهولة أنتهى كل شىء ، وكان الإجراء الأخير وهو المقابلة الأمنية التى نتحسب لها . لم تستغرق أكثر من دقيقة واحدة .نظر الموظف فى جوازى السفر ، وتأكد من أسمينا أنا وشريف ثم أعطانا تأشيرة الخروج . لم أتوقع هذا ..

2 ـ فى الطائرة الى واشنطن عانيت من الجلوس حوالى 12 ساعة  فى كرسى ضيق ، وشعرت بالورم يتمدد فى قدمى ، وزاد تمدده حتى ظننته جاثما فى وجهى يسخر منى . تحملته سابقا  فى القدوم ثم أيضا تحملته فى الرجوع.ظللت أُمنّى نفسى بالرجوع الى وطنى أمريكا . فى مطار دالاس الدولى فى واشنطن سألنا الضابط : الى اين تتجهون ؟ قلنا فى نفس واحد ( Home  ): (الوطن).!    كان ابنى سامح ينتظرنا بالسيارة . فتحت رئتى أستنشق نسيم واشنطن التى غبت عنها أكثر من اسبوع . رجعت اليها بقلب سعيد ..وقدمين منتفختين .!!

أخر كلام :

تحيتى القلبية لكل الناس الرائعين الذين قابلتهم فى اسرائيل وفلسطين ، مع دعاء للرحمن جل وعلا أن يحل الوئام فى أرض السلام . 

اجمالي القراءات 1425

  


 

التعليقات (10)

1   تعليق بواسطة  سعيد علي     في   السبت 31 مارس 2018

[88296]


welcome home Dr.Ahmad

الحمد لله على سلامة الوصول .. رحلة شاقة لمفكر إعتاد قضاء يومه بين القراءة و الكتابة و العصف الذهني ... إفحص الضغط لعله السبب في إنتفاخ القدم ! ممارسة المشي و لو بالعصا و لو لمسافة بسيطة أمراً مهما .. ( ما تكسلش يا حج ساعة كل يوم.).

أمن فلسطين من مصلحة إسرائيل:

لو فكر عقلاء إسرائيل أن تحقيق الأمن و توفير مواطن الشغل و تحقيق العدالة الإجتماعية لأهل فلسطين مع تحقيق مبدأ العمل معا من أجل فلسطين ( فلسطين الوطن لكل من يعيش فيه فالدين لله و الوطن للجميع ) و الحوار الديني المتعدد بالكتب السماوية و نظرة حقيقية لتحقيق مبدأ العيش الآمن للجميع لربما يكون هناك أمل للتعايش .. أهل فلسطين لهم الحق في أرضهم و الإسرائيليون المولودون في إسرائيل لهم الحق في العيش على هذه الأرض .. هذه ارض الله و دور المفكرين في الدولتين العمل معا لتقريب الحس الإنساني و الإبتعاد عن الأديولوجية الثيوقراطية الكهنوتية !! العمليات الانتحارية و حوادث القتل و الدهس المتعمد هي نتائج - طبيعية - للحصار الظالم و للقمع الوحشي للتظاهرات .. الحل هو : جلوس الأجيال الحالية لوضع أهداف بعيدة عن الكهنوتية ! بناء على واقع معاش.

عسى أن يحل الوئام في أرض السلام.


 

2   تعليق بواسطة  عثمان محمد علي     في   السبت 31 مارس 2018

[88297]


عقبال حسام ومنير



رحلة سعيدة استاذنا وعود حميد بسلامة الله والف مبروك للعروسين استاذ امير وعروسته الجميلة .وسعدنا بهذه السلسلة من المقالات  عن ملمح من ملامح الحياة فى فلسطين وإسرائيل .ولا أخفى عليكم كُنت فى غاية القلق على شخصكم الكريم فى هذه الرحلة ولكن (الله هو خير حافظا وهو ارحم الراحمين )..وكُنت اتمنى لو أن لقاءاتكم الفكرية مع الأساتذة والمفكرين الإسرائيلين قد تم تصويرها ونشرها هُناك للتعريف بالتيار القرآنى ورسالته  الإصلاحية السلمية  فى نشر التعارف والبر والود والسلام بين الناس جميعا..

وحمدا لله على سلامتكم جميعا مرة اخرى .. وعقبال فرح حُسام ،ويكون فى (لبنان او الخليج ) ،ومُنير ويكون فى إحدى دول ( المغرب العربى ) .ليكون فى بيت آل منصور جامعة دول عربية وشرق اوسطية مُصغرة ..ههههههه

 

3   تعليق بواسطة  عادل بن احمد     في   الأحد 01 ابريل 2018

[88298]


فضائح العصابة الحاكمة في فلسطين لا تنتهى


اريد فقط ان اشرككم مقال قامت بنشره احدى الصحف و يتعلق بتحويل اموال الدعم التى من المفروض ان يستفيد منها الشعب الفلسطينى 
أخلى الهلال الأحمر الجزائري، مسؤوليته من قضية المساعدات المالية المقدرة بأكثر من 2 مليون دولار قدمتها الجزائر لسكان غزة عقب العدوان الإسرائيلي أواخر سنة 2008، والتي تطرقت إليها الشروق قبل يومين، إذ تفيد المعطيات المتوفرة لدى الجريدة أن هذه الإعانة المالية المقدرة بقرابة 20 مليار سنتيم والتي أمر الرئيس بوتفليقة أن توجه الى سكان غزة، حولت إلى سلطة الرئيس محمود عباس في رام الله، عكس ما اتفق عليه بين الهلالين الأحمرين الجزائري والفلسطيني.
المعطيات الجديدة وردت في تصريح للأمين العام للهلال الأحمر الجزائري لحسن بوشاقور، أثناء زيارته أمس لـ"الشروق"، حيث أكد ان هيئته قدمت صكا تقارب قيمته 20 مليار سنتيم أي ما يعادل 2.5 مليون دولار، تم تحويلها شهر جويلية الماضي بعد اتخاذ الاجراءات القانونية خلال أسبوع نحو وكالة القرض الشعبي الجزائري في شارع ديدوش مراد بالعاصمة، مع تقديم ملف كامل لممثل الهلال الأحمر الفلسطيني، مضيفا ان الأموال الموجهة لسكان غزة جاءت من تبرعات الجزائريين لدعم ضحايا القصف الإسرائيلي لغزة بأمر من رئيس الجمهورية، وأشرفت على جمعها صناديق الزكاة عبر كل مساجد الوطن.
4  
تعليق بواسطة  عادل بن احمد     في   الأحد 01 ابريل 2018

[88299]


فضائح العصابة الحاكمة في فلسطين لا تنتهى


وحسب الوثائق المتوفرة لدى ممثل الهلال، منها وصل ايداع من البنك الأردني يفيد بتحصيل الأموال الجزائرية، إضافة إلى ذلك يقول بوشاقور ان المؤسسات البنكية في الجزائر قامت بكل الإجراءات القانونية لتحويل المساعدات المالية إلى سكان غزة عن طريق ضخها في حساب الهلال الأحمر الفلسطيني رقم 278977 / 510 المستوطن في بنك العقبة بالعاصمة الأردنية عمان، مؤكدا بقوله أن "الهلال الأحمر الفلسطيني لم يبلغ نظيره الجزائري عن وجهة المبالغ المالية الموجهة من الجزائريين إلى سكان غزة".
وبشأن تعاطي هيئة الهلال الأحمر الفلسطينية مع القضية منذ تقديم الصك المالي، قال ممثل الهلال الأحمر الجزائري، أن هيئته لم تتلق أي استفسار او توضيح لمسار الأموال الموجهة لضحايا العدوان الصهيوني في غزة، غير انه وحسب وثيقة مؤرخة في 16 أكتوبر الجاري صادرة من السفارة الفلسطينية تحوز "الشروق" نسخة منها، تقر فيها السفارة الفلسطينية بالجزائر أنها أشرفت على حفل سلم من خلاله الهلال الجزائري نظيره الفلسطيني شيكا بالمبلغ المقرر.
وواضح من خلال الوثائق السالفة الذكر وتتبع مسار الأموال الجزائرية أنه تم بالفعل تحويلها عن مسارها الذي أمر به الرئيس بوتفليقة بأن توجه المساعدات إلى الفلسطينيين في غزة، لكنها من خلال ما توفر من معلومات يبدو انها أخذت مسارا آخر بإتجاه سلطة محمود عباس في رام الله، وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها تحويل المساعدات الجزائرية الى الفلسطينيين، بعد تلك الإعانة المقدرة بأكثر من 300 مليون دولار التي خصصتها الجزائر لكل الفلسطينيين، غير أنها آلت فقط لسلطة رام الله.
5  
تعليق بواسطة  عادل بن احمد     في   الأحد 01 ابريل 2018

[88300]

فضائح العصابة الحاكمة في فلسطين لا تنتهى



مليون دولار أمريكي تكلفة حفل زفاف نجل دحلان

فى القاهرة لثلاثة أيام أحيته فيفي عبده..!!
نشر موقع " وطن يغرد خارج السرب " ان حفل زفاف فادي دحلان نجل محمد دحلان القيادي السابق في حركة فتح و الذي اقيم مساء الجمعة الماضية و استمر ثلاثة أيام قد كلف 2 مليون دولار امريكي.
وذكرت ادارة فندق " فيرمونت نايل تاور " في القاهرة ان حفل الزفاف حضره أكثر من 400 ضيف من مختلف الجنسيات العربية ، ومن بينهم عدد كبير من نجوم الفن و السياسين المصريين و العرب
وابتدأت الاحتفالات مساء يوم الجمعة الماضية 24 / 7 / 2015 م واستمرت حتى مساء الاحد 26 / 7 / 2015 م حيث اقيمت مراسم الافراح بحضور العديد من النجوم ابرزهم وزير الخارجية المصري السابق عمرو موسى و الفنانة الراقصة فيفي عبده و المطرب الشعبي حكيم الذي قدم مجموعة كبيرة من اشهر اغانيه بمشاركة العروسين و اصدقائهما..!
و شملت تكاليف الزواج ثوب الدانتيل الابيض للعروسة من تصميم "اوسكار دي لا رنتا " ، حيث تم ترصيعه بمئات جواهر اللؤلؤ و الكريستال ، اضافة الى استئجار سيارات خاصة لاتخاذ الضيوف من و الى اماكن مختلفة ، و حجز غرف خاصة للضيوف لمدة اسبوع في أرقى الاجنحة في فندق " فيرمونت نايل تاور" .
يذكر ان صورا تم تسريبها للشبل فادي ابن الاسد محمد دحلان في ملاهي دبي وهو في حالة سكرشديد بين الغانيات و العاهرات و الراقصات..!!
ويشر مقربون من محمد دحلان ان الصور المسربة سببت له احراجا شديدا و هو الامر الذي دفعه لاجبار ابنه على الزواج.!


 

6   تعليق بواسطة  عادل بن احمد     في   الأحد 01 ابريل 2018

[88301]


فضائح العصابة الحاكمة في فلسطين لا تنتهى


فضيحة فساد كبيرة تطال وزير الصحة في حكومة حماس:

تتمحور هذه الفضيحة حول المدعو (باسم نعيم ) المعين من قبل حكومة حماس، وتدور حول سرقة الأدوية من صحة غزة خاصة من مستشفى الأطفال التخصصي الذي كان مخزن للأدوية وبعض الملابس والغذاء التي تأتي من مصر قبل الافتتاح؛ وتبين بعد الافتتاح عدم وجود هذه الأدوية التي بيعت لجمعيات طبية وصيدليات تابعة لحماس، وقد تبين بعد افتتاح هذا المشفى ارتفاع نسبة الوفيات بين الأطفال والسبب يرجع الى إقصاء الأطباء الغير منتمين لحماس وتعيين أطباء تابعين لهم .

أما بالنسبة للمشتريات كشفت المصادر أن وزارة باسم نعيم تفتقر لسياسة الشراء ولا يوجد وضوح من أين تأتي الأموال وأين تذهب علما بأنهم لا يقومون بشراء أدوية أو مستهلكات طبية وإنما معدات مكتبية فقط. ازدادت الخلافات بين القادة خاصة في وزارة الصحة وبات مكشوفا عندما زاد جبروت باسم نعيم الذي أخد يوبخ وينقل في الموظفين كما يشاء وأخرها كان نقل منير القطاطي من كوادر حماس وهو مدير مخزن الخدمات الطبية وقدم القطاطي شكوى لمجلس الشورى التابع لحماس ولهنية عرض في الشكوى أدلة على فساد نعيم وعدم صلاحيته ليكون وزيرا للصحة.وأخر فساده كان إدخال أدوية عن طريق الإنفاق التي انكشفت بأنها ما هي إلا منشطات جنسية ومنها دواء ' الترامال' المعروف.


 

7   تعليق بواسطة  Ben Levante     في   الأحد 01 ابريل 2018

[88302]


مبروك



السلام عليكم

عندي بعض التعليقات عما جاء في مقالاتكم الثلاثة حول زيارتكم لفلسطين التاريخية. قبل ذلك أود أن أبعث لكم وللأهل والعروسين أجمل التهاني متمنيا للعائلة الجديدة كل السعادة وهدوء البال.


حتى لا افهم خطأ، أنا انسان ليس عنده أي نزعة قومية ولا يشعر بانتمائة لقوم أو شعب ما. يمكن لأي من البشر أن يكون صديقا لي بغض النظر عن هويتة (لونه، دينه أو قوميته). اللغة تلعب دورا هاما في كيفية التفاهم وتساعد على سلاسة التعامل ولكنها لا تتحكم بهما.

بالنسبة لفلسطين التاريخية أو مايسمى الآن فلسطين وأسرائيل فأنا من الناس الذين يؤمنون بحل الدولة الواحدة وبأن كل من يعيش فيها هو مواطن من الدرجة الاولى بغض النظر عن هويته، ينطبق عليه قانون واحد يشرعه جميع المواطنين.

أنا لست بالسذاجة بحيث اصدق خبر من جهة عربية قبل أن أتأكد منه عبر جهات اخرى، وللأمانة فأنا لم أر بعيني الضفة الغربية حتى أشهد على فلان أو له. لكن هناك مئـات الاخبار تأتي من جهات اخرى ومنها يهودية تحكي عن الواقع الأليم الذي يعاني منه سكان الضفة الغربية، عند الحواجز وغير الحواجز. حتى أن وزير ألماني سابق يتكلم وفي التلفزيون الالماني عن المعاملة السيئة للسكان العرب، علما بأن انتقاد حتى اسرائيل وليس اليهود هنا في ألمانيا يمكن أن يدخلك في مواجهة مع منشار اللاسامية. الاسرائيلي اليهودي ليس غبيا، فهو يعرف مايريد ويسعى له، مشكلته الآن مع الفلسطيني في الضفة الغربية. أنتم جئتم بسيارة مستأجرة من تل أبيب (سيارة اسرائيلية)، أي أنكم إما اسرائيليون يهود أو اسرائيليون من عرب الـ 48 أو أجانب – يعني لستم من ضمن المشكلة. زيادة على ذلك فأنتم حضرتم مع توصيات من أشخاص (من العيلة)، وربما كان اسمكم في المطار أو رقم السيارة وصل للحواجز. أنتم لستم جزأ من المشكلة، بالعكس ربما وبغير قصد آراؤكم تصب في مصلحة القوم.


في الضفة الغربية كان يعيش يهود معدودون، الآن يعيش فيها حوالي 380000 شخص وفي القدس القديمة حوالي 210000 شخص. يعيشون في مستوطنات غير معترف بها من قبل المجتمع الدولي. أليس هذا بحد ذاته سرقة؟ وهل في السرقة معاملة حسنة؟ هم اتفقوا مع ياسر عرفات على حل لدولتين، وصاحبنا منحهم 78 بالمئة من أرض فلسطين، وكأنها (مال أبوه)، وبقي الخلاف على الـ22 بالمئة وهم يقضمون منها يوما بعد يوم. أليس هذا سرقة؟ وهل في السرقة معاملة حسنة؟

هناك من يدعي أن الفلسطيني يعامل في اسرائيل أحسن بكثير من معاملته في الدول العربية. هذا شبيه بمن يقول "ولاتقربوا الصلاة" ويسكت. الفلسطيني مضطهد بالبلاد العربية ليس لأنه فلسطيني، وإنما لأن الشعب كله ومعه الفلسطيني وغير الفلسطيني مضطهد. من هو مع النظام فهو الرابح، كان من يكون، ومن اعترض علية فله القبر. اسرائيل دولة قانون، وهم يريدونها دولة يهودية (der Judenstatt)، أي يجعلون من العقيدةقومية أو عنصرا قوميا. معنى هذا أن كل من هو غير يهودي، أو حتى من يغير يهوديته ويتبع دينا آخر، يصبح بين ليلة وضحاها أجنبيا. أليس هذا تمييز عنصري، أو بالاحرى غباء عنصري؟ أليس في التمييز العنصري إساءة في المعاملة؟

يمكننا أن نتكلم عن المجتمعات والدول العربية ما شئنا، لكن عندما نتكلم عن مجتمعات تدعي الديموقراطية وحقوق الانسان و و، فانت تقيمها بقدر اتباعها لما تؤمن هي به وليس قياسا بالمجتمعات العربية.


 

8   تعليق بواسطة  عادل بن احمد     في   الأحد 01 ابريل 2018

[88303]


فضائح العصابة الحاكمة في فلسطين لا تنتهى



قضية موظفي مديرية دمغ المعادن الثمينة بوزارة الاقتصاد الوطني:

 كشفت المصادر وجود سرقات مالية يقوم بها لصوص كبار من حماس في هذه المديرية،وقد كشفت عن تفاصيل عملية السرقة بعد سيطرت حماس على المديرية بعد الانقلاب الذي قامت به ميليشيات حماس ، وقامت بطرد الموظفين واستبدالهم بأشخاص جدد برئاسة المدعو ( ايمن عابد) حيث تقوم هذه المديرية بفحص الذهب القادم من الخارج والذهب المعاد صياغته وتقوم بدمغه بعد مطابقته لمواصفات الجودة .

أما عن تفاصيل السرقة هي تعود لتواطؤ المدعو ايمن عابد مع احد الموظفين عنده ويدعى (محمود أبو حمام)حين قاموا بعملية نصب كبيرة من خلال دمغ ( 6 كغم ) من الذهب الأجنبي الذي جلبه احد التجار دون عملية تقيدية في دفاتر الحسابات وقام المذكوران بجباية رسوم الدمغ التي تصل الى حوالي (6000 دولار)وسرقة المبلغ لحسابهم الشخصي، وبعد انفضاح الأمر شكلت حماس لجنة تحقيق واهية لتقصي الحقائق وقامت بإيقاف المدعو أبو حمام عن العمل فيما لم يستطيع اتخاذ أي إجراء بحق المدعو ايمن عابد لأنه شقيق المدعو (إسحاق عابد) القيادي الكبير في ميليشيات القسام واحد كبار مسئولي مجمع السرايا.

 

9   تعليق بواسطة  عادل بن احمد     في   الأحد 01 ابريل 2018

[88304]


فضائح العصابة الحاكمة في فلسطين لا تنتهى



كشف النقاب عن أن مجموع استثمارات حماس في سوريا بلغت 550 مليون دولار أمريكي تتنوع في عدد من المشاريع الاقتصادية والتجارية، وقد شرعت حماس بافتتاح عدد من المشاريع من اشهرها مكتب للشحن ابتاعته حماس وهو مسجل باسم مواطن سوري مقرب من المدعوموسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وتعد حماس التنظيم الأكثر رعاية من النظام السوري بسبب استثمارته في سوريا، وتعد قطر واليمن وإيران من أكثر الدول المتبرعة لحركة حماس بناء على طلبات منها لمساعدة الشعب الفلسطيني ليتم الحصول عليها واستثمارها في مشاريع تعود بالربح لقيادات حماس، ومن المشاريع أيضا فضائية القدس التي تم إطلاقها والتي تمتلك بها حماس حصة كبيرة وهي تتبع لموسى أبو مرزوق في الوقت الذي يعاني اهالى القطاع من الجوع ، وأيضا العقارات التي اشتراها خالد مشعل لنفسه وزوجته وأولاده في قطر لبناء أربعة أبراج وسوق تجاري ومكاتب فخمة للتأجير بما يقارب 200 مليون دولار، وكذلك تجارة المخدرات في غزة وعمليات تأجير الأنفاق وتجارة الدخان والضرائب التي فرضت على علبة السجائر وتجارة المنشطات الجنسية وتجارة السيارات التي استولت عليها من السلطة والإسقاط الأخلاقي للشباب والفتيات وإسقاطهم في العمالة للصهيونية.


 

10   تعليق بواسطة  لطفية سعيد     في   الأحد 01 ابريل 2018

[88306]


سأبدأ من حيث انتهى المقال



 جاء في نهاية المقال أو الرحلة بمعنى أدق :" فتحت رئتى أستنشق نسيم واشنطن التى غبت عنها أكثر من اسبوع . رجعت اليها بقلب سعيد ..وقدمين منتفختين .!!"  بداية حمدا لله على سلامتك ، والمهم ان قلبك سعيد ،لأن القلب هو الأساس ونتذكر دعاء إبراهيم عليه السلام ،  حين فطن إلى حقيقة   القلب السليم ..راجيين المولى عز وجل ان نحظى بهذا الوصف معه "وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (87) يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ "

أخر كلام كما ورد في المقال : كانت التحية منصبة فقط على رائعي إسرائيل وفلسطين .. ودعاء لمالك الملك " الرحمن "  بأن يحل الوئام فى أرض السلام .. وهذا التمني غاية وهدف يتمناه المصلحون المخلصون جميعا لأرض السلام وأهله .. ودمتم بألف خير .

 

 

 

رحلتى الى اسرائيل وفلسطين ( 4 ) : نُصحا لاسرائيل:

آحمد صبحي منصور في الأحد 01 ابريل 2018


مقدمة :

1 ـ السيارة المستأجرة من مطار تل أبيب كانت ال ( جى بى إس ) فيها تعمل بكفاءة . حين دخلنا الى الطريق المؤدى الى نابلس توقفت ، وجاء صوت ال ( بى جى إس ) يحذر من دخول أماكن خطرة على حياة الاسرائيليين تقصد الضفة الغربية ونابلس، ثم رأينا لافتة تؤكد هذا التحذير . فيما بعد سمعت من شخص فلسطينى يتكلم فى أسى عن شاب إسرائيلى ضل الطريق فدخل فلسطين ، ولم يعثروا عليه ، قتله الفلسطينيون . هذا شاب تائه يجب ـ إسلاميا ـ إستضافته وإكرامه لأنه فى شريعة القرآن الكريم ( إبن سبيل ) . ولكن حدث العكس . قتلوه وأخفوا جثته . وربما إعتبروا هذا شرعا دينيا طبقا للدين الوهابى السنى . وهذا بتأثير الحرب الفكرية التى نشرتها حماس وغيرها .  

2 ـ والدتى يرحمها الله جل وعلا بعد أن زارتنى فى أمريكا ، تعرفت بالصديق العزيز ايرفنج سبستبرج المحامى اليهودى وزوجته ، وهما من أقرب الناس الينا ، وقد وقفا الى جانبى حين جئت هاربا الى أمريكا ، ولا يزالان من أنبل من عرفت فى حيانى ، وقد عينته رئيس مجلس إدارة المركز العالمى للقرآن الكريم ـ إعترافا بفضله . رجعت والدتى الى مصر مبهورة بما رأت فى أمريكا . كانت تحكى لسيدة مصرية عما رأته ، ثم ذكرت المحامى ايرفنج وقالت إنه يهودى فذعرت السيدة المصرية ..  هذا الذعر المفاجىء هو نتيجة للحرب الفكرية التى نشرها حكم العسكر فى مصر منذ الخمسينيات ، وقد شبّ عليهم المصريون ، وتأثرت به شخصيا ، حتى بدأت التحرر من الأصنام الفكرية الدينية والسياسية .

3 ـ على الجانب الآخر فإن الإسرائيليين قد تجذّرت فيهم معضلة الأمن والخوف من العرب لأسباب تكمن فى الشخصية الاسرائيلية منذ عهود الاضطهاد القديم من مصر الى بابل الى الرومان والمسلمين فى عصور الخلفاء واوربا ، ثم بعد تأسيس دولتهم اضافوا الى هذا فى العصر الراهن الفلسطينيين.

4 ـ لسنا هنا فى جدل من هو صاحب الحق فى الأرض . هو جدل لا فائدة منه فقد تأسست دولة اسرائيل بالقانون الدولى وبقرارت الأمم المتحدة ، وهى الآن أقوى دولة فى المنطقة ، يسترضيها قادة العرب . وفى السياسة ليس مجديا الحديث عن الأخلاق لأن السياسة هى فن التعامل مع الواقع لتحقيق المصلحة . وبهذا نقدم النُصح لإسرائيل ، أن مصلحتها تكمن فى ( مُصالحة ) الفلسطينيين أى تلتقى ( مصلحتهم ) مع ( مصلحة جيرانهم الفلسطينين ) . لا أقصد الحكام فى الضفة وغزة ، ولكن أقصد الشعب الفلسطينى أو الفرد الفلسطينى العادى ، وهو له حقوق إنسانية وسياسية يجب أن يحصل عليها بالتساوى مع الفرد الاسرائيلى ـ بغض النظر عن شكل الدولة التى يعيش فيها ، هل هى دولة تجمع اسرائيل وفلسطين بإتحاد فيدرالى أو كونفيدالى ، أو دولة فلسطينية مستقلة تساعد اسرائيل على قيامها ، مُدركة أن هذا يصب فى مصلحتها قبل كل شىء .

5 ـ هذا الحديث لن يعجب القادة الفلسطينيين من حماس ودحلان وعباس ، فقد تضخمت ثرواتهم من المتاجرة بدماء الفلسطينيين ومعاناتهم ، وحماس ــ الآن ــ لا تزال تتاجر بدماء الفلسطينيين ، هى الآن ـ وبالحرب الفكرية التى سيطرت بها عليهم ــ تُلقى بالشباب الفلسطينى نحو الحدود الاسرائيلية ، لتُرغم إسرائيل على الدفاع عن حدودها ، وينتهى الأمر كالعادة الى لا شىء ، وتضيع دماء الفلسطينيين هدرا . مصلحة القيادات الفلسطينية من عباس الى دحلان وحماس لا يمكن أن تلتقى مع مصلحة الفرد الفلسطينى العادى ولا مصلحة الشعب الفلسطينى . لو كانت هذه القيادات أمينة ووطنية وأفضل لعرب إسرائيل من القيادة الاسرائيلية لهرع عرب فلسطين تاركين اسرائيل الى الضفة والقطاع ، ولكن عرب اسرائيل من عام 1948 يتمتعون بوضع أفضل من كل العرب الذين يتحكم فيهم مستبدون ، وليس قادة فلسطين أقل منهم فسادا وطغيانا .

6 ـ هذا الحديث لن يعجب أيضا الصقور من المتشددين الاسرائيليين الذين تعميهم القوة الاسرائيلية الراهنة عن رؤية المستقبل لأولادهم وذرياتهم .

7 ـ من أجل الطفل الفلسطينى والطفل الاسرائيلى وحرصا على أن يعيش هذا وذاك فى بيئة آمنة أقدم هذا النُّصح لاسرائيل ، ثم فيما بعد للفلسطينيين .

أولا : حاليا : إسرائيل الأقوى عسكريا ..والأفقر فى الحرب الفكرية

اسرائيل الآن هى الأقوى عسكريا بجيشها ومخابراتها واسلحتها ، ومع أنها فى حالة حرب منذ تأسيسها فإن هذه الحرب لم تؤثر على تمسكها بالديمقراطية فلم تلجأ الى أى إجراءات إستثنائية ، ولم تؤثر هذه الحرب على تقدمها المضطرد إقتصاديا وعلميا وتكنولوجيا . ولكنها أثرت سلبيا فى ناحية أهم هى طريقة معاملتها للفلسطينيين . إعتبرتهم عدوا خالدا لا تتعامل معه إلا بالحرب اللوجيستية ، واهملت تماما الحرب الفكرية ، هذا مع أن :

1 ـ : اليهود هم أساتذة الحرب الفكرية فى العالم ، هم سادة الاعلام والانتاج الدرامى .

2 : الحرب الفكرية هى الأبقى والأقوى أثرا والأرخص تكلفة . الحرب اللوجيستية هى مواجهة حربية بين جيشين يريد كل منهما القضاء لوجيستيا على الآخر لأنه عدو . الحرب الفكرية تركز على التأثير على الشخص ، قد يكون محايدا فتحوله الى صديق ، وقد يكون عدوا فتحوله الى محايد ، ولكن فى كل الأوقات هى حرب عقلية تتوجه بالأساس الى المخ تقنعه وتؤثر فيه وتسيطر عليه . الرصاصة التى تطلق فى الحرب اللوجيستية تنفد ولكن الكلمة فى الحرب الفكرية لا تنفد وتظل باقية التأثير ما بقى فى الناس من يقرأ ومن يسمع ومن يشاهد .

3 ـ بتقدم وسائل الاتصال وثقافة الانترنت أصبحت الحرب الفكرية هى الأكثر شيوعا والأسهل وصولا لجميع الناس .

4 ـ العرب فى فشلهم العسكرى يجيدون إستخدام الحرب الفكرية ضد إسرائيل ، واشدها فتكا إستخدام الدين الوهابى السلفى فى هذه الحرب الفكرية . وبها إنتشرت العمليات الانتحارية وعقيدة القضاء التام على الاسرائيليين . وبهذا تحولت الحرب الفكرية من غرضها الأسمى وهو حقن دم الخصم وتحويله الى محايد أو صديق الى أن تقتل نفسك لتقتل معك الأبرياء عشوائيا بزعم أن الحور العين تنتظرك بالأحضان .

5 ــ بهذه الحرب الفكرية يتجول الشباب المتأثر بها كقنابل موقوتة قابلة للإنفجار فى أى وقت وفى أى مكان . فى لحظة ما يمكن للمسلم العادى أن يكون متدينا ، ثم فى لحظة أخرى يتحول هذا المتدين الى إرهابى يسعى الى الجنة ـ بزعمهم ـ بقتل المارة فى الشوارع وفى وسائل المواصلات وفى دور العبادة ودور السينما وصالات الترفيه . هذه التحولات لا يمكن لأى جهاز مخابرات أن يعرفها .  أخبارهم تشغل العالم دليلا ساحقا على نجاح تلك الحرب الفكرية ضد الغرب وضد إسرائيل . من المستحيل على القوة المسلحة أن تهزم من صمم على أن يكون إنتحاريا . ولكن من السهل أن تنقذه وتنقذ ضحاياه بالحرب النفسية ، أى تقنعه من داخل ثقافته الدينية أن ما سيفعله يجعله كافرا وعدوا لله جل وعلا ورسوله .

ثالثا : ماذا عن المستقبل : لو بقيت السياسة الاسرائيلية على ما هى عليه

1 ـ لو بقيت إسرائيل فى إعتماد تام على القوة العسكرية وإهمال تام للحرب الفكرية فإنها تجهز الجيل القادم أو الآجيال القادمة من الاسرائليين الى هولوكوست يهون الى جانبه الهولوكوست الذى إقترفه السفاح المجنون الملعون هتلر . الفارق أن هذا السفاح المجنون الملعون لم يكن عنده مبرر لحرق ملايين الأبرياء اليهود بأطفالهم ونسائهم ، أما الهولوكوست القادم ـ الذى ندعو الله جل وعلا ألا يحدث ــ فسيكون له تبرير هو إستمرار إسرائيل فى سياستها المعادية للفلسطينيين دون أدنى محاولة للتقرب اليهم وكسب ودهم .

2 ـ المستقبل القادم يحمل أنباء سيئة لاسرائيل إذا ظلت على سياستها المعادية للفلسطينيين .

2 / 1 : إسرائيل الآن هى الأقوى عسكريا وتكنولوجيا ، والفجوة هائلة بينها وبين العرب عسكريا . ولكن هذه الفجوة منتظر أن تتقلص فى عصر التبادل السريع للعلم والتكنولوجيا ، والتطور السريع فى أسلحة الدمار الشامل ، وسهولة الحصول على أنواع مبسطة من السلاح النووى . فى مناخ الشحن المتبادل للكراهية بين الجانبين من يضمن سلامة إسرائيل ــ فى المستقبل القريب ــ من عمل حربى يفتك بالملايين من سكانها ؟

2 / 2 : إسرائيل الآن بضعة ( ملايين ) فى مواجهة بضعة ( المئات من الملايين ) العرب . يظل التزايد السكانى الاسرائيلى محدودا ، بينما يتزايد العرب بسرعة . فى المستقبل ستبتلع الزيادة العربية سكان اسرائيل . فى مناخ الشحن للكراهية بين الجانبين تخيل وصول هذه الكثافة السكانية الى قوة عسكرية .!

2 / 3 : تعاقب على هذه الأرض المقدسة إحتلالات شتى ، قبل وبعد الغزو والاحتلال العربى ، كل منهم ظل فترة زمنية ثم رحل ، وفى دخوله وفى بقائه وفى رحيله انتشرت حمامات الدم . لا فارق بين البابليين والفرس والروم والعرب والسلاجقة والأيوبيين والمماليك والصليبيين والعثمانيين والانجليز . السمة العامة وقتها فى السلاح المستعمل ، وكان فى أغلبه سلاحا فرديا ، يقتل فيه الفرد أفرادا . الوضع مختلف الآن مع الأسلحة الحديثة المتخصصة فى الدمار الشامل ، وقد تكون بعيدة الآن عن متناول الفلسطينيين ، ولكن ماذا عن الغد القريب ؟ وفى مناخ الشحن للكراهية بين الجانبين ماذا سيكون عليه الوضع بالنسبة لسكان إسرائيل ، خصوصا مع الحرب الفكرية الوهابية التى تحرّض على العمليات الانتحارية ؟ وخصوصا مع ثقافة حماس وأخواتها والتى تستهين بالحياة الانسانية الفلسطينية ولا تأبه بها ، وتتاجر بها فى سبيل مكاسب سياسية وإقتصادية ؟ .

رابعا : لا بد من تغيير السياسة الاسرائيلية بأن تكسب الفلسطيننين الى جانبها

1 / أثبتت الحوادث بين حماس وإسرائيل أن اسرائيل أحرص على حياة الفلسطينيين من حماس . حماس تضرب ثم تختفى فى عُمق التكاثف السكانى فى غزة وفى المستشفيات والمساجد والبنايات المكتظة بالسكان ، وهى تعتنق المبدأ السلفى بالتترس ، بينما تبذل إسرائيل جهدها وتفوقها النوعى فى تتبع الجُناة فقط . وقد تعرضنا لهذا من قبل . وهذا يمثل فارقا بين المبدأ الاسرائيلى الغربى الذى يحترم الحياة الانسانية ( ليس فى اسرائيل عقوبة الاعدام مع وجودها فى التوراة ) وبين المبدأ الوهابى السلفى فى سلب حق الحياة . وهناك إيجابيات كثيرة فى التعامل الاسرائيلى مع العرب الاسرائيليين فى الداخل . وهى عظيمة بالمقارنة بوضع الشعوب العربية تحت قهر المستبد العربى والفسلطينيين فى الضفة والقطاع . ولكنها تظل قاصرة بالمقارنة بوضع الاسرائيلى فى اسرائيل ووضع حقوق الانسان فى الغرب . بالتالى لا بد من تغيير السياسة الاسرائيلية فى التعامل مع الفلسطينيين ، وهذا يتم بطريقين متلازمين :

1/ 2  ـ وقف الاستيطان فى الأراضى الفلسطينية ليس فقط إمتثالا للقرارات الدولية ولكن أيضا تحببا وتقربا للفلسطينيين ، مع حزمة من القوانين والقرارات الإدارية التى تعطى الفلسطينيين الحق فى الزيارة وفى بناء مساكنهم على أراضيهم التى يمتلكونها بدون تعقيدات ، شأن أى مواطن إسرائيلى ، وأن يتمتع الفرد الفلسطينى بكافة الحقوق التى يتمتع بها قرينه الاسرائيلى ، بحيث يرى الفلسطينى أمنه وحقوقه مُصانة مع السلطة الإسرائلية ، وليس مع السلطة الفلسطينية.

1 / 2  ـ شن الحرب الفكرية العقلية الى تتقرب الى العقل الفلسطينى بمختلف وسائل الاعلام ، لتجتذبه صديقا ، ولتمحو آثار الحرب الفكرية السلفية التى تحوله الى قنبلة موقوتة قابلة للإنفجار فى أى وقت .

2 ـ هذه الحرب الفكرية تستلزم وقتا . كان يجب أن تبدأ من عقود ، ولكن المهم أن تبدأ من الآن حفظا لحق الحياة لأطفال فلسطين وإسرائيل على السواء .

أخيرا

ليس مهما عندى على الاطلاق إرضاء هذا الطرف أو ذاك . الذى يهمنى هو حق الحياة وقيم السلام والعدل والحرية وكرامة الانسان ، والتى هى قيم إسلامية محضة ، فقد أرسل الله جل وعلا رسوله بالقرآن الكريم رحمة للعالمين ( 21 / 107 ) وليس لقتل العالمين . 

اجمالي القراءات 1743

  

 

التعليقات (16)

1   تعليق بواسطة  سعيد علي     في   الأحد 01 ابريل 2018

[88309]


هذا المقال يترجم للعبرية



في خضم إستعلائهم و زهوهم بالقوة العسكرية و الداعم الأميركي نسوا العقل الفلسطيني الواقع بين مطرقة السلفية و سندان الظلم و القهر الصهيوني!!

كيف تصل مثل هذه المقالات للعقل اليهودي!!

 

2   تعليق بواسطة  هشام سعيدي     في   الأحد 01 ابريل 2018

[88310]


ولو سمعوا ما استجابوا لكم



من الجائز ان الله يسوقهم الى ما قدره لهم وفقا لأية الاسراء "فاذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا"

3   تعليق بواسطة  عادل بن احمد     في   الأحد 01 ابريل 2018

[88311]


مقال في القمة



لطالما كانت التحليلات التى تقوم بها صائبة و نفس الشئ با النبسة لرؤيتك لمستقبل المنطقة فكل ما قلته في المقالات السابقة وصلنا اليه 
ادعو الله اولا لك بصحة و العافية يا دكتورنا العزيز و بتعقل و الهداية لصناع القرار في هذا الشرق البائس ثانيا
و السلام عليكم


 

4   تعليق بواسطة  لطفية سعيد     في   الأحد 01 ابريل 2018

[88312]


ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِ



يقول المولى عز وجل (وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ،وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ) تتحدث الآية الكريمة عن الدفع بالتي هي أحسن وهذه درجة تحول العدو إلى ما يشبه الولي والحميم عن طريق الصبر ...  إن ما ذكره الدكتور أحمد من استراتيجية لتغيير ما تربى عليه العرب والمسلمون من شعور بالكره والذعر لمجرد سماع كلمة إسرائيل،  يلخص خطبا طويلة وعمل شاق لسنوات إذ يبدأ بإثبات حسن النية  من قبل إسرائيل عن طريق وقف المستوطنات .. يليها تغيير ثقافة التطرف بالتقرب ليس للشعب الفلسطيني فحسب بل للشعب العربي كله  الذي رضع ثقافة التطرف في إعلامه ومناهجه الدراسية  لعقود طويلة حتى صارت مسلمات لا نقاش حولها .. بصرف النظر عن حكامه ، (فأغلب الحكام في وئام سياسي مع إسرائيل ) وهذا يحتاج  لصدق وقبول  وصبر من الطرفين معا .


 

5   تعليق بواسطة  Ben Levante     في   الإثنين 02 ابريل 2018

[88315]


فلسطين واسرائيل


السلام عليكم



في الحلقة الثالثة من هذا المقال كتبت تعليقا وفي هذه الحلقة اتابع:
 


لا يستطيع أحد أن يكون منصفا في التعامل مع خريطة النزاع على ارض فلسطين التاريخية (فلسطين واسرائيل) دون الرجوع إلى اسباب هذا النزاع ودون تحليل دقيق لتصرفات اطراف النزاع.


لنحاول أولا الاجابة على السؤال التالي: ماذا كان هدف الصهيونية في فلسطين (أنا هنا استعمل كلمة الصهيونية وليس اليهود لأن معظم اليهود لم يدعم هذا المخطط)؟ هدف الصهيونية كان اقامة دولة لليهود في فلسطين (der Judenstaat)، وإذا امعنا في المقولة الشهيرة لهم لتبرير هذا الهدف وهي "وطن بلا شعب إلى شعب بلا وطن"، لتبين لنا أنهم كانوا يريدون أرضا لهم فقط، بدون سكان. لهذا كان همهم طرد أو تهجير أكبر عدد ممكن من السكان الاصليين خارج البلاد، وهو ما كانوا يسمونه "الترانسفير". مع مرور الزمن وافتضاح هذه الاشاعة تطور الحديث إلى مقولة "أرض الميعاد" وأن الله منح اليهود أرض فلسطين، وهي عادت لهم بعد آلاف السنين. لنلق نظرة على تاريخ هذه الارض:


فلسطين التاريخية كان يسكنها بشر قبل أن يأتي اليها أهل الكتاب وحتى ابراهيم، ومع مرور الزمن دخلت عليها عناصر بشرية اخرى، واختلطت مع ساكنيها. من هده الشعوب من جاء غازيا مثل الفرس والفراعنة والرومان والعرب والاسرائيليون أيضا. لنفترض أن الله أمر بنو اسرائيل دخول فلسطين، فهل طوبها لهم، وهل اعطاهم الحق في حكم البلد أم أعطاهم الحق بالإستيلاء عليها وطرد أو قتل سكانها. إن من سكان فلسطين من غير دينه فاعتنق اليهودية ثم تنصر ثم اسلم، بكلمة اخرى تعامل مع الواقع المتغير. الاصل البيولوجي للسكان لا يمكن حصره. اللغة العربية أضفت على هؤلاء السكان الطابع العربي كعنصر لغوي حضاري وليس كعنصر بيولوجي. تماما مثل الولايات المتحدة مع لغتها الانكليزية (طبعا مع اختلاف الوضع).

في منتصف القرن العشرين جاءت جماعات من البشر إلى فلسطين القاسم المشترك بينها هو اعتناقها اليهودية ومضطهدة من العالم المسيحي الاوربي. نتيجة لهذا الزحف طرد (أو هرب خوفا) حوالي 750000 من سكان فلسطين ليأخذ مكانهم سكان جدد. هؤلاء "اخرجوا من ديارهم بغير حق". بعد احتلال الضفة الغربية تحاول اسرائيل اتباع نفس السياسة. في الزمن الراهن هناك صعوبة في تحقيق هذا الهدف. والازمة مستمرة. الحل لا يكمن بنصيحة الاسرائيليين للتقرب من العقل الفلسطيني وانما في التخلي عن الهدف المتأصل لديهم باخلاء الارض لهم. كثير من العرب والدول العربية، وخاصة السعودية التي تحاربها أنت فكريا ليل نهار، مستعدة لأي حل مع اسرائيل. محمود عباس (أبو مازن) وبشهادة الغرب يريد حلا للقضية، هو على قول المثل العامي (شلح بنطلونه)، فلماذا لا تتعامل اسرائيل ايجابيا مع هذا، ماذا تريد اسرائيل؟ هل ماتريده منصف وعادل أم هو املاءات القوي على الضعيف؟

 

6   تعليق بواسطة  هشام سعيدي     في   الإثنين 02 ابريل 2018

[88316]


يوم الأرض


هذا المقال يلقي الضوء على حقيقة الأمر:

http://www.almayadeen.net/articles/opinion/867993/%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%B6/

 

 

7   تعليق بواسطة  مصطفى اسماعيل حماد     في   الإثنين 02 ابريل 2018

[88317]


شكرا بن ليفانت



تعليق الأخ بن ليفانت أعاد لى الثقة فى قواى العقلية بعد أن شككت فى سلامتها بعد القراءة المتأنية لمقالات الدكتور صبحى وبعض التعليقات عليها والتى تحاول طمس تاريخ أسود من الخسة والغدر والخديعة والوقيعة وخراب البيوت بالربا .والدكتور أحمد يعلم يقينا كيف كون القديس (بنايوتى ) والمهاتما (غرفله) ثرواتهما لأنه بلدياتى ويعرفهما جيدا ,لاياسادة رفقا بعقولنا لاشأن للسلفيين ولا للوهابيين بكراهتنا لليهود والعجب أن يفرق الأستاذ سعيد بين اليهودية والصهيونية لا ياسيدى فرؤيا حزقيال ورؤيا يوحنا مدونتان قبل ظهورالصهيونية الأوروبية بآلاف السنين  هاتان الفريتان تنضحان حقدا ومرارة وقسوة على غيرهم من الأمم ,ثم ألا يعلم أستاذنا أنه يعتبر لديهم من(الجوييم- الأغيار)وأستاذنا بالطبع مرجعية تاريخية ويعلم المدلول العنصرى الحقير لهذه العقيدة المتأصلة فى اليهودية قبل نشأة الصهيونية بآلاف السنين .                                                      تستطيعون مراجعة أحداث التاريخ كله -وأنتم يا سادة أعلم به منى-فستجدون لليهود وأكرر (اليهود )باعا فى كل مصيبة .  (هأنتم أولاءتحبونهم ولايحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وإذالقوكم قالوا آمنا وإذاخلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور) ودائما صدق الله العظيم.

 

8   تعليق بواسطة  آحمد صبحي منصور     في   الإثنين 02 ابريل 2018

[88318]


رفقا أحبتى ، واسمحوا لى أن اقول:



فى أوائل التسعينيات كنت من أفصح الخطباء فى المؤتمرات الرافضة للتطبيع مع إسرائيل سواء فى مصر أو خارجها . كنت أقول أكثر مما تقولون ومما تتخيلون . كان الخطاب هو فى ما أسميه ب ( الينبغيات ) أى ينبغى أن نفعل كذا . أى كلام خارج الواقع . ثم فى المراجعة المستمرة التى أقوم بها لنفسى فكريا ودينيا وسياسيا أدركت أن السياسة لا شأن لها بهذه الينبغيات ، وأن الذين يدفعون الأموال لعقد المؤتمرات هم يزايدون بها على إسرائيل ، ولهم بها علاقة وثيقة تحت ( المائدة ) . وأن الأجدى أن نتساءل ( كيف )، كيف نحقق هذه ( الينبغيات) ، وأن تحقيق هذه (الينبغيات ) مستحيل فى وطن يملكه المستبد . وتذكرت وأنا فى السنة الأولى الثانوية فى المعهد الأزهرى النموذجى أن جاءت سيارات حكومية حملتنا لنقوم بمظاهرة ضد السعودية ، وبعد أن تصدعت رءوسنا من الهتاف لعبد الناصر وضد السعودية فوجئنا بالذين حملونا بالسيارت ينهالون علينا ضربا ، وأن القصة هى ما أذاعه الإعلام الناصرى : أن الطلاب تظاهروا ضد السعودية فقام البوليس بتفريقهم . المستبد الشرقى هو البلاء . وهو الذى قام ويقوم بغسل مخ الشعب وشحنه بالكراهية لعدو خارجى ليتوجه الإحباط بعيدا عنه . كما قلت فالأجدى أن نتعامل فى السياسة بالأسلوب الواقعى . أما اسلوب الحنجورى الذى بدأه عبد الناصر فقد انتهى بأن جعل اسرائيل هى القوة العظمى فى الشرق الأتعس

ومع هذا أحترم حقكم فى الاختلاف . ربما يأتى اليوم الذى تدركون فيه الحقيقة


 

9   تعليق بواسطة  آحمد صبحي منصور     في   الإثنين 02 ابريل 2018

[88319]


تابع



أذكر أننى كنت مرشحا لقيادة التيار المعارض للتطبيع وقتئذ ، خصوصا وقد كتبت فى جريدة ( الأهالى ) المصرية مقالا شديد اللهجة أهاجم فيه ياسر عرفات بعد توقيع إتفاقية أوسلو . وبلغ من شهرة المقال وشدته أن ياسر عرفات إشتكى منه للأستاذ خالد محيى الدين رئيس حزب التجمع . وكانت بيننا معرفة. وفى أول لقاء لنا بعد نشر المقال وكنا فى الكنيسة نهنىء البابا بعيد الميلاد ـ على ما أتذكر ـ ان الاستاذ خالد محيى الدين عاتبنى فى نبرة الهجوم على ياسر عرفات . كان عنوان المقال ( عواد باع أرضه ) . والمصريون يعرفون معنى العنوان ومغزاه.
بعد أن تبين لى خطأ ما أدعو اليه تبرأت منه
وأنا الآن أُكفّر عن هذا الخطأ


 

10   تعليق بواسطة  Ben Levante     في   الإثنين 02 ابريل 2018

[88321]


تعقيب على التعليق



تعقيب على التعليق

أنا أتجنب التعليق على مقال أكثر من مرة، فيتحول الامر إلى نقاش ربما لا ينتهي. لكني في هذه المرة مضطر لهذا تعقيبا على ما قالة الاستاذ مصطفى اسماعيل حماد.

أولا هناك فرق بين مصطلحي الصهيونية واليهودية. اليهودية هو فكر ديني والصهيونية فكر قومي. الفكر القومي يمكن أن يعتمد على الدين كإيران مثلا أو يكون علمانيا كما هو الحال في معظم الدول الاوربية أو تركيا في عهد العسكر.

ثانيا أنا أبغض التعميم والبشر بغض النظر عن الفكر والاصل يختلفون حتى على دقائق الامور. هناك من اليهود من يدافع عن حقوق الفلسطينيين أكثر بكثير من العرب المتعيشين من السياسة. هناك كثير من اليهود وكما هو الحال عند المسيحيين أو المسلمين ينتمون لدينهم انتماء صوري فقط. هل اليهودي الشيوعي الذي ينكر وجود الله يفكر مثل اليهودي المتدين. هناك يهود يرفضون الجنسية الاسرائيلية ويقولون أنهم فلسطينيون.

ثالثا القرآن ذكر المشركين وهم من العرب وذكر المنافقين وهم من المسلمين  وذكر اليهود وهم ممن خالف التورات، وليس كل من آمن أو يؤمن بالتورات. لذلك وكما ذكر الاستاذ منصور هناك فرق بين مصطلح اليهود في القرآن واليهود في العرف الدولي.

رابعا الاستاذ منصور يعالج القضية من خلال المنظار الاسلامي وله رأيه ولنا رأينا والآراء تتفاعل مع الوقت وتتهذب.

خامسا ومهم جدا: نحن جزء من هذا العالم ومن الحكمة أن نتكلم باللغة التي يفهمها غيرنا من البشر، وإلا لكان الكلام جزافا لا نجني منه الا العداوة والبغضاء.   

 

11   تعليق بواسطة  آحمد صبحي منصور     في   الثلاثاء 03 ابريل 2018

[88323]


رجاءا د مصطفى حماد المالكى..



بلدة اولاد صقر ليست بعيدة عن بلدة الصوفية . فى طفولتى كنت اسمع عن طبيب يهودى كان يقيم فى الصوفية اسمه ( منشة ) يوسف منشة ـ على ما أتذكر . كان ذا سمعة طيبة فى المنطقة ، ظل قابعا فى قرية الصوفية يعالج الفلاحين الغلابة رافضا العيش فى القاهرة أو الزقازيق . أتذكر حكايات رائعة عنه من أبى يرحمه الله جل وعلا ، وكان قد أجرى عملية جراحية لأبى . رفض مغادرة مصر برغم ما تعرض له من إضطهاد فى عصر عبد الناصر ، بينما هاجر أهله حسبما سمعت الى فرنسا أو اسرائيل هربا من إضطهاد عبد الناصر لليهود المصريين وتأميم أو تمصير أو مصادرة أموالهم
أرجو يا د مصطفى أن تتعقب أخبار هذا الطبيب اليهودى النبيل ، وأن تكتب لنا ما يصل اليك من علم عنه . هذا لأنى سمعت قريبا جدا بعض أقاربى من منطقة الحسينية وفاقوس يحكى عنه وقد عالج جده من قبل.
هذا الطبيب اليهودى لا تزال سيرته عطرة ، من الأربعينيات فى القرن الماضى وحتى الآن . قال جل وعلا ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) ؟؟


12   تعليق بواسطة  مصطفى اسماعيل حماد     في   الثلاثاء 03 ابريل 2018

[88324]


لبيك أستاذنا



أستاذنا الغالى لست مضطرا لتعقب أخبارذلك الرجل العظيم يوسف منشا فقد سمعت فى طفولتى عن الرجل ما يرقى به إلى مصاف القديسين فقد كان طبيبا تخرج من القصر العينى وكان والده عطارا برع فى العلاج بالأعشاب فجمع بين خبرة والده وبين الطب الغربى الحديث وكان يقوم بأعمال مؤسسة طبية كاملة وبأقل مقابل فكان المريض من الفلاحين يذهب إلى عيادته وتحت إبطه الحصيرة والمخدة يضاف إليهم اللحاف فى الشتاء فيقيم عنده على الرحب والسعة يخلصه من ديدان البطن والبلهارسيا والحميات المختلفة مستعملا الأدوية الحديثة-أيامها-مع الأعشاب,وأذكرأن رجلا من قريتى (منشأة ناصر)أخبرنى أن الدكتور منشا أخرج  من بطنه دودة شريطية يبلغ طولها بضعة أمتار وحنطها فى مخبار ضمه إلى العديد من المخابير مكونا متحفا لمختلف أنواع الديدان والطفيليات (.جدير بالذكر أن استخراج هذه الدودة يعتبر من الأمور الصعبة على الطب الحديث حتى الوقت الحالى )        وكان يجرى فى عيادته العمليات الجراحية ويرضى بأقل أجر وكما عالج والدك رحمه الله يادكتور أحمد فقد عالج جدى رحمه الله  والكثير من أفراد عائلتى.وكان صديقا شخصيا لجدى ومحل ثقته وعن جدى هذا ذكرت هذه المعلومات.باختصار كان الرجل  محبوبا وصديقا وموثوقا به من كل رجالات المنطقة.        ظل الرجل بمصر حتى عام 57 حين قرر الطاغية طرد اليهود من مصر فجرد من أملاكه وطرد وسمعت من جدى -والعهده عليه-أنه لم يحتمل الصدمة فمات أثنا ء سفره أو بعد طرده بقليل.  

 أستاذنا الغالى أنا لست ممن يعمم ولست ممن يركبون الموجة ويتأثرون بآراء الآخرين فبالنسبة لليهود لعلك تستغرب أننى كنت ممن يتابعون ويعشقون  الغناء اليهودى منذ صباى بل وكنت أتابع برامج إذاعتهم منذ كان اسمها دار الإذاعة الإسرائيلية ,أذكر من مطربيهم موشى إلياهو وفايزة رشدى وسلمى وأمل شوقى ورافى ونرجس وغيرهم وأذكر مذيعهم الشهير زكى المختار وبرامج استوديو رقم واحد ومن ملفات القضاء ومطرب السهرة أى أنى لا أكره اليهود(لله فى لله)كمانقول فى مصر نعم هناك شخصيات يهودية نبيلة ولكن ماهى المحصلة إذا كان من يدير الأمور عندهم هم من أمثال بيجن وشاميرو شارون وليبرمان ونتنياهو الذين يعتبرون العرب مجرد صراصيرتسحق تحت الأقدام.   كما ان وجود الإستبداد لدينا و مهاويس السلفية لايعنى أن نعشقهم وقد سرقوا الأرض وقتلوا الأطفال وهم  أكبر عون لحكامنا المستبدين لدرجة أن وجود إسرائيل شرط لبقائهم وراجع أقوال عبد الوهاب المسيرى فى هذا الموضوع. .                                                                                       &

رحلتى الى اسرائيل وفلسطين
هذا الكتاب
كانت رحلة عارضة الى إسرائيل وفلسطين ، سجلت فى مقالات وقائعها والحوارات التى دارت مع بعض المثقفين الاسرائيليين ، وقدمت فيها نصحا للإسرائيليين والفلسطينيين . أحدثت المقالات حوارا متنوعا ، فكان الرد عليه بمقالات أخرى إستأنفت فيها النُّصح للفلسطينيين . أنشر مقالات الرحلة بالردود عليها فى هذا الكتاب فى فصلين: الأول عن الرحلة والآخر عن الردود والتى تعكس الحالة الراهنة للعقلية العربية بإيجابياتها وسلبياتها .
الكتاب شهادة عصر واقعية من مفكر مسلم مسالم يعيش نهاية العمر ، ويسجل رحلة هامة قبل أن تضيع من الذاكرة ، ثم يضع حلولا على أمل أن تتحقق .
الدعاية العربية قدمت صورة نمطية للشخص الاسرائيلى على أنه ( شرُّ ) يسير على قدمين، وأيضا يحمل بعض الإسرائيليين صورة سلبية للعرب يعززها ما يفعله العرب الآن بأنفسهم . الكتاب يقدم وجهة نظر مغايرة يأمل ليس فقط فى إنهاء هذه الصورة الظالمة القائمة على التعميم ، ولكن أيضا فى كسر الحاجز النفسى بين الإسرائيليين والعرب ، لأن هذا أساس فى الدعوة للتعايش السلمى بين الفلسطينيين والاسرائيليين .
more




مقالات من الارشيف
more